التقى رئيس حزب “القوات اللبنانية” د. سمير جعجع في معراب عضو “كتلة المستقبل” النائب أحمد فتفت لساعة من الوقت، وصف بعدها فتفت اللقاء بأنه طبيعي مع حليفنا الأساسي في ظل هذه الظروف الصعبة التي يمر بها البلد بحيث كان هناك تبادل لوجهات النظر ولو أننا في مرحلة تشوبها أحياناً بعض الاختلافات في تقويم المراحل وكيفية التعاطي معها ولكن كان هناك تأكيد على الثوابت الاستراتيجية والوطنية”.
وذكّر فتفت أن “قوى 14 آذار سبق وطرحت الحلول الحقيقية وهي تشكيل حكومة حيادية ولكن للأسف ان التهديدات التي مارسها حزب الله في وجه الرئيس المكلّف تمام سلام جعلت هذا الحلّ يبدو من وجهة نظرنا بعيد المنال في الوقت الراهن”.
ولفت الى ان الأمور مرهونة اليوم بالخلافات القائمة داخل فريق 8 آذار، ومن هنا تأتي مسؤولية حزب الله الكبيرة الذي كان مبادراً الى إطلاق بعض الأفكار التي تراجع عنها نتيجة الضغط الذي يمارسه العماد ميشال عون الذي تبيّن أن أولويته هي بعض المصالح الشخصية المرتبطة بالوزير جبران باسيل وباتفاقات في مجالي الطاقة والنفط”.
وعن نعي تشكيل حكومة جامعة وعودة رئيس الجمهورية والرئيس المكلف الى طرح حكومة حيادية، أجاب فتفت:” ان تيار المستقبل منذ البداية كان موافقاً على تأليف حكومة حيادية، وقد تواصلتُ مع الرئيس تمام سلام مؤخراً واتضح ان موقفه بعيدٌ عن الحكومة الحيادية علماً أن قناعته الوحيدة هي أن مثل هذه الحكومة ستكون فاعلة، ولكن الظرف السياسي والضغط الممارس عليه يجعل امكانية الحكومة الحيادية صعبة المنال عملياً وبالتالي قد يذهب الرئيسان سليمان وسلام الى ما يُسمّى حكومة أمر واقع سياسي، وعندها كل طرف يتحمل مسؤولياته بالانسحاب منها أو عدمه، فمن سينسحب منها لأسباب سياسية واضحة ومبدئية كالقوات اللبنانية فموقفه مفهوم بينما من سينسحب منها لمصالح ضيقة، عندها تُطرح علامات استفهام كبيرة اذ ان هناك التزامات اتخذها الرئيس نبيه بري وحزب الله في مرحلة معينة ولكن يبدو اليوم أنهما تراجعا عنها ولننتظر في الساعات القليلة المقبلة ما الجديد؟”
وعن ربط تأليف الحكومة بحصول الاستحقاق الرئاسي، رأى فتفت ان الاستحقاق الرئاسي يبقى الأهم في الدولة اللبنانية، ولكن اليوم حتى نصل الى الانتخابات الرئاسية يجب أن يكون هناك حكومة فاعلة تُحضّر الأجواء للوصول الى انتخابات رئاسية شرعية منظمة برئيس يُمثل فعلاً طموحات اللبنانيين السيادية وعلى كل المستويات، في ظل هذا الوضع الدقيق جداً في منطقة الشرق الأوسط، وبالتالي الموضوع ليس ربط أو فصل موضوع الحكومة بالانتخابات الرئاسية، بل نحن أمام معركة إعادة إنعاش المؤسسات اللبنانية”، مشيراً الى ان بعض الأطراف لديها أجندات مختلفة، وأخشى أن يكون من ضمنها تطيير الانتخابات الرئاسية، فاليوم اختراع معارك في موضوع الحكومة تحت عنوان رئاسة الجمهورية هو محاولة للقول أنه لا انتخابات رئاسية في المرحلة القادمة…
من جهة أخرى، استقبل جعجع وفداً من تجمُّع الأقليات المسيحية، تحدث باسمه رئيس التجمع القبطي الديمقراطي في لبنان ادمون بطرس الذي رفض “تسمية الأقليات باعتبار ألا اكثرية في لبنان”، مطالباً بإشراك هذه الأقليات في الحكومة المرتقبة، سائلاً:”من يحق له تسمية وزير الأقليات دون استشارة القيادات المسيحية والمرجعيات الدينية؟”، ومؤكداً على وجوب إشراك التيارين المسيحيين الكبيرين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر في أي حكومة جديدة.