بمعزل عن الموقف الشخصي لكل منا من ذهاب وفد المعارضة والائتلاف لجنيف2, كان هنالك دعم ملحوظ لهذا الوفد. الناس قلبها مع الثورة ومع احلامهم بالحرية, وبالمقابل أيضا الناس بعد ثلاث سنوات من جريمة دولية, لاتزال ترى في سوريتها الجانب الأهم من شخصيتها.وخلاصها من هذا النظام الكابوس الذي دمر البلاد والعباد, من أجل حكم فرد وعائلة.
– الذهاب لجنيف2 ليس من أجل التفاوض على قضايا انسانية بين دولتين. بل تم بناء على معطى ينص في الدعوة لهذا المؤتمر وهو رحيل الأسد.
– النقاش بالقضايا الإنسانية على اهميتها المطلقة, لا علاقة لها بذهاب الوفد المعارض لجنيف2. لأن المدن المحاصرة لو كانت تريد عقد هدنة من أجل الطعام والشراب لفعلتها دون العودة للائتلاف أو للمجتمع الدولي.
– النظام يريد أن يفاوض على هذه القضايا الانسانية من أجل تحقيق مكاسب سياسية. هذا يعني أننا أمام كارثة. يفرج عن المعتقلين مثلا مقابل ان يبقى للأسد دور سيادي. ويمكن للمرء أن يقيس على ذلك, وسيرى حجم هذه الكارثة لو حدثت. معتقلون ومهجرون ونازحون ومحاصرون…الخ.
– الاخضر الابراهيمي لم يكن وسيطا نزيها, لهذا هو يحاول ان يدخل وفد الائتلاف في نفق التفاوض الانساني او حول القضايا الانسانية وتأجيل القضايا السياسية. لكن النظام يعرف ذلك ويريده.
– ما الصوملة? هي ببساطة ايجاد ارضية لقيام دولة فاشلة ومزمنة في فشلها, وهذا كان خيارا لبعض المحافل الدولية اعتمادا على شعار (الأسد أو نحرق البلد) فقالوا (حدكم البلاء).
– “جنيف2” بعد أن يحسم القضايا السياسية الرئيسية, يمكن الانتقال للملف الانساني.
– اسمحوا لي بهذه العبارة( عبي راسو أو عبي جيبتوا وادفشو).
– السؤال الذي يجب أن يجيب عنه وفد الائتلاف هو: ما مصلحة هذه الاطراف بحل سياسي يرضي الشعب السوري بالحد الادنى من متطلباته التي قامت الثورة على اساسها?
– نحن لا نقول الانسحاب من “جنيف2” ولكن نقول: إذا لم يوقع النظام على وثيقة يقر فيها بجنيف واحد ويتبناها, لا معنى للتفاوض من اساسه. وعدم الانسحاب يجب أن يقابله الاصرار على هذه النقطة, وتبنيها من قبل مجلس الامن وفقا للبند السابع. من دون ذلك لا معنى لهذا اللغو.
– يجب أن يكون “جنيف2” مناسبة لترميم الوضع السياسي والعسكري في الثورة من أجل انتقال السلطة وليس من اجل ان تحوز وحدة الدعم والاغاثة على مبالغ اضافية تصرف هنا وهناك.
– يجب تبني مطلب سحب قوات “حزب الله” وداعش فورا بلا تردد.
– لم يعد لهم حجة( وفد المعارضة كله ليبرالي يساري وعلماني بشكل عام).
– “جنيف2” يجب ان يكون محطة اخيرة في التفاوض مع هذا النظام.
– رفض الدخول في أية مهاترات جانبية يجيدها النظام وسفلته.
