علّق عضو المكتب السياسي في “تيار المستقبل” مصطفى علوش على وصف مدينة طرابلس بأنها البيئة الحاضنة للمجموعات المتطرفة، قائلا: “الإنطباع الذي يعطيه الإعلام ليس بالضرورة أن يكون الحقيقة”.
وأوضح علوش، في حديث الى قناة “المستقبل”، أن “الحقيقة بحاجة إلى معطيات علمية مثل استطلاعات الرأي، وكل استطلاعات الرأي من مؤسسات متعددة وعلى عيّنات شديدة التمثيل، تؤكد أنه على الاقل من الناحية السياسية، من يقول أنه يلتزم بالفكر السلفي هم نحو 3%”.
ولفت الى أنه “منذ أيام بُث شريط عن تهديد لتيار المستقبل من قبل 4 أشخاص، وخلال ساعات تم التعرّف الى أسماء الأربعة ومن أين سجّلوا الشريط، وعُرف من الذي حرّضهم. أما اذا كان الشريط بث من طرابلس، فهذا لا يُلزم المدينة”.
أما عن الشريط الذي بُث لأبي سياف الانصاري، فدعا علوش من لديه موقف ديني او وطني أو سني أو إسلامي، الى أن يقف ويقول أنا هنا، ويعلن عن اسمه ويُظهر صورته. أما لغة الاشباح فهي “ما بتركب عنا”.
حكوميا، اعتبر علوش أن “ما يدفع حزب الله إلى التخلي عن الحكومة المستقيلة التي تناسبه تماماً هو تأكيد رئيس الجمهورية الذهاب إلى حكومة يؤلفها مع الرئيس المكلف، كما أن الحزب يحاول أن يؤمن تغطية جامعة للمرحلة القادمة”. وتابع: “أعتقد أن إمكانية تأليف الحكومة على صيغة 8-8-8 هي 50% في الوقت الحالي، أما إمكانية تأليف الحكومة تتعدى الـ 80 إلى 90% خلال الاسابيع القادمة تفاديا لمرحلة الفراغ. كما أنه لا يجب أن نقبل بالتعنت العوني، لأنه سبّب حال من الإحباط على مدى السنوات الماضية”.
وبشأن المحكمة الدولية، شدد علوش على أن “قوة هذه المحكمة تكمن في قدرة الناس على التشكيك بها، هي ليست حُكماً مبرماً وثابتاً. قوة الإدعاء أنه يعرض القصة بشكل تصاعدي ليعطي القدرة على الحكم من دون أدنى شك. والشيء الاساسي هو هل سنصل إلى المحرّض أو المخطط؟ نحن يمكننا أن نستنتج من المخطط والآمر، لكن الموضوع مرتبط بإذا كان هناك شهود حقيقيين يثبتون ارتباط الجناة على الارض بالذين أصدروا الأوامر”.
في الختام، وبذكرى استشهاد وسام عيد، أكد علوش أن “هذا البلد مدين لوسام عيد بالكثير من الآن وحتى سنوات طويلة، لأن مسار كسر حلقة الإرهاب المجهّل الفاعل بدأ معه. وسام عيد كسر حلقة النفاق والكذب على مدى سنوات وعقود، وأثبت أن الذين يظهرون بأثواب قديسين كذابين ومنافقين وقتلة”.