مجلس القضاء الأعلى: المناقلات هي نتاج صلاحياتنا

 أصدر المكتب الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى بيانا، توضيحا لما اثير في الإعلام حول إقرار مجلس القضاء الأعلى للمناقلات القضائية، جاء فيه:

1-إن مجلس القضاء الأعلى، على الرغم من كل الظروف التي أدت الى التأخر حتى حينه في التوقيع على مرسوم التشكيلات القضائية التي أقرها ومن ثم اقترنت بموافقة وزير العدل، قد أدى واجبه، ومارس صلاحيته، على أحسن وجه، استجابة منه للحاجة الملحة القائمة حاليا في القضاء العدلي، التي تفرض عدم التأخر ولو لحظة واحدة في إقرار تعيينات جزئية غير شاملة، من أجل ملء الشغور في سدة ست من غرف محكمة التمييز الذي يتهدد عمل الهيئة العامة لمحكمة التمييز فضلا عن المجلس العدلي، هذا إضافة الى الأمر الآخر الذي لا يقل إلحاحا وأهمية المتمثل بإلحاق ستة واربعين قاضيا تخرجوا مؤخرا من معهد الدروس القضائية وما زالوا فعليا خارج العمل القضائي.

2-إن عمل المجلس على إعداد تلك المناقلات كان قائما منذ أشهر، وبصمت، أما تأخر إصدارها الى التاريخ الذي صدرت فيه فمرده الى تأخر صدور مرسوم تعيين القضاة المتخرجين مؤخرا قضاة أصيلين، فهذا المرسوم الأخير لم يصدر الا بتاريخ 20/12/2013، وفور صدوره إنكب المجلس على وضع اللمسات الأخيرة على تلك المناقلات التي جاء مضمونها من قبيل الإلحاقات وسد الشغور فقط والتعامل مع أوضاع ملحة في الدوائر القضائية كافة، وذلك بانتظار حلول العطلة القضائية القادمة، التي ينوي المجلس، بحسب برنامج عمله، أن يجري في خلالها مناقلات قضائية شاملة، لما لذلك من إنعكاس إيجابي على مجرى العمل القضائي.

3-إن رئيس مجلس القضاء الأعلى هو رئيس سلطة تتفاعل مع السلطتين التشريعية والتنفيذية ضمن الضوابط والأطر الملحوظة قانونا ولا سيما بمعرض إقرار المناقلات القضائية؛ إذ أن قانون القضاء العدلي، يمنح السلطة التنفيذية، ممثلة بمعالي وزير العدل، دورا في إقرار المناقلات القضائية، هذا فضلا عن أن هذا القانون الأخير ينص على أن المناقلات القضائية، بعد إقرارها، تصدر بعد توقيع وزير العدل عليها، بمرسوم، يوقعه كل من فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس الحكومة ومعالي وزيري الدفاع والمالية.

4-إن مجلس القضاء الأعلى، وإيمانا منه بضرورة التعاون بين السلطات واحتراما لمبدأ التواصل فيما بينها لما هو لصالح الوطن، فوض رئيسه، بالتواصل مع المعنيين بعملية إصدار ذلك المرسوم، لإحاطتهم علما بنيته إقرار تلك التشكيلات الجزئية وبالأسباب الملحة التي تفرض عدم التأخر في إصدارها، وليس في هذا أي خروج على الآلية القانونية القائمة راهنا أو العرف المتبع قبلا، بل على العكس فقد جرى الحفاظ على الأصول التي تفرض عدم الخوض في تفاصيل المناقلات مع أحد، باعتبار أن الخوض في تفاصيلها يعود الى مجلس القضاء الأعلى منفردا، مع مراعاة ما لوزير العدل من دور في إبداء ملاحظاته التي يعود للمجلس أن يأخذ بها، أو أن يرفضها بغالبية سبعة من أعضائه، وفقا لما تنص عليه الفقرة “ب” من المادة الخامسة من قانون القضاء العدلي.

5-إن مجلس القضاء الأعلى يطمئن كل غيور الى أن تلك المناقلات جاءت في مضمونها نتاجا خالصا لصلاحية المجلس في تقدير ما هو مناسب في ضوء تلك الحاجات الملحة السالف ذكرها، وأن التكليف بالمراكز الشاغرة قد جاء نتيجة تقدير المجلس لكفاءة القاضي ومؤهلاته دون الأخذ في الاعتبار أي أمر آخر؛ كما يعد، كل “متضرر من تلك المناقلات”، بأن التخرصات، ومحاولات ذر الرماد في العيون، لن تجدي نفعا، ولن تحيد بالمجلس قيد أنملة عن إجراء كل ما هو مناسب من أجل النهوض بالعمل القضائي الى المصاف الذي يستأهله هذا الوطن ويليق بقضاة لبنان الذين يتباهى بهم العالم”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل