رأى اللواء اشرف ريفي ان شمس العدالة اشرقت والمجرمون، سيُعاقبون، على جريمتهم، على أبشع مسلسل إجرامي، شَهِدَهُ العصر الحديث”.
وقال في الذكرى السنوية السادسة لاستشهاد الرائد وسام عيد ورفيقه المعاون أسامة مرعب في احتفال في المنية: “وإذا الشهيد سُئِلَ، لأيِّ ذنبٍ قُتل؟ فماذا يجيب؟؟ أَلِأَنَّــه آمَنَ بوطنٍ سيّدٍ حُرٍّ، مستقل. أم لِأَنَّه ناضل، لمنع دويلةٍ من الهيمنة على الدولة. وهل هذه ذنوب، تستحق القتل والاغتيال؟”.
واضاف: ” إننا أمام، جريمة، من أبشعِ ما شهدته البشرية في العصر الحديث من جرائم. من هذا المنطلق، فنحن ننتظر محاكمةً تاريخية، لمجرم قَلَّ أن شَهِدَ التاريخ مثيلاً له”.
ولفت الى انه “في مثل هذا اليوم من كل عام واعتباراً من العام 2008 ونحن نُحيِي هذه الذكرى، بانتظار أن يحلّ عيد العدالة. اليوم، وفي الذكرى السادسة، هلَّ هذا العيد. نعم، لقد هلَّ هذا العيد، بعد أنْ تحرّك قطار العدالة في لاهاي. وسيكون هذا العيد، كابوساً على المجرمين”.
واردف ريفي: “وَاهِمٌ من يعتقد أنه يستطيع أن يفلت من العدالة الإلهية. وَاهِمٌ من يعتقد أننا يمكن أن نتخلى عن قضيتنا، قضية وطننا وقضية شهدائنا. إنه القدر، إنها العدالة الإلهية، وهي تُترجم وضعيّاً على الأرض. فالعدالة آتية لا محالة، وسيعاقب المجرمون، مهما علا شأنهم”.
وواصل ريفي: “نريد العدالة، لا الثأر والإنتقام. نريد، الأمن والاستقرار. والعدالة، وحدها، تعطي الأمن والاستقرار”.
واعتبر ريفي ان الشهيدين “ترافقا معاً فترة طويلة، واستُشهدا معاً، وها هما معاً في دنيا الحق والخلود، من دير عمَار حيث ولد وسام، من البيرة حيث ولد أسامة، من طرابلس حيث قاتلا إرهاب فتح بشار الأسد، من الشمال الصامد بوجه المؤامرات، إلى كل لبنان في رسالة واحدة في ذكرى إغتيال شهيدَيْنا، أشرقتْ شمس العدالة وحساب القتلة آتٍ وهو قريب”.
واعتبر انه “بعد انطلاق المحاكمات وتكريم والد الشهيد في لاهاي، أعتقد أن جميع اللبنانيين، قد أدركوا الدور الهام الذي لعبه الرائد وسام عيد في مسار التحقيق الدولي. نعم، لقد لعب شهيدنا البطل دوراً محورياً في مسيرة العدالة وفي مسيرة إحقاق الحق لجميع الشهداء”.
وشدد على انه “على الرغم من كلّ ما نمر به من تحديات وعلى الرغم من الثمن الباهظ الذي دفعناه منذ إنطلاق ثورة الأرز. وعلى الرغم من كل ما يمكن أن نواجهه من مصاعب أستطيع أن أقول: إن لا شيء يدعونا اليوم للقلق أو الخوف أو اليأس. راقبوا كيف بدأ مشروع المجرمين المدمّر بإعطاء الإشارات الأولى لإفلاسه. نعم لقد بدأ إفلاس سلاح الإغتيال وبدأ انهيار مشروع القتلة. صحيح أننا مهدّدون في كل لحظةٍ باغتيال جديد، إلاّ أننا ومهما فقدنا من أحبّاء لن يرهبنا الوعيد والترهيب ولن يقتل الإجرام العزيمة والإيمان فينا. سنتمسك أكثر بثوابتنا. سلاح اليوم المجيد إنقلب وبالاً على أصحابه. لقد أضحى رجال هذا المشروع جنوداً في مشروعٍ إنتحاري في سوريا”.
واضاف: “لقد جرّ هذا المشروع الويلات على أصحابه وعلى لبنان. لا بل تحولوا وقوداً في حرب لا طائل منها ولا ربح فيها. المحكمة التي حاربوها بالإغتيالات وبإسقاط الحكومات وبإقفال مجلس النواب وبالقمصان السود وبحكومة الإنقلاب، إنطلقت وهي ستكشف الحقيقة وتأتي بالعدالة. الثلث المعطل تعطّل، والثلاثية العجيبة فقدت ورقة توتها”.
وقال ريفي: “أقول للجميع وبإسم كل من ناضل للدفاع عن حرية هذا الوطن وسيادته وكرامته أنه حيث فشل سلاح الإغتيال، والإنتصارات الوهمية، وخطابات التشبيح، في ليِّ عزيمتنا فإننا اليوم أكثر ثقةٍ بأن زمن العدالة قد آن، وزمن العودة الى الدولة قد حان”.
وختم: “لن يكون تشكيل الحكومة أو أي إستحقاق آخر خارج هذا السياق، فلا تنازل عن المسلمّات ولا تسويات إلاّ في اتجاه تدعيم منطق الدولة في وجه الدويلة، وفي اتجاه إقامة وطن، سيد، حر، مستقل يحضن كل أبنائه”.