رأى النائب أحمد فتفت أن حزب الله “يعطي انطباعا أنه لا يريد حكومة سياسية جامعة بعكس ما كان يدعي سابقا وأنه يجد مباشرة كل الذرائع لعرقلة تأليف حكومة في لبنان وكأنه يريد الإبقاء على حكومة تصريف الأعمال، بمعنى أنه يتحضر للفراغ الكامل ووضع يده على البلد”.
وأضاف في حديث الى اذاعة “الشرق”، “إن حزب الله يستطيع أن يقيم توازنات معينة ضمن فريق 8 آذار، لأن حصة 8 آذار في حكومة ال 8-8- 8 واضحة ويستطيع توزيع الحصص”، لافتا الى ان “المشكلة الحقيقية هي أن الحزب بهذه الطريقة يسعى لنسف كل ما يجري على الساحة الداخلية من جهة، ومن جهة أخرى ربما يكون تساهل كثيرا مع الجنرال عون سابقا”، مشيرا الى ان “حزب الله لا يزال المايسترو في التعطيل، ولو أراد لوجد الحل، لأنه فوض منذ البداية الرئيس نبيه بري”.
وعن الليونة التي أبداها حزب الله وعما إذا كانت مناورة، قال فتفت: “نعم كانت مناورة وكانوا على قناعة أن قوى 14 آذار إما ستكون سلبية أو أنها ستختلف في ما بينها وسيسجلون بالتالي انتصارا سياسيا، ولكن لم يحصل لا هذا ولا ذاك، وبالتالي هم فوجئوا بالطريقة التي استطاعت فيها قوى 14 إدارة خلافاتها من دون خلاف حيث قدمت حلولا واضحة وخيارات سياسية كما عرضها الرئيس سعد الحريري في ندوته التلفزيونية الاخيرة بكل الشروط وهي انعدام الثلث المعطل والمداورة الكاملة التي نصر عليها، وكل ما قيل عدا ذلك لا أساس له”.
واكد انه “لا يمكن أن يشمل البيان الوزاري ثلاثية الشعب والمقاومة والجيش ولا يمكن أبدا أن نغض النظر عن إعلان بعبدا”.
وعما اذا كان يستبعد إعلان حكومة أمر واقع؟ قال: “أنا لا أستبعد هذا السيناريو الذي قد يلجأ إليه الرئيس المكلف تمام سلام، وهذا ما سمعته منه شخصيا لأنه يعتبر أن الحكومة الحيادية هي الأفضل، فإذا أرادوا إنقاذ البلد لا شيء غير الحكومة الحيادية، ولكن الموقف السياسي والأمني المتشنج لحزب الله يرى الرئيس المكلف وكثيرون أن الحل يكون في حكومة سياسية جامعة”.
سئل: ما نفع حكومة أمر واقع إذا استقال منها وزراء عون وحزب الله
اجاب فتفت: “ان هذا السيناريو بعيد الإحتمال”. وقال “لا أعتقد أن حزب الله يستطيع بسهولة الإنسحاب من هكذا حكومة”، لافتا الى “كلام واضح عبر عنه السفير الإيراني بتوصيات إيرانية واضحة لحزب الله بالدخول في الحكومة قدر الإمكان”.
اضاف: “حتى لو استقالت الحكومة ستبقى حكومة تصريف أعمال وبهذا نكون انتهينا من الحكومة التي يسيطر عليها حزب الله كليا، حيث نبدأ باستشارات جديدة لتأليف حكومة يكون فيها أطراف سياسية قادرة على التحضير للانتخابات الرئاسية”.
ورأى فتفت “إن الوضع الإقليمي والوضع السياسي العام والوضع الأمني يضع حزب الله أمام حائط مسدود وكذلك القرارات الإقليمية”، معتبرا ان “الجميع في الخارج يريد تحييد لبنان عما يجري في سوريا”.
وعن كلام رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الداعي إلى العودة لحكومة حيادية، أكد فتفت “أن كتلة المستقبل طالبت منذ البداية بحكومة حيادية لأن أي حكومة ستتحول إلى طاولة نزاع وليس إلى طاولة إدارة شؤون البلد”، منوها بطرح جعجع لأنه منطقي وكان له الموقف المبدئي بعدم الجلوس مع حزب الله في هذه المرحلة وهو الموقف منسجم مع الموقف الأساسي لقوى 14 آذار في حال إنجاز رئيس الجمهورية والرئيس المكلف حكومة حيادية”.
واكد إن “التيار الوطني الحر في وزارة الطاقة منذ 5 سنوات وانجازاته فيها تحت الصفر، وكذلك الإتصالات تراجعت عكس ما كان يقوله التيار في هذا المجال، نحن لسنا أمام وزارة لشهرين إنما أمام مبادىء أساسية تم الإتفاق عليها ومنها المداورة الشاملة وهذا اتفاق جاء بناء على عرض قدمته قوى 8 آذار”، مشيرا إلى أن “حزب الله كعادته يوقع على شيء ثم يتراجع عنه”.
أضاف: “من المهم القول الآن إن الحكومة وشكلها ستكرس مفهوم الحكومة التي ستأتي مع الرئيس الجديد، أنا لا أتوقع أن تكون المفاوضات بعد انتخابات الرئيس الجديد سهلة وبالتالي إن الحكومة مع الرئيس الجديد ستستمر لفترة طويلة كتصريف أعمال، وهذه الحكومة ليست لشهرين كما يحاول البعض أن يقوله”، مشددا على ضرورة “حصول انتخابات رغم قناعتنا أن هناك من يحاول نسف هذه الإنتخابات إذا لم تكن على صورته ومثله”، لافتا الى انه “إذا أردنا انتخابات رئاسية فيجب أن تكون هناك حكومة بأسرع وقت ممكن””.