
بعد الإنتكاسة التي مُنيت بها مساعي التأليف، يبقى التعويل قائماً على محاولات الساعة الأخيرة لإيجاد مخرج وإزالة العراقيل من أمام ولادة الحكومة السياسية قبل اللجوء الى خيار الحكومة الحيادية الذي يبقى الأكثر رجحاناً.
وفي المعلومات ان حركة اتصالات واسعة شهدتها الساعات الماضية توزعت بشكل خاص على محاور “حزب الله” و”التيار الوطني الحر” و”الحزب التقدمي الإشتراكي” وحركة “امل” والرئيس المكلف من أجل تذليل العقبات وفي مقدمها العقدة الأساس: المداورة.
وقالت مصادر عاملة على خط التأليف لصحيفة “الجمهورية” أن “ليس هناك أي تقدم، والأمور لا تزال على حالها، وكل الحركة الجارية حالياً حول الملف الحكومي بلا بركة، ويبدو من المواقف المتصلبة ان الحكومة التوافقية لا مكان لها، وقد تراجعت حظوظها لصالح حكومة حيادية او حكومة أمر واقع سياسية”.
لكن المصادر أكدت في الوقت نفسه ان اللقاءات والإتصالات مستمرة ومفتوحة، ويعمل عليها اكثر من طرف انطلاقاً من الدور المنوط به من أجل تسهيل ولادة الحكومة”.
ونفت المصادر وجود مهل زمنية امام الانتهاء من الاتصالات لتأمين التوافق، واستبعدت ان يبدّل رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون في موقفه، مؤكدةً إصراره على رفض المداورة”، وقالت: “ليس لدينا خيارات او عروض كثيرة لنقدّمها له أصلاً، فتوزيع الحقائب أصبح شبه نهائي وهامش التحرك في بعض الحقائب ضمن الصف الواحد ليس كبيراً”.
وعن سيناريوهات مفترضة، في حال الذهاب الى حكومة حيادية او حكومة امر واقع سياسية، أكدت المصادر “ان كل السيناريوهات مفتوحة وكلها تحتاج الى نقاش داخلي، وسيتم التعاطي مع كل خطوة بمفردها”.
ولكن مصادر أخرى لم تقلل من إمكانية إحداث خرق معين، خصوصاً أن “حزب الله” مصمّم على التأليف، الأمر الذي يجعل البحث عن بدائل متوافراً، في ظلّ معلومات رجحت ليلاً موافقة التيار الوطني على مقايضة الداخلية بالطاقة.
