#adsense

الحجار لـ”السياسة”: أخشى أن تكون العقدة مجرد توزيع أدوار بين عون و”حزب الله”

حجم الخط

رأت أوساط نيابية معارضة أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة لجهة المضي في تشكيل حكومة جامعة, أو لجوء رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام إلى خيار الحكومة الحيادية ووضع القوى السياسية أمام مسؤولياتها الوطنية.

وحددت الأوساط مساء الثلاثاء المقبل موعداً نهائياً للخروج بحكومة وفق ما هو متفق عليه أو الذهاب إلى الخيارات الأخرى.

وفي هذا السياق, تساءل عضو كتلة “المستقبل” النائب محمد الحجار في تصريح لـ”السياسة”, ما إذا كانت عقدة تشكيل الحكومة عونية صرفة أم تندرج في نطاق توزيع الأدوار مع “حزب الله”?.

وأشار إلى أن “التجارب السياسية الماضية أكدت أن رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون يؤْثر مصلحته الخاصة على أي مصلحة وطنية أخرى, لأن منطق المحاصصة عامل وازن لديه ويعيره اهتماماً أكبر بكثير من المصلحة الوطنية وفي كل الفترات السابقة كان هذا العامل شرطه الأول لدخول أي حكومة, وكان يغلف هذا المنطق دائماً بمقولة الحرص على التمثيل المسيحي, مع شعارات تتعلق بحقوق المسيحيين, مثل: لا للتهميش ولا للتفريط وغيرهما”.

واستغرب “كيف أن عون لم يتحدث ولو مرة واحدة عن مخاطر السلاح المتفلت, خصوصاً سلاح “حزب الله” واستخدامه في الداخل, ولم يتحدث عن التدخل في سورية وانعكاسه على لبنان, ولم نسمعه مرة واحدة يتحدث بمنطق الحرص على الدولة ومؤسساتها, بل كان كل همه على الدوام إبقاء وزارة الطاقة في يد صهره جبران باسيل, ما بات يطرح أسئلة كثيرة حول أسباب التمسك بهذه الوزارة بعد الصفقات المشبوهة التي عقدها صهره أثناء توليه لها”.

وأضاف الحجار “وهناك جانب آخر لهذا الموقف المستجد, فرئيس مجلس النواب نبيه بري حين تحدث معنا عن المداورة أفادنا بأن هذا الأمر موافَق عليه من فرقاء قوى الثامن من آذار جميعهم, وحتى الوزير جبران باسيل عندما زار الرئيس سليمان وأبلغه الموافقة على حكومة (8-8-8), لم يشر إلى هذا الأمر من قريب ولا من بعيد, وهذا ما ولد لدينا شكوكاً في أن يكون الأمر مرتبطاً بتوزيع الأدوار بين عون و”حزب الله”, وفي أن سبب تراجع الحزب عن تمسكه بحكومة (9-9-6), كان على خلفية الكلام عن دعوة إيران إلى “جنيف 2” الذي كانت ستسوق نفسها فيه أمام الغرب قوة فاعلة في المنطقة لمحاربة الإرهاب, وستحاول إظهار الشعب السوري بمظهر الإرهاب, وبناء عليه قَبِل “حزب الله” حكومة (8-8-8) من دون شروط ومن دون ثلث معطل, ولكن عندما سُحبت الدعوة من إيران لأنها لم توافق على مقررات “جنيف1″, أوكل حزب الله إلى حليفه عون اتخاذ هذا الموقف”.

ولفت الحجار إلى “إمكان إقدام الرئيسين سليمان وسلام على تشكيل حكومة حيادية في حال استُنفد كل محاولات تشكيل الحكومة الجامعة, لأنه من غير المقبول أن يبقى الوضع كما هو”.

وقال “نحن كفريق سياسي قدمنا كل التسهيلات لتشكيل الحكومة الجامعة, وعلى الرأي العام أن يعرف من الذي يعرقل الأمور”.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل