#adsense

زهرمان: موقف ظريف للتعمية وذر الرماد في العيـون

حجم الخط

فيما تثير مسألة قتال “حزب الله” في سوريا الى جانب القوات النظامية، شرخا عموديا حادّا في الداخل اللبناني، برز أمس موقف لافت لوزير الخارجية الايرانية محمد جواد ظريف، طالب فيه “الجميع بالخروج من سوريا وأن يسمحوا للشعب السوري بأن يحدد مصيره بنفسه”، لافتاً في ندوة في دافوس، إلى أنَّ “ايران لم ترسل أحداً إلى سوريا وحزب الله اتخذ قراره بنفسه”. فكيف قرأت 14 آذار هذ الموقف، وهل يتضمن دعوة للحزب للعودة الى لبنان؟

عضو “كتلة المستقبل” النائب خالد زهرمان أشار لـ”المركزية”، الى ان “ظريف كان يدعو كل المتدخلين في سوريا الى الانسحاب، ولم يتضمن ذلك دعوة لحزب الله”، واضاف “حزب الله حزب عقائدي مرتبط بشكل وثيق بولاية الفقيه من الناحية السياسية والعسكرية والامنية والاقتصادية، ولا اظن ان قرار دخوله سوريا لبناني بل ايراني، وان كان لايران النية بان ينسحب حزب الله من سوريا، فيكفي ان يصدر الولي الفقيه قرارا وعندئذ سيكون الحزب مجبرا على تنفيذه. أظن ان كلام ظريف كان محاولة للتعمية ولذر الرماد في العيون، ومحاولة الايهام ان حزب الله دخل بقرار منفرد الى سوريا لان هناك افرقاء آخرين يقاتلون هناك ويحاولون ايجاد الند لهم، لتبرير تدخلهم في سوريا”.

على صعيد آخر، وعما اذا كانت شروط رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون هي التي تعرقل ولادة الحكومة ام ان العرقلة ناجة من توتر اقليمي بعد سحب دعوة ايران للمشاركة في جنيف 2؟ أجاب زهرمان “نعم، أظن ان هناك معطيات اقليمية جديدة، من انطلاق اعمال المحكمة الدولية، الى مؤتمر جنيف، حيث كان فريق “الممانعة” يصوّر منذ فترة ان ستكون هناك صفقة اقليمية ستجعل ايران رأس الحربة وسيتم تلزيمها الملف الاقليمي، وان الولايات المتحدة والغرب رضخا للارادة الايرانية، لكن تبين عكس ذلك تماما. فايران لم تُدع الى جنيف، والكلمات الافتتاحية لبعض وزراء الخارجية في جنيف 2، تضمنت دعوة لتنحي الاسد، فيما كانت بعض ابواق الممانعة تسوق ان المؤتمر سيكون عنوانه فقط محاربة الارهاب، وتلاقي المصالح الاميركية – الايرانية للتصدي له، لكن حصل عكس ما يريدون. الى ذلك، أرى ان شروط عون، ربما تندرج من ضمن جهود حزب الله لنسف الحكومة”.

وختم زهرمان معلّقا على موقف وزير الخارجية عدنان منصور في جنيف، فقال “هو مصرّ على موقفه، ويريد ان يقول قناعاته، وكأنه نسي ان السياسة الخارجية للبلاد يضعها مجلس الوزراء مجتمعا، بالتنسيق مع رئيس الجمهورية، وهو لا يمثل نفسه في المؤتمر، بل يمثّل الدولة اللبنانية”.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل