Site icon Lebanese Forces Official Website

الزعبي لـ”الجمهورية”: مفاوضات جنيف لن تصِل إلى نتائج قريباً

 كتبت دينا أبي صعب في صحيفة “الجمهورية”:

مفاوضات «الخطوة بخطوة» ما زالت مستمرة في جنيف، عقب نهاية أسبوع حافلة بالمواقف والخطابات داخل مقر الأمم المتحدة، خَتمها المبعوث العربي والدولي الأخضر الابراهيمي بإعلانه أنّه سيستمع اليوم من طرفَي النزاع السوري «لبيانٍ عام حول سُبل السير الى الأمام» في الجلسات التي ستتمّ في قاعتين مُنفصلتين لكلّ من الفريقين اليوم.

على طاولة المفاوضات طرحَ الوفد المعارض نقاطاً عدة، مَرّرها لخصمه عبر الابراهيمي من دون تخاطب، وتضمّنت “تمرير مساعدات غذائية الى المناطق المحاصرة في حمص القديمة، وإخراج الأسَر المحاصرة منها”. وعلمت “الجمهورية”، من مصادر قريبة من وفد النظام، انه “وافقَ مبدئياً على فتح ممرات لإخراج الأطفال والنساء والشيوخ من هذه المناطق”، لكنهّ اشترط تقديم لوائح كاملة بأسماء مَن يوَدّ الخروج من الرجال خوفاً من خروج مقاتلين”.

النقطة الثانية في ورقة “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية” كانت “إطلاق المعتقلين من سجون النظام، ولا سيما منهم الاطفال والنساء”، على ما صَرّح أنس العبدة أحد أعضاء الوفد المعارض لـ”الجمهورية”. وأكّد مصدر في الفريق التقني المرافِق للمفاوضين المعارضين لـ”الجمهورية” انّ عدد المعتقلين “موَثّق بدقة في لوائح تضمّ أكثر من 44 ألف معتقل”، في حين أكدت مصادر مقرّبة من الوفد النظامي انّ “عدد المعتقلين في سجون المجموعات المسلحة غير محدد”. وقالت المستشارة الاعلامية للقصر الرئاسي السوري بثينة شعبان، لـ”الجمهورية”، انّ “أكثر من ألفي فريق مسلّح يحاربون في سوريا”، وانّ السلطات السورية طلبت من الاميركيين والروس الضغط عليهم لـ”تقديم لوائح بأسماء المحتجزين لديهم”.

وقد إنتهى نهار الامس بجلسة نقلت التفاوض من مرحلة كَسب الثقة، الى بحث القضايا السياسية، وعلى رأسها الهيئة الانتقالية. وفي رَدّه على أحد الصحافيّين مساء السبت الفائت، اكّد الابراهيمي انّ الطرفين موافقان على خوض هذه المفاوضات انطلاقاً من مبادئ جنيف 1، وهي تقضي بتشكيل هيئة حكم انتقالي ونقل صلاحيات الرئيس السوري اليها.

محادثات الامس لم تأت مباشرة على ذكر موضوع نقل الحكم في سوريا، ورداً على سؤال لـ”الجمهورية” حول أولوية هذا المطلب بالنسبة للمعارضة، اعتبر برهان غليون، انه “على أهمية المسائل الانسانية، يبقى هدفنا الاساسي التوَصّل الى هيئة انتقالية تستبعد الاسد وتجمع الاطراف جميعاً من دون التمسّك بشخص”. وأضاف: “سنستمر بمحاصرة النظام من خلال القوانين الدولية والمجتمع الدولي، وسنتابع العمل للمطالبة بمحكمة دولية لمحاكمة هذا النظام”.

وعن إمكان التحرك باتجاه محكمة دولية في سوريا، اكّد صحافي مرافِق لوفد المعارضة انّ “النظام يَعي جيداً ان الانسحاب من جنيف 2 سيوصِله الى مواجهة مع المجتمع الدولي، لأنّ ملف سوريا سيتحول الى مجلس الامن ليندرج تحت البند السابع”.

على المقلب الآخر خرج المتحدثون النظاميون من اجتماعَي الأمس لينقلوا رسالة واحدة، مفادها انّ النظام لن يرضى بفتح ممرات لتمرير الغذاء خوفاً من ان تصِل الى المجموعات المسلحة او تتعرّض للقصف، وأنّ المسائل الانسانية هي ضمن مرحلة كسب الثقة بين الطرفين، لكنها ليست محور هذه المفاوضات. لكنّ الابراهيمي قال: “انّ كل ما يُناقَش هو سياسي”.

واعتبرت شعبان، في حديث للصحافيين، أن “لا مانع لدينا من مناقشة موضوع المعتقلين، لدينا أجهزة في الدولة تقوم بإيصال المساعدات الى كلّ المناطق المنكوبة”. بدوره، اعتبر وزير الاعلام السوري عمران الزعبي، لـ”الجمهورية”، انّ المفاوضات “لن تصِل الى نتائج قريباً”، مشيراً الى انّ فريق المعارضة “لا يمثّل كلّ الاطراف، ولسنا على استعداد للعودة الى التفاوض كل ستة اشهر مع جزء جديد من المعارضة”.

واشارت مصادر متابعة في الامم المتحدة، لـ”الجمهورية”، أنّ الطرفين “لم يُبديا تحفّظاً في الجلسات حيال أيّ ملف سياسي”، بما فيها الهيئة الانتقالية، الذي سيكون عنوان جلسة اليوم العريض.

إجتماعات الأمس انتهت من دون مكاسب تُذكَر للطرفين، تَلتها تصريحات بالجملة لأعضاء الوفدين، كان فيها من التناقض والتكذيب ما يوحي بأنّ خلف الكواليس أحداثاً لم تسرّب بعد، خصوصاً انّ الوفد المعارض التقى بعد إنهاء الجلسة الصباحية، السفير الأميركي في سوريا روبرت فورد بدعوة منه، وظلّت أحداث هذا اللقاء غير مُعلنة.

Exit mobile version