#adsense

“حزب الله” يعمّم ثقافة “زواج المتعة”… سياسياً

حجم الخط

مرّة جديدة ينجح “حزب الله” في تعميم ثقافته الآتية مثل ماله وسلاحه من خارج الحدود. إنها الأدبيات الدينية التي يعمّمها الولي الفقيه على أتباعه في الداخل والخارج، حتى بتنا نسمع عبارات جديدة على مجتمعنا مثل “المال النظيف” عن الأموال الإيرانية لـ”حزب الله”، و”اليوم المجيد” عن اجتياح بيروت في 7 أيار، و”أشرف الناس” عن جمهور الحزب ومقاتليه، و”القديسين” عن المتهمين الخمسة باغتيال الرئيس رفيق الحريري. أما جديد “حزب الله” اليوم فهو تعميمه ثقافة “زواج المتعة” ليس على بيئته الحاضنة فحسب بل على جميع اللبنانيين!

فقد أخرجها “حزب الله” اخيراً من مفهومها الديني الاجتماعي المحدود وألبسها ثوباً سياسياً شفّافاً ووزعها على جميع اللبنانيين. فقد نجح “الحزب” في إعداد الطعم بعدما أوحى أنه تنازل عن صيغة 9+9+6 وقبل بصيغة 8+8+8 الحكومية حفاظاً على المصلحة الوطنية العليا وما تقتضيه ظروف المرحلة إقليمياً ودولياً.

إنه بالتحديد منطق “زواج المتعة”. فإذا كان طرفا هذا الزواج مقتنعين بعدم إمكانية التوصل الى تفاهم حقيقي بينهما يؤدي الى زواج فعلي يكرّس بناء دولة الغد، فلمَ لا يقطّعان الفترة المقبلة بـ”سعادة” كاذبة ومجتزأة محدّدة المدة تجنّب الطرفين الكثير من “وجع الرأس”؟ أليست هذه هي المعادلة المنتشرة في وسائل الإعلام؟

ولكن ما فات بعضهم أن ليس كل ما يلمع ذهباً: “لا تفرحي بتوب عرسك والجهاز   ياما في بكي بعد الجواز”.

وللتدليل على ذلك لا بد من التطرّق الى بعض الأمثلة البسيطة عما ينتظر “العروسين” بعد أن يجمعهما منزل الزوجية (طاولة مجلس الوزراء).

– كيف ستتعامل الحكومة مع أي تفجير جديد سيحصل في ظل الاتهامات المباشرة بين الطرفين، علما ان مثل هذا التفجير لن يكون بعيداً بشهادة جميع المسؤولين الأمنيين وعلى رأسهم وزير الداخلية مروان شربل؟

– كيف ستتعامل الحكومة مع تعرّض أي منطقة لبنانية للقصف من الأراضي السورية، سواء أكان هذا القصف مصدره جيش النظام أم قوى أخرى؟

– كيف ستتعامل الحكومة مع قضية النأي بالنفس الواردة في “اعلان بعبدا”؟ هل ستكون قادرة على إقفال الحدود في وجه مقاتلي “حزب الله” المجاهدين في سوريا؟

– كيف ستتعامل الحكومة مع تطورات المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، وهل يمكنها أن تلبي أي طلب لهذه المحكمة بينما يجلس المتهم (حتى لا نقول القاتل) والقتيل على الطاولة نفسها؟ وربطا كيف ستتعامل هذه الحكومة مع احتمال إلقاء القوى الأمنية القبض على أحد “المتهمين القدّيسين”؟

– كيف ستتعامل هذه الحكومة مع انفجار الوضع الأمني مجدداً في طرابلس في ظل الاتهامات المتبادلة حول تسعير الوضع في المدينة؟

يبقى السؤال الأهم: كيف ستتعامل الحكومة مع ملف الانتخابات الرئاسية، وهل هي فعلا حكومة إجراء الانتخابات لمنع الفراغ، أم أنها بعكس ذلك هي حكومة لتكريس الفراغ وبقاء “حزب الله” في السلطة بعد منع تشكيل الحكومة الحيادية التي كانت ستخرج الحزب منها؟

إنها أسئلة مشروعة وواقعية في ظل ما نسمع من تصريحات وأطروحات عن العقل والعاطفة، حتى كاد حزب “القوات اللبنانية” حامي “ثورة الأرز” والمدافع عن قيام الدولة على حساب الدويلات والمشاريع الخارجية أن يتحوّل الى متهم لأنه لم يقبل بالمشاركة في “حكومة زواج المتعة”!

أما الخلاصة الأكيدة لحفلة الزجل التي نشهدها هي أن الانفجار المقبل لن يكون إلا داخل الحكومة سواء في قصر بعبدا أو في السراي الحكومية، إلا أن هذا الانفجار المرتقب لن تكون خسائره محدودة لأنها ستطال كل لبنان.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

4 responses to ““حزب الله” يعمّم ثقافة “زواج المتعة”… سياسياً”

  1. إذا هيك لش ما بيجيبو مكنه تفقيص مثل يلي بيستعملوها لتفقيص الصيصان؟هههههههههههههههههههههههههههههههههههههه

  2. لماذا لا يحول حزب الشيطان مراكزه إلى كباريهات يلا وبيعمل الدق ببلاش

  3. كنت أتمنى من صاحب المقال ان يعبر عن رأيه الحر بصيغة اخرى ولا يتطرق الى مفهوم ديني يخص شريحة كبيرة من الناس لان المفاهيم الدينية مقدسة عند الجميع
    فكما تريد من شريكك في الوطن ان يحترم مقدساتك الدينية يجب عليك ان تحترم مقدسات الآخرين
    ارجوا الانتباه الى هذه النقطة فهي تمس جوهر الشرع الحنيف عند الشيعة بالخصوص
    وشكرا

خبر عاجل