انا مسيحي أستنكر تقزيم مصالحي كمواطن الى حجم برميل نفط ووزارة طاقة.
انا مواطن متمسّك بكل معاني المواطنية التي تجعلني معنياً بتجريد الحقائب من المحاصصات الطائفية الرخيصة لتكون الحكومة على قياس كل الوطن.
أريد أن أشعر بأن الحكومة كلها تمثلني. فماذا ينفع ان ربحت حقيبة وخسرت حكومة وحكماً؟
عجيب كيف استطاع الوزير جبران باسيل بالأمس أن ينحدر الى هذا الحد بالمسيحيين الذي يدّعي الدفاع عن مصالحهم!
انا كمسيحي شعرت بالخجل مما يُقال باسمي، وبالغضب لأن أحدهم يستخدمني في حربه الفردية الضيّقة للتمسك بحقيبة.
جبران باسيل لا يمثلني، بهذا التعبير ضجت بالأمس مواقع التواصل الاجتماعي متبرّئة من كلام مراهق وغير مسؤول.
ولأن جبران باسيل لا يمثلنا، فنحن نطالبه الكف عن ادّعاء التحدّث باسم المسيحيين.
نحن نفهم المسيحية بمعناها الأوسع، نفهمها دفاعاً عن المبادئ العامة التي تؤمّن في الوقت ذاته مصالح كل المواطنين على حد سواء بمن فيهم المسيحيون.
من هنا كان مطلبنا حكومة حيادية مؤلفة من كفاءات لا غبار عليها. وكل وزير فيها يمثلنا جميعا كمواطنين وليس كمسيحيين فحسب.؟
فما بال ذاك الوزير مصرٌّ على جذب المسيحيين نزولاً، فيما هم يريدون الانطلاق الى أفق أرحب؟!
فيا معالي الوزير كفى متاجرة بنا وتشويهاً لحقيقتنا!
إقرأ تعليقات اللبنانيين من كل الطوائف على مؤتمرك الصحافي الأخير، فلو قرأت لصمتْتَ دهراً…
