#adsense

إدمون رزق: لا يجوز لمن قام بالإرتكابات ان يعود الى الحكم باسم الوفاق والدستور

حجم الخط

لفت الوزير السابق إدمون رزق الى أن الخطاب السياسي محكوم بكثير من الجهالة والإلتباسات وبالتلاعب في معاني الكلمات حتى يكاد السامع او القارئ يسأل عن مصادر العبارات والإصطلاحات ومن اي قاموس قد استخرجت. من ذلك مثلاً عبارات التعمية التهويلية التي وضعت في التداول من دون ان تكون لها معانٍ علمية او دلالات حصرية.

وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، قال رزق: كثيراً ما نسمع كلاماً عن الدستور والميثاق والصلاحيات وتستعمل هذه الكلمات بشكل ببغائي من دون العودة الى مراجعها، على سبيل المثال نسمع كلاماً عن حكومة “أمر واقع” والمقصود بها من الذين يطلقونها الصيغة التي قد تصدر عن رئيس الجمهورية ميشال سليمان بناء على اقتراح الرئيس المكلف تمام سلام بعد صدور مرسوم تعيينه بعد مرسوم قبول استقالة الرئيس نجيب ميقاتي.

أما التشكيل والتأليف فهو صلاحية حصرية، بموجب الدستور للشخصين نفسيهما دون سواهما، لذلك فإن اي حكومة تشكل على هذا الاساس أي باقتراح سلام وتوقيع سليمان تكون هي الحكومة الدستورية.

أما الأمر الواقع فهو ما يفرض من خارج الدستور ومن غير الجهة ذات الصلاحية دستورياً. وتابع: مواجهة الحكومة الدستورية هذه تتم في مجلس النواب الذي إما أن يمنحها ثقته او أن يحجبها عنها، هذا إذا توصّل الى عقد جلسة، ولكن الحكومة مؤلفة باقتراح المكلف – المعيّن ورسم (أي إصدار المرسوم) رئيس الجمهورية فهي تتولى مهامها المحددة في الدستور مع الفارق انها كما هو مفترض ستؤلف فريق عمل موحداً حول برنامج واضح، يتمحور حول “إعلان بعبدا”.

وأشار الى أن إعطاء الميثاق أبعاداً تصوّرية كالقول مثلاً ان اختيار وزراء مستقلين مؤهلين معرفياً (أي علماً وأخلاقاً) من غير أفرقاء النزاع وأطراف التصادم، أما الطعن بالميثاقية في حال كهذه فإنه لا يمتّ الى الميثاق بصلة لأن القاعدة في مفهوم “صيغة العيش المشترك” تقوم على المناصفة بين المسيحيين والمسلمين وعلى المثالثة العرفية بين الموارنة والسنة والشيعة من ضمن المناصفة في الحكومة حيث يشكل الشيعة والسنة والدروز وأي محمدي آخر نصف عدد الحكومة مقابل النصف الذي يشكله الموارنة والأرثوذكس والروم الكاثوليك والأرمن ومسيحيون آخرون.

وشدّد على انه لا يجوز الخلط بين “الميثاقية والدستورية” وبين المحاصصة الحزبية، لأن الدستور لم يصنّف اللبنانيين حزبيات وإنما وضع مبادئ أساسية (المناصفة مثلاً) دون أن يشترط وجود أطراف مُعينين، تاركاً اللعبة الديموقراطية تأخذ مجراها في مجلس النواب، وبالتالي لا يجوز الخلط بين الدستور ووثيقة الوفاق الوطني من جهة وبين المحاصصات السياسية وموازين الإستقواء على الدولة.

ورأى رزق ان ثمة ضرورة ملحّة لإعادة الإعتبار الى معاني الكلمات وسحب “اللغو” من التداول.

وشدّد على ان المطلوب هو حكومة مستقلين ومتجرّدين، معتبراً ان تسمية الحياديين تعني الاشخاص الذين لا موقف لهم، داعياً الى تأليف حكومة مستقلين مؤهلين.

وختم: لا يجوز لمن قام بالإرتكابات ان يعود الى الحكم باسم الوفاق والدستور، وبالتالي لدى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المعين التقدير المطلق وحدهما، وهذه الصلاحية حصرية.

المصدر:
أخبار اليوم

خبر عاجل