Site icon Lebanese Forces Official Website

حيادية حيادية… (بقلم نور نصّار)

مرّة جديدة تثبت الوقائع أن لا مخرج من عنق الزجاجة سوى بحكومة حيادية. فالمساومات والمداولات والمناقشات دارت دورة كاملة وعادت الى نقطة الصّفر.

فهذا يريد بيانا وزاريا مفصلاً على قياسه، وذاك يريد حقائب تبيض نفطاً، وذلك عينه على حصّة تمكّنه من الحفاظ على مكانته في “حلْبِ” الدولة و…و…و

وما تكاد تترقّع تسوية من هنا حتى ينفلت بازار من هناك على ما فيه من وسخ السياسة والمحسوبيات والصفقات  والارتهانات.

ومن يطّلع على تفاصيل المداولات الجارية لتشكيل الحكومة، لا بد أن يصيبه نوع من “القرف” مصحوباً “باللعيان” عندما يكتشف  “تكالب”  بعضهم على الحقائب والتهافت لتناتش بقايا دولة نُهبت وأُفلست على يد الطّاقم المتحسّس من كلمة حياد.

فباسم ماذا ينبذون اليوم طرح الحكومة الحيادية؟

بالنسبة لحزب الله الجواب معلوم وواضح، هو بأمسّ الحاجة اليوم لشرعية تنتشله من عزلة تحاصره من الداخل والخارج. عزلة مرشحة للتفاقم مع اقتراب موعد الحقيقة الاتية على متن المحكمة الدولية.

 أما بالنسبة لحلفائه فعبثاً يحاولون خداع الرأي العام المسيحي بإقناعه أن حقوق الطائفة معلّقة على إبقاء وزارة الطاقة بيد الوزير جبران باسيل من دون غيره حتى من داخل التيار.

إنها لمهزلة حقيقية وبكل المقاييس. من هنا، الحكومة الحيادية ضرورة الآن… حيادية حيادية حيادية….

Exit mobile version