#adsense

اتجاهات الأسواق: “سوليدير” تطورت في ظل أوضاع أمنية على وقع التطورات السياسية

حجم الخط

كتب إيلي قهوجي في صحيفة “النهار”:

تابع المتعاملون في بورصة بيروت طوال الاسبوع الماضي باهتمام التطورات السياسية والامنية التي شهدتها البلاد لما لها من انعكاسات على مناخ الاعمال فيها وتاليا على مبادرات المستثمرين في اتجاه التوظيف في الصكوك المالية اللبنانية المدرجة للتداول فيها. فبعدما هضموا ما حصل من تفجيرات ارهابية استهدفت بلدتي الهرمل ثم عرسال بقاعا وما أعقبها من فلتان أمني في طرابلس شمالا أواخر الاسبوع الذي سبقه، توسم البعض منهم خيرا الاثنين والثلثاء الماضيين في ما ترامى الى مسامعه من كلام عن اقتراب موعد تأليف حكومة جديدة طال كثيرا انتظارها بعد تذليل العقبات التي كانت تحول دون ولادتها. الا ان هذه الاجواء التفاؤلية سرعان ما بددها التفجير الارهابي الذي استهدف أحد الاحياء الآهلة في منطقة الضاحية الجنوبية للمرة الثانية في اسبوعين موقعا قتلى وجرحى وأضرارا مادية جسيمة فيها، بالتزامن مع ظهور عقبات كانت “نائمة” امام تأليف الحكومة الموعودة اعتبارا من الاربعاء الماضي وحتى نهاية الاسبوع جعلت كثيرين يتحسبون لعودة الامور في البلاد الى الوراء سياسيا وأمنيا بما يسيء مجددا الى مناخ الاعمال فيها. إلا أن استمرار المساعي والاتصالات لمعالجة الثغرات السياسية والامنية عاد وحدَّ من الاضرر التي كان يخشى ان تلحق بالصكوك المالية التي حققت مكاسب كبيرة مطلع الاسبوع وجعلت مؤشر الاسعار العام يلامس صعودا عتبة الـ1217,00 نقطة للمرة الاولى منذ أيار الماضي.

وقادت هذه الحركة صعودا ثم نزولا لسوق الصكوك المالية الاسبوع الماضي ايضا أسهم سوليدير الاكثر انتشارا فيها وتمثيلا لاتجاهها، لان الصكوك الاخرى ولا سيما منها المصرفية، ظلت بقدرة القيمين على المؤسسات المصدرة لها بمنأى عن التقلبات الحادة صعودا ونزولا، إن من حيث ابقاء حركة العرض والطلب العادية ممسوكة وغير العادية وقفا على الصفقات الخاصة التي تتم دفعة واحدة للكميات الكبيرة وبأسعار تتحدد بالتراضي بين الجهة البائعة والجهة الشارية بما لا يخل باستقرار السوق. وهذا ما حصل الثلثاء الماضي بتبادل 500.000 سهم مدرج من أسهم بنك عودة دفعة واحدة بسعر 6,31 دولارات للسهم الواحد، قبل ان ينهي الاسبوع الجمعة مستقرا على 6,40 دولارات مقارنة بالاسبوع الذي سبقه في قطاع المصارف الذي شكل النشاط فيه 57,83 في المئة من الحجم الاجمالي للبورصة خلال الاسبوع المنتهي في 24 كانون الثاني بتبادل ما مجموعه 868307 صكوك قيمتها 7,062,701 دولارات (منها الـ500,000 سهم مدرج من بنك عودة موضوع الصفقة الخاصة المشار اليها بقيمة 3,155,000 دولار الى 17820 سهما اخرى جرى تداولها بأسعار راوحت بين 6,30 دولارات مطلعه و6,40 دولارات في نهايته وفقا لقاعدة العرض والطلب التقليدية) في مقابل تداول ما مجموعه 449259 صكا قيمتها 6,009,405 دولارات ونسبتها 51,35 في المئة من الحجم الاجمالي للبورصة في الاسبوع الذي سبقه والذي لم يشهد أي صفقة خاصة كبيرة على أي صك مصرفي. وجرى ذلك الاسبوع الماضي في اجواء شبه داعمة لمكونات هذا القطاع الذي اقتصر التراجع فيه على شهادات ايداع بنك عودة التي تراجعت أسعارها من 6,60 دولارات الى 6,50 (ناقص 1,51 في المئة) لـ11519 شهادة واسهم البنك اللبناني للتجارة المدرجة التي تراجعت اسعارها من 1,95 دولار الى 1,85 لـ5 أسهم فقط، وقت ارتفعت أسعار شهادات ايداع بنك لبنان والمهجر من 8,80 دولارات الى 8,84 (زائد 0,45 في المئة) وأسعار اسهمه المدرجة من 8,27 دولارات الى 8,50 (زائد 2,78 في المئة) مع أسعار أسهم بنك بيبلوس العادية من 1,60 دولار الى 1,63 (زائد 1,88 في المئة) والتفضيلية – 2008 من 101,00 دولار الى 101,50 (زائد 0,50 في المئة) وأسهم بنك بيروت التفضيلية – E من 26,10 دولارا الى 26,70 (زائد 2,30 في المئة) وH من 25,60 دولارا الى 26,10 (زائد 1,60 في المئة)، واستقرت أسعار اسهم بنك عودة التفضيلية – G على 100,00 دولار وأسهم بنك لبنان والمهجر التفضيلية – 2011 على 10,17 دولارات.

وفي قطاع اعادة الاعمار والتطوير العقاري المتمثل بشركة سوليدير شكّل النشاط على أسهم هذه الشركة 42,15 في المئة من الحجم الاجمالي للبورصة الاسبوع الماضي بتبادل ما مجموعه 379269 سهما من الفئتين قيمتها 5,147,513 دولاراـ، في مقابل تداول ما مجموعه 442833 سهما من الفئتين قيمتها 5,650,252 دولارا ونسبتها 48,28 في المئة من الحجم الاجمالي للبورصة في الاسبوع الذي سبقه. وجرى ذلك في أجواء داعمة لأسهم هذه الشركة من الاثنين الى الاربعاء حيث لامست اسعارها صعودا عتبة الـ14,00 دولارا للسهم الواحد فترة، على 13,90 دولارا، للمرة الاولى منذ 6 نسيان 2012 على أمل تأليف حكومة جديدة الاسبوع الماضي. إلا أن بروز عقبات جديدة أمام ولادتها استتبع ظهور ميل لدى البعض الى جني ما تيسر له من ارباح عليها في ظل وجود مستمر لمن يشتريها بالاسعار المتدنية التي كانت تصل اليها والتي لم تتعد نزولا عتبة الـ13,25 دولارا للسهم الواحد منها، الامر الذي ساعدها على مقاومة هذا النوع من الضغوط عليها وجعل الفئة “أ” منها تقفل الجمعة 24 كانون الثاني بـ13,40 دولارا في مقابل 12,84 دولارا الجمعة 17 منه مختصرة ارباحها من 8,25 في المئة الى 4,36 في المئة، شأن الفئة “ب” منها التي أقفل السهم الواحد منها بـ13,27 دولارا في مقابل 12,88 دولارا في الفترة عينها، مختصرة ارباحها من 7,00 في المئة الى 3,03 في المئة.

وتبعا لذلك ومع أخذ تراجع أسعار أسهم هولسيم من 15,00 دولارا الى 14,20 (ناقص 5,33 في المئة) في سوق ضيقة جدا في الاعتبار أقفل مؤشر لبنان والمهجر للأسهم اللبنانية بارتفاع جديد مقداره 13,42 نقطة ونسبته 1,12 في المئة على 1209,63 نقاط الاسبوع الماضي في مقابل 1196,21 نقطة في الاسبوع الذي سبقه، وذلك في سوق اكثر نشاطا اذ تبودل فيها ما مجموعه 1,247,777 صكا قيمتها 12,213,068 دولارا، في مقابل تداول ما مجموعه 894363 صكا قيمتها 11,702,527 دولارا في الفترة عينها اي بزيادة نسبتها 39,52 في المئة عددا و4,36 في المئة قيمة.

المصدر:
النهار

خبر عاجل