نحاس لـ”الأنباء”: الملف الحكومي سيُحسم هذا الأسبوع

أكد وزير الاقتصاد والتجارة نقولا نحاس ان الملف الحكومي سيحسم هذا الاسبوع وبشكل نهائي، كاشفا عن سيناريوهات عديدة قد يتم اللجوء إليها في حال فشلت المعالجات امام الولادة الحكومية المنتظرة، موضحا اننا في مفاوضات الساعات الاخيرة كل طرف يجري حساباته ليتموضع نهائيا داخل الحكومة، مشيرا الى ان الرئيس ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام وحدهما يقدران الموقف وأن الأمور مفتوحة على شتى المفاجآت، لافتا الى ان المشاورات التي تجري بشكل جدي وكثيف تتغير في كل لحظة انما في نهاية المطاف هناك حكومة والعقبات لا تلغي التأليف.

ورأي الوزير نحاس في تصريح لـ «الأنباء» ان مساعي التأليف تسير وفق المسار الصحيح للوصول الى الحل الأنسب، لافتا الى ان محاولات تحسين المواقع داخل الحكومة امر مشروع في اللعبة السياسية انما ليست في محلها في ظل الظروف التي يجتازها لبنان بعد ان دخلت الأزمة السورية في العمق اللبناني وبشكل كبير آملا وسط التأزم السياسي والتردي الأمني والاقتصادي الا تضيع الجهود الكبيرة التي بذلت خلال الأسابيع الماضية من أجل اخراج الموضوع الحكومي من التعقيدات التي كانت تحول دون التفاهم عليه.

مشددا على ان المنطق الأساسي للتأليف تم الاتفاق عليه ولا يجوز تضييع هذه الفرصة التي اتاحت المجال للتلاقي بين الفرقاء السياسيين، مشيرا الى ان الاتفاق على صيغة الثلاث ثمانيات كانت نقطة الانطلاق وأن العقد الباقية تبقى تفاصيل وهي ليست بحجم التموضع داخل الحكومة مثنيا على الموقف الايجابي الذي عبر عنه الرئيس سعد الحريري وقبوله المشاركة في الحكومة وفق الصيغة المقترحة ومبدأ المداورة في الحقائب الوزارية.

وردا على سؤال حول تمسك التيار الوطني الحر ببعض الحقائب لاسيما حقيبة الطاقة قال الوزير نحاس ان التيار الوطني الحر، ليس هو من يؤلف الحكومات وقد ابدى وجهة نظره في الملف الحكومي وعلى هذا الأساس يبني على الشيء مقتضاه.

وعما إذا كانت العرقلة بوجه الملف الحكومي الهدف منها انتخابات الرئاسة قال الوزير نحاس لا ادخل في هذه الاستنتاجات السياسية التي من المبكر الحديث عنها، مشددا على ان المرحلة حساسة وتتطلب منا جميعا بذل المستطاع للتفاهم على اخراج الملف الحكومي من كل التعقيدات، لافتا الى ان اهم ما في الامر هو اتفاق الاطراف اللبنانية وتفاهمهم على الملف الحكومي على الرغم من الخلافات الكبيرة التي لاتزال قائمة بينهم.

ورأي الوزير نحاس ان المناخات الدولية والإقليمية كانت حافزا في تنشيط حركة المشاورات باتجاه تأليف الحكومة بعد اشهر من الجمود والمراوحة معتبرا انه لا يجوز ان يكون المشهد اللبناني مختلفا عن المشهد الاقليمي الذي يحاول تضميد الجراح وإيجاد السبل للحل، ورأي ان مؤتمر جنيف 2 المتعلق بالأزمة السورية فتح كوة في الجدار السميك، من اجل الحوار فلا يجوز للبنانيين في هذا الظرف التاريخي ان يظهروا هذا الانقسام والعجز عن تأليف حكومة، مستغربا كيف ان البعض يضع العراقيل في وجه التأليف بعد ان جرى تقديم تنازلات من هنا وهناك من اجل التلاقي، مشددا على ان المشهد اللبناني لابد له ان يواكب المشهد الاقليمي.

وتمنى الوزير نحاس ان تكون الحكومة المقبلة حكومة انفراج سياسي، لافتا الى ان المطلوب وحدة اللبنانيين في وجه التحديات الأمنية، مؤكدا ان الخلافات مهما كانت كبيرة تصبح امام الدماء نبراسا للحوار والتلاقي يصبح اولوية قبل اي شيء، مشيرا الى ان التفجيرات الاخيرة التي شهدها لبنان هي في ذات خطورة الحرب الاهلية اللبنانية، ورأي ان توصيف هذه الاعمال لا يكفي بل المطلوب المعالجة من خلال فك التشابك والخلاف بين اللبنانيين، لافتا الى ان الأوضاع الأمنية المتوترة في مدينة طرابلس تدفع من دم ابنائها واقتصادها وتدمير معالمها تشير الى امر خطير ورأى ان علينا ان ننتظر نهاية الازمة التي تعصف بالمنطقة للوصول الى حل ناجز ونهائي.

المصدر:
الأنباء الكويتية

خبر عاجل