دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري منذ شهر الى جلسة اشتراعية الثلاثاء المقبل استكمالاً للجلسات الاشتراعية التي ترك قطارها محطة تموز 2013 ليحط رحاله في محطة ما، على امل ان تكون في 2014.
كثيرة كانت الاحداث التي تسارعت بين الموعدين، دموية وسياسية، أضيف اليها تبعثر الجسم النيابي بين لبنان والخارج بسبب التهديدات الامنية التي زادت وطأتها على نواب 14 آذار خصوصاً.
كتلة “المستقبل” لم تبرح مكانها، يقول النائب عنها جمال الجراح لـ “المستقبل”. ولأن “لا شيء تغير”، فانه يذكر بالطلب “البسيط” للكتلة: أن يضع رئيس المجلس في جدول الاعمال ما يعتبر أنه ملح وضروري من مشاريع واقتراحات قوانين، “لا” ان يفرض جدول أعمال “فضفاضاً”. اذ ذاك، يضيف، “نحضر”. فهو، أي بري، “أصر” على نسف هذه الجلسات باصراره على التمسك بمثل هذا الجدول.
الا ان الجراح يستدرك: “في اي حال، لم يعد هذا الموضوع يستأهل الكلام لأن الاتجاه هو صوب تشكيل الحكومة المقبلة”. وتالياً، يفترض النائب المستقبلي ان تكون دعوة بري الثلاثاء “هي الاخيرة”.
ولكن، ماذا لو لم تتشكل الحكومة؟ هل تفتح كوة في جدار المجلس؟ يتفاءل الجراح: “عندها، يتغير جدول اعمال الجلسة، فنتجنب ما يمكن تأجيله لأن مجلس النواب لا يمكن ان يشرع في ظل حكومة مستقيلة”. وعليه، ينهي، أن الكرة هي في ملعب رئيس المجلس راهناً.
وربطاً بهذا الموقف الممانع لمثل هذه الدعوة المثقلة بجدول الـ45 بنداً، يوضح عضو كتلة “الكتائب اللبنانية” النائب فادي الهبر أن “لا قرار” في الحزب يحض النواب على حضور جلسة الثلاثاء. “هناك اتفاق كامل على هذه الثوابت مع كتلة المستقبل والقوات اللبنانية في هذا الصدد”، يقول، مع العلم أن “همنا” هو تسهيل الطريق امام المؤسسات الدستورية في الدولة في ظل الازمة السورية. فـ”أولويتنا” هي المحافظة على كيان الدولة، اي على “تأمين” تشكيل مجلس وزراء لتتأمن رئاسة الجمهورية ويصير التداول في أم السلطات اي مجلس النواب. ويروح يتحدث عن الاستحقاق الحكومي: “نحن منفتحون على الكل وطنياً، ونراعي التنوع، ونقول ان حزب الله مكون أساسي في الجمهورية، وسنرى كيف نلطف الامور لنمرر الاستحقاق الاهم أي رئاسة الجمهورية. فاذا أتينا بحكومة جديدة نكون ربحنا مرتين: الاولى عندما نزيح الحكومة الانقلابية لحزب الله، والثانية عندما نعين حكومة جديدة”. ولأن الحال على هذا النحو، قالت “المستقبل”، أليس مفيداً ان يحضروا الى المجلس الثلاثاء؟، يجيب الهبر: “اذا اتفقنا مع حلفائنا على اننا لن نحضر، فهذا يعني اننا نلتزم كلمتنا بعدم المجيء الى المجلس”.