دعت مصادر “التيار الوطني الحر” الى ترقّب موقف مهم سيعلنه عون بعد الإجتماع الأسبوعي لـ”التكتّل” اليوم، وأكّدت لصحيفة “الجمهورية” ليل أمس انّ الأمور لا تزال تراوح مكانها وليس هناك من تقدّم، مشيرة الى انّ هناك قواعد للتأليف وهناك أصولاً دستورية يجب احترامها لا أكثر ولا أقل، هناك شراكة وطنية يجب أن تتحقّق فعلياً وليس بالكلام.
ووصفت المصادر الحديثَ عن صفقة ما يهدف عون الى ان تتمّ جرّاء إعلاء سقفه توصله الى رئاسة الجمهورية بالسخيف، وقالت: هذه “كليشيهات” أقلّ ما يقال فيها إنّها سخيفة وباتت مكشوفة لتغطية عملية ممارسة ثقافة الإستئثار وتجاوز الدستور والميثاق على حساب المسيحيين والتي تجري منذ 23 سنة، فهذه الحجج لم تعد تنطلي على الناس”.
المداورة ملغومة
وقد رفض عون حتى ساعة متأخّرة من ليل امس كلّ الطروحات التي تقدّم بها المفاوضون، ومنهم موفدو “حزب الله”، مؤكّداً لهم انه لم يفهم بعد ماهيّة المداورة وأهميتها في حكومة لن تعمّر اكثر من نهاية العهد، ما يعني انّها حكومة لمدّة ثلاثة او اربعة اشهر.
وعندما قيل له إنّ المداورة هي من إختراع حلفائكم، وهم من طرحوا الفكرة بداية قبل ان يطرحها الرئيس المكلف، كان جوابه: لا يفهم معنى المداورة سواءٌ طُرحت من الحلفاء او حلفاء الحلفاء ام من الخصوم، فهذه القضية ملغومة ولا يمكن ان اتفهّمها أيّاً كانت النتائج المترتّبة على رفضي، فالمداورة مرفوضة في شكلها ومضمونها وتوقيتها على حدّ سواء.
ويؤكّد عون امام زوّاره انّه ما يزال ينتظر موقف الرئيس المكلف. وبدا أنّ الوسطاء الذين يفاوضون لا يملكون مخرجاً لأيّ مشكلة من المشاكل المطروحة.