
التقى رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع في معراب رئيس حركة التغيير ايلي محفوض في حضور مستشار العلاقات الخارجية في “القوات اللبنانية” ايلي خوري.
عقب اللقاء، قال محفوض: “كنا نأمل من رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلّف تمام سلام أن يُطلقا التشكيلة الحكومية بأسرع وقت ممكن باعتبار أن التأخير إرضاءً لهذه الجهة أو تلك يؤذي مصالح كلّ اللبنانيين”.

وانتقد محفوض “ربط حقوق المسيحيين والحضور المسيحي في لبنان وتقزيمه الى حدّ “تنكة مازوت”، فهذا أمر معيب بحق الوجود المسيحي منذ أن وُجد المسيحيون على أرض لبنان، وهو دليل على أننا في زمن انحطاط كبير جداً”.
وأضاف: “نسمع منذ فترة لجوء البعض الى بازار له علاقة بالاستحقاق الرئاسي بحيث سمعنا أخيراً أن أي تنازل في موضوع المداورة في الحقائب الوزارية سيكون مرتبطاً بوعد بالترشيح الى رئاسة الجمهورية، وفي هذا الموضوع تحديداً يجب القول أنه حان الوقت لنختار رئيساً يُشبه الرئيس بشير الجميل، وهذا حقنا بعد خروج الاحتلال السوري من بلدنا ان نأتي برئيس صُنع في لبنان ولا يُعيّنهُ غازي كنعان، فبالنسبة لي لا فرق بين رئيس يُعيّنه كنعان أو الامين العام لحزب الله حسن نصرالله أو بشار الأسد، فهذا الرئيس المسيحي الماروني يجب أن يخرج من رحم المجتمع اللبناني”. رافضاً أن يكون “حزب الله” صاحب الأمر في مسألة اختيار الرئيس المقبل.
وتابع:” في ظل هذا الوضع الذي يمر به لبنان، برز قطبان على الساحة المسيحية، قطبٌ يقول للناس أن قيمتكم وتاريخكم بأجمعهما مرتبطان بأن يكون “صهري” متوّلٍّ على حقيبة الطاقة، بينما في المقابل هناك زعيم مسيحي ماروني يقول للناس أن هناك قاتلاً أو على الأقل متهماً لا أعطيه صك براءة لتبرير وجوده، وانطلاقاً من هنا أدعو المسيحيين لإجراء مقارنة وأن تُدرك الشرائح الشعبية أن هناك زعماء مسيحيين يؤسسون للإرث العائلي”.

وقال محفوض: “نحن ننتظر موقفاً متقدماً لغبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي بما يُمثل من قيمة تاريخية وحضارية لوضع حدٍّ لهذا السلوك الحاصل منذ فترة وبالأخص الترويج الدعائي والاعلامي حول ما يجري في سوريا وكأنهم يحاولون التصوير للخارج بأن نصف المسيحيين في لبنان يعملون لبقاء بشار الأسد، وهنا أود أن أقول أن هذا النظام هو نفسه الذي احتل لبنان 30 عاماً وقتل مايا وبشير الجميل، وارتكب مجازر في بيت ملات ودير عشاش والدامور وهجّر أهلنا وذبح أولادنا”.
واعتبر أن “عملية “داعش” والتكفيريين هي كذبة يتفنونون بها، فبشار الأسد ونصرالله و”داعش” والتكفيريون يشبهون بعضهم لا بل هم صنيعة واحدة ذات هدف واحد هو تخويف المسيحيين أنه برحيل الطاغية في دمشق سوف يأتينا تكفيريون أكثر منه، ومن الجرم بمكان ان يتحوّل المسيحيون الى أداة لدعم نظام ديكتاتوري عانى لبنان منه الأمرين”.
وردأ على سؤال، قال محفوض: “اعتقد ان “حزب الله” اذا لم يتمكن من القبض على السلطة من خلال الإتيان بحكومة من صنيعته، حكماً سيسعى الى ابقاء حكومة تصريف الأعمال الحالية، وفي حال وصلنا الى الاستحقاق الرئاسي دون احترام مواعيده، فمن المفترض ان يكون لدينا حكومة لبنانية بامتياز وهذه مسؤولية رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف لكي لا تترك الجمهورية بين أيادي مجموعة تتلهى بحروب في سوريا والبحرين ولبنان”.

(تصوير ألدو أيوب)