#adsense

“الجمهورية”: إنتكاسة في التأليف ومخاوف من العودة لحكومة “حيادية” أو “أمر واقع”

حجم الخط

استمرّت مفاوضات التأليف طوال الساعات الماضية، وظلّت خطوط التواصل مفتوحة في مختلف الاتجاهات، مركّزةً على تذليل العقد التي تعترض ولادة الحكومة العتيدة والمتمثّلة برفض رئيس تكتّل “الإصلاح والتغيير” النائب ميشال عون مبدأ المداورة في الحقائب الوزارية، والتمسّك بحقيبة الطاقة وبقاء الوزير جبران باسيل فيها، في وقت أعلن وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور بعد لقائه رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي “أنّ العقبات لم تعُد كثيرة من أجل إخراج التشكيلة الحكومية”.

رعد في بعبدا

وفي هذه الأجواء، سُجّل تحرّك لافت لـ”حزب الله” في اتّجاه بعبدا والمصيطبة. فزار رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد رئيس الجمهورية، فيما زار المعاون السياسي للأمين العام لـ”حزب الله” الحاج حسين خليل الرئيس المكلف تمّام سلام.

واعتبرت كتلة “الوفاء للمقاومة” أنّ الحكومة السياسية الجامعة “ليست حاجة ظرفية للبنان إنّما هي الإطار الطبيعي والدستوري للتوافق الوطني والميثاقي، خصوصاً في زمن الانقسام”، ودعت “الشركاء في الوطن الى إعادة النظر في نهجهم وخياراتهم حتى لا تضيع على لبنان فرصة جديدة للتفاهم”.

وذكرت مصادر مطّلعة لـ”الجمهورية” أنّ اللقاء بين سليمان ورعد لم يُحدث أيّ خرق أو تقدّم في اتّجاه تذليل العقبات التي لا تزال تؤخّر الولادة الحكومية الطبيعية، ذلك أنّ رئيس الجمهورية، وبعدما تبلّغ من رعد وقوف “حزب الله” الى جانب حليفه عون في مطالبه، أكّد له أنّ من يؤلّف الحكومة هو الرئيس المكلّف، وأنّ هذه الأمور يمكن تذليلها في المصيطبة وليس في بعبدا.

وأضافت هذه المصادر أنّ على هذه الخلفية استقبل سلام عصر أمس المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الذي أبلغ إليه مضمون القرار الذي اتّخذه الحزب الى جانب عون، وهو أمر لم يلقَ جواباً واضحاً لدى سلام سوى الإصرار على مبدأ المداورة الشاملة على قواعد الانتماء الحزبي والسياسي والطائفي، وإنّ هذا الأمر لا يمكن تعديله في المرحلة الراهنة”.

لقاءات

وكشفت مصادر واسعة الاطّلاع أنّ لقاءات عدّة عُقدت بعيداً من الأضواء في مختلف المواقع السياسية والرئاسية. وتحدّثت عن حركة واسعة يقوم بها الموفودون والأصدقاء المشتركون لنقل الشروط والشروط المضادّة واقتراحات المخارج المحتملة لتسهيل الولادة الحكومية في مهلة قصيرة قبل أن تتبخّر المهل الدستورية الفاصلة عن استحقاقات كبرى، وأبرزها الاستحقاق الرئاسي.

وفي هذا السياق أكّدت هذه المصادر لـ”الجمهورية” أنّ رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي النائب وليد جنبلاط لم يتوقّف عن لعب دور الوسيط حيث تمكّن من ذلك، وهو بعدما التقى الوزير جبران باسيل قبل ثلاثة أيّام آتياً من بعبدا والمصيطبة وتبلّغ منه رفض “التيار الوطني الحر” المداورة، وأنّه اكتشف ما سمّاه “تفاهماً عريضاً” على إقصائه عن وزارة الطاقة، متّهماً “مَن هم من أهل البيت وخارجه بالمشاركة في هذا التفاهم”، اضطرّ جنبلاط الى الإستمرار في دور الوسيط، فأوفد ابو فاعور أمس الأوّل الى بعبدا والمصيطبة، ثمّ أوفده أمس الى ميقاتي، فعين التينة.

إنتكاسة

وليلاً أبلغت مصادر عاملة على خط التأليف إلى “الجمهورية” أنّ مساعي التأليف مُنيت بانتكاسة جرّاء إصرار عون على موقفه لإحداث توتّر بينه وبين حلفائه، وأبدت خشيتها من عودة الحديث عن احتمال ذهاب الرئيس المكلّف إلى تأليف حكومة حيادية أو حكومة أمر واقع سياسية، والخياران سيؤدّيان الى أزمة لأنّ حكومتين بهذه المواصفات لن تنالا الثقة في المجلس النيابي.

ولمّحت المصادر الى إمكانية فرز حلف مسيحي من داخل 14 آذار و8 آذار ضد التعاطي القائم مع الطائفة المسيحية وتهميشها وإبعادها عن المشاركة في القرار السياسي. إلّا أنّ المصادر أكّدت في المقابل أنّ التواصل مستمرّ وأبواب المساعي لم تقفل بعد، وأنّ عملية الأخذ والردّ قائمة.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل