الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط انجزا ما عليهما في موضوع قيام “الحكومة الجامعة” وتيار “المستقبل” لاقى مساعيهما المشتركة، وعند وصول الامور الى مصالح ايران الاستراتيجية استعاد “حزب الله” المبادرة وأوكل الى العماد ميشال عون وتياره عملية نسف التفاؤل واعادة الامور الى نقطة الصفر والمراوحة عندها.
هكذا يمكن اختصار مساعي قيام “حكومة جامعة”، انفرد حزب “القوات اللبنانية” في محاذرة الوقوع في شركها لان مسيرة اصحاب السلاح منذ طاولة الحوار الاولى وحتى الامس القريب لا تشجع على التلاقي ولا تلتزم بالمقرارات زائداً حجم الفلتان الامني والارهابي الذي استجره تدخل “حزب الله” في النزاع السوري.
مرة جديدة يثبت “حزب الله” ان قراره في ايران ولاية الفقيه وليس في لبنان وذلك في دفعه امور تشكيل الحكومة للعودة الى الوراء، وتحديداً الى المربع الاول، منذ اللحظة التي سحب فيها بان كي مون (امين عام الامم المتحدة) دعوة ايران الى مؤتمر جنيف- 2.
ايران الطامح الى تعزيز دورها الاقليمي- الشرق اوسطي فوجئت بأنه ليس مسهلاً لها، ولم تجد الا ذراعها العسكرية في لبنان للرد على المجتمعين العربي والدولي، و”حزب السلاح” يجد ضالته التعطيلية في التيار البرتقالي المستسلم لمشيئه منذ صفقة العودة وتوقيع ورقة التفاهم والسير في مشروع الممانعة الذي يحاول الهيمنة والتسلط على لبنان الدولة والمؤسسات.