يبدو ان هناك محاولة مقايضة ميشال عون بمنصب رئاسة الجمهورية وان الجنرال المتقاعد عنده مشكلة موقع الرئاسة الذي ذاق طعمه في العام 1989 عندما ترك الرئيس الاسبق أمين الجميّل موقع الرئاسة وسلّمه الى الحكومة برئاسة قائد الجيش آنذاك ميشال عون. طبعاً الدستور يقول: إن هذه الحكومة لها مهمة واحدة هي التحضير لانتخاب رئيس جمهورية..
ولكن للأسف الشديد فإن الجنرال المتقاعد لم يفعل شيئاً بالنسبة للموضوع الاساسي وهو التحضير لانتخاب الرئيس. هدفه الوحيد كان الاّ تتم عملية الانتخاب ليتسنّى له البقاء في قصر بعبدا.
حتى بعد الطائف، اي الاتفاق الذي ولد بعد 30 يوماً من اجتماعات مضنية شارك فيها جميع النواب اللبنانيين، وأعقبه انتخاب الرئيس الشهيد رينيه معوض الذي استشهد بتاريخ 22 تشرين الثاني 1989 يوم عيد الاستقلال.
وبعد انتخاب الرئيس المرحوم الياس الهراوي وبعد عدة محاولات منذ الطائف قبل وبعد لم يستطع احد ان يقنع الجنرال بالتخلي عن قصر بعبدا…
طبعاً حتى وصلنا الى 13ت1 1990 وقيام الجيش السوري والجيش اللبناني بعملية عسكرية لإجبار الجنرال الرافض ترك قصر بعبدا على الهروب الى السفارة الفرنسية في الحازمية في دبابة تاركاً زوجته وبناته الثلاث في قصر بعبدا حيث قام العميد في الجيش السوري علي ديب بتسليم الزوجة والبنات الى حماية ايلي حبيقة.
من هنا يبدو ان المطالب التعجيزية التي يطالب بها الوزير جبران باسيل هي التي يحاول ميشال عون مقايضتها بمنصب الرئاسة علماً ان الاستحقاق الرئاسي بات داهماً، اذ ان مهلة الانتخاب تبدأ بعد اقل من شهرين (في 25 آذار المقبل) وتستمر شهرين حتى 25 ايار، وهو اليوم الاخير لولاية الرئيس العماد ميشال سليمان.