#adsense

جنى “الحزب” على نفسه

حجم الخط

الفارق بين “حزب الله” زمن مقاومة  إسرائيل و”حزب الله” زمن التورط في سوريا كبير جداً: الاول كان يجري مناورات ومحاكات على الورق لمواجهات مع العدو الاسرائيلي يحرك لها وفيها الالاف المقاتلين، والثاني ارسل باوامر من طهران قوته وقواته الى سوريا وانغمس في نزاعها المدمر واستجر ردود الفعل على ممارساته ما حول ضاحيته الجنوبية، وكل الضواحي الاخرى، الى ساحات حرب ارغمته على رفع جهوزيته وتنفيذ مناورات اخلاء واقفال تحسبا لقتال مباشر مع خصومه في قلب مربعاته، كما رأينا وقرأنا في وسائل الاعلام.

المفارقة المضحكة – المبكية انه في النزاع مع اسرائيل كان “الحزب” يناور لاخلاء المدنيين الى الطوابق السفلى والملاجئ خوفا من الغارات الجوية الانتقامية، وفي مناورات اليوم يدعو الحزب المقيمين في الضاحية للتدرب على اللجوء الى الطبقات العليا “واخلاء الطبقات الارضية تماما لاعطاء مقاتليه حرية الحركة لاي قتال مباشر في مواجهة مسلحين تكفيرين قد يدخلون الشوارع قبل ان ينفذوا عمليات انتحارية”(هكذا حرفيا).

في ورطته الجديدة الراهنة لا يحتاج “حزب الله” الى عشرات الالاف الصواريخ التي خزنها زمن ادعاء المقاومة في وجه اسرائيل، بل يحتاج الى مقاتلين مدربين على حرب الشوارع يعتقد انه ارسلهم الى سوريا مع امنه وامنهم…. ما جعل ضواحيه كلها مشرعة امام الارهاب لأن القوى الامنية الشرعية غير قادرة على حمايتها بفعل غيابها القسري عنها وعن معلوماتها منذ ثمانينات القرن الماضي وحتى الامس القريب.

جنى الحزب على نفسه وعلى جمهوره، المحال التجارية تحصن رزقها بأكياس الرمل وغداً بالموانع الحديدية والاسمنتية التي تمنع وقوف السيارات قربها في مشهد عرفته المناطق العاصية على هيمنة النظام السوري سابقاً، وتطمينات الحزب لا تزيل الهواجس لان كل الناس تعرف حجم ورطته وتورطه وتعرف قاعدة ان الابرياء يدفعون دائما الثمن وان شيئاً ما انكسر في وهرة اصحاب السلاح يستحيل تعويضه او ايجاد بديل عنه … اقله على مدى السنوات العشر القادمة؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل