واليوم وحدة لبنان واستقراره وسلامة أراضيه أمام خطرٍ حقيقي وداهم وبات لزاماً على الرئيس العماد ميشال سليمان ورئيس الحكومة المكلّف القيام بواجبهما وما يمليه عليهما الضمير لتشكيل حكومة «إنقاذ وطني»، لا مجرّد حكومة حياديّة لتقطيع الوقت، وينص الدستور اللبناني منذ العام 1926 على أنّه «بصورة موقتة والتماساً للعدل والوفاق تمثّل الطوائف بصفة عادلة في الوظائف العامة وتشكيل الوزارة من دون أن يؤول ذلك إلى الإضرار بمصلحة الدولة» وهذه الفقرة من دستور 1926 بقيت هذه المادة على حالها في التعديل الدستوري لسنة 1990 ،بمادتيه 24 و 95 فقرة «أ» المتعلقة بتمثيل الطوائف بصورة عادلة في تشكيل الوزارة.
تعنّت ميشال عون ومن وراءه في كلّ مرة تتشكل فيها حكومة لفرض صهره على وزارات بعينها هو إضرار بمصلحة لبنان وشعبه، وسيكون تقصيراً كبيراً بحق لبنان أن يتقاعس رئيس البلاد ورئيس الحكومة المكلّف عن القيام بدورهما، فالبلاد لم تعد تحتمل وليتحمّل حزب الله ومعه ميشال عون ومن معهما من حركة أمل وأعوان النظام السوري مسؤوليتهم أمام الشعب والوطن والتاريخ، ولا يخافنّ أحد سلاح حزب الله فهو أضعف بكثير من ممارسة ترهيبه على اللبنانيين مجدداً فهو منشغل بإفناء الطائفة الشيعية في حروب عبثية أحدث عناوينها مواجهة «الجهاد العالمي»!!