ناشد عضو كتلة “المستقبل” النائب نضال طعمة الرئيس المكلف، المضي في مشروع تشكيل حكومة الأمر الواقع، دون مسايرة، أو مهادنة. كما ناشد رئيس الجمهورية ضرورة وضع حد لمريدي الفراغ ولمستغلي مقدرات البلد، والمضي قدما في مسيرة استعادة الدولة، وتشكيل حكومة قادرة، منتجة، محمية من فلسفة التعطيل، بأسرع وقت ممكن، في حال استمر هؤلاء في مواقفهم، غير مقدرين التنازلات الكبيرة التي قدمها الرئيس سعد الحريري، في محاولة صادقة للانقاذ.
ولفت طعمة الى انه “عندما خيمت الأجواء الإيجابية في البلد، في موضوع تشكيل الحكومة، وبدا أن الاستحقاق بات شبه منجز، وسمعنا خطاب فريق يؤكد على ضرورة أن نكون “سوى”، فوجئنا بأصحاب هذا الشعار، يضعون عقدة المداورة، أمام منشار تذليل العقبات، وكأنهم ندروا أنفسهم ليكونوا ستارا لطرف محرج في البلد، وأمسوا طرفا يتقن فن التعطيل، وينقذ حليفه من كل إحراج، ويشكل بمعانداته الدورية، واجهة يختبئ خلفها الآخرون، ليمرروا نهج التعطيل، ويكسبوا المزيد من الوقت”.
واضاف: “وبخصوص حاملي شعار أن لبنان لا يحمى إلا بالوحدة الوطنية، نحن نوافقهم بالتمام، ونؤكد أننا لن نحيد عن اعتبار التعددية هوية لبنان، ومعبره الحقيقي باتجاه حياة سياسية جديدة متجددة. ولكننا في الوقت عينه نرفض أن يؤخذ البلد رهينة، وأن تصبح الوحدة الوطنية قيدا يهدد به كل طامح إلى حياة ديمقراطية، تعتق البلد من مسار يدمر قدرة بنيه اقتصاديا ومعنويا”.
وقال طعمة: “رفض أن نقايض الأمن والحرية والرغيف بشراكة غير متكافئة، يستقوي حاملو السلاح بها على شركائهم في البلد. فالديمقراطية الحقة تختصر بالقبول برأي الناس، والاحتكام إلى صناديق الاقتراع. وكي تكون هذه الصناديق خير معبر عن الإرادة الشعبية، ينبغي أن يكون الأفراد متساوين في امتلاكهم فرص التعبير، دون استقواء، أو فرض، أو ترهيب”.
وختم طعمة: “إلى متى سيبقى اللبنانيون يترقبون الموت المتنقل في الانفجارات والاختراقات الأمنية، من شارع هنا، إلى معبر هناك؟ إلى متى سنبقى ندفع ضريبة فشل مفاوضات قد لا يقدر لها النجاح في فلسفة لعبة الأمم؟ إلى متى ستبقى الأزمة السورية تنزف في دماء أبنائنا؟ كفى تسليما بمسار مجنون يزرع اليأس، ويفقد المواطن آخر ذرة أمل، ليستحيل الوطن سجنا قسريا، لا يملك قاطنوه إمكانية الحصول على تأشيرة هجرة”.