الحريري: خلاف عون مع 8 آذار يعطل تشكيل الحكومة ومبدأ المداورة طرحه بري

اعلن الأمين العام لـ”تيار المستقبل” أحمد الحريري: “أمامنا خيارين الاول سيئ والآخر اسوأ”، موضحاً أن “الخيار الأول هو تشكيل حكومة على طريقة 8-8-8، والثاني انه إذا اعتذر الرئيس المكلف تمام سلام فقد تأتي حكومة أسوأ من حكومة نجيب ميقاتي”.

وتوقف أحمد الحريري عند تشكيل الحكومة، واعتبر ان ” وتابع “لدينا أمور علينا مواجهتها في الخيار الثاني: النقطة الاولى هي بقاء المفتي (الشيخ محمد رشيد قباني) في موقعه، والثانية أن حكومة اللون الواحد ستعد حينها قانوناً للانتخابات يكون أشبه بالمحاصصة بين الاطراف التي ستشكل هذه الحكومة،  والثالثة أنه عندما تكون الحكومة تابعة لطرف سياسي من لون واحد فلماذا يُجري انتخابات رئاسية؟ فهو لديه حكومة يسيطر عليها والدستور يمنحها تلقائياً صلاحيات الرئيس عند شغور المنصب، وبذلك يكون هذا الفريق قد نفّذ انقلاباً ضمن الدستور”.

وأشار إلى أن ” السيد حسن نصرالله يدعو منذ ثلاث سنوات إلى عقد مؤتمر تأسيسي، ليطرح المثالثة بدلاً من المناصفة، وإذا ذهبنا إلى الفراغ نحقق له ما يريد”، مضيفاً “بذهابنا إلى تشكيل حكومة نحفظ البلد من الفراغ ونحافظ على الطائف”.

وأكد “أن الحكومة اللبنانية المنتظرة ستلبي شرطين أساسيين، أولهما عدم وجود ثلث معطّل، وهذا المطلب تم التوافق عليه، وثانيهما التخلي عن ثلاثية (الشعب والجيش والمقاومة). وعندما يتحقق هذين المطلبين تكون مفاعيل 7 أيار، قد سقطت”.

وإذ أكد أن ” هناك تفاهماً بين “تيار المستقبل” ورئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، حتى لو قرر عدم دخول الحكومة وعدم التصويت لها بالثقة”، أوضح أحمد الحريري أن ” السير في تشكيل الحكومة أظهر الأمور على حقيقتها، وتبين الآن أن رئيس التيار الوطني الحر العماد ميشال عون هو الذي يعطل التشكيل من خلال خلافه مع قوى 8 آذار، فمبدأ المداورة لم نطرحه نحن، بل طرحه رئيس مجلس النواب نبيه بري ونحن واقفنا عليه. وقد كانوا يعتقدون أننا متمسكون بوزارة المالية، وتبين العكس. وهكذا انتقلت المشكلة لتصبح داخل فريق 8 اذار، وهذا ما أعادنا إلى احتمال تشكيل حكومة حيادية مجدداً، وقد سمعنا اخيرا كلام رئيس الجمهورية ميشال سليمان في هذا الشأن”.

وتابع “بالتأكيد ستقولون لي إنكم رفعتم شعارات بأنكم لن تشاركوا في أي حكومة اذا لم يعد “حزب الله” من سوريا، وأنا أقول لكم بصراحة إننا اعتقدنا في السابق ان “حزب الله” اذكى من ان يتورط في سوريا، الا انه تورط، وفي النهاية سيعود بعد سقوط بشار الاسد”، لافتاً إلى أنه “بمجرد ذهاب النظام السوري إلى جنيف وجلوسه مع وفد المعارضة، هذه بداية نهاية هذا النظام، والمحكمة الدولية التي بدأت اعمالها، هي بداية معاقبة من قتل الرئيس الشهيد رفيق الحريري”.

وعن الثورة السورية قال: “الجميع يسأل عن وضع المعارضة ووضع الفصائل، ولكن علينا أن نطرح سؤالاً مختلفاً وهو: لماذا لم يربح لغاية اليوم بشار الاسد؟ المعارضة هي كناية عن مجموعات خذلها العالم بالنسبة لموضوع السلاح، في مقابل فريق منظم يحصل على تسليح وإمداد بشري هائل ومسلح.  بشار الاسد بكل بساطة لم يربح لان شعبه ضده، وهو لا يمكن أن يبقى في السلطة.

وقال “كل الطوائف في لبنان حلمت وجرّبت، والآن “حزب الله” يجرّب، وعندما يصطدم بالحائط يجب أن نكون نحن الإسعاف، فهو يمثل شريحة من اللبنانيين، ولا بد أن نمد لهم يدنا، ونفتح لهم باب العودة إلى الوطن حين تصطدم خيارات الحزب بالحائط”، مشيراً إلى “أن مشروع “حزب الله” تتوافر له كل الإمكانات ومع ذلك لم ينجح في السيطرة، لأن مشروعه لا يشبه لبنان”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل