#adsense

وزير خارجيتنا و…خارجيتهم !

حجم الخط

للاستماع إلى رأي حر

منصورٌ يا معالي منصور. ولا نقول يا عدنان، لأنك كما يبدو لست من قوم عدنان ولا من قوم قحطان، بل من همذان أو أصفهان .

وزيرُ خارجيتنا و… خارجيتِهم حاضرُ النكتة !

يمنِّننا بالتزامه سياسة النأي بالنفس، وشغلُه الشاغل الدفاعُ عن حزب الله والنظامين السوري والإيراني. بل إنه ينفي، وبسعادة غامرة، أن يكون وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف… جداً، قد طلب من “حزب الله” أن يسحب مقاتليه من سوريا.

يا عيب الشوم، عذّبناك يا صاحب المعالي، ولم نكن ندري أنك ناطق باسم الحزب المقدس أو باسم الجمهورية الإسلامية ! أما في موضوع تأكيدك على سياسة النأي بالنفس، فيبدو أنها وفق تفسيرك تقضي بمشاركة حزب الله في الحرب السورية، باعتبار أنه ينأى بنفسه عن مصلحة لبنان العليا .

وبكل فخر، يُعلمنا معالي المنصور بإذن الله وحزبه، بأن معالي الظريف لم يطلب، ومعاذ الله أن يطلب، انسحاب الحزب من سوريا. ونحن نصدِّقه، لأن الطلب ينبغي أن يصدر عن الولي الفقيه، وأن يصل إلى “حزب الله” عبر الوكيل الشرعي للإمام، وتحديداً إلى الجندي في جيش الولي السيد حسن.

وإلى ما تقدم، أفتى معالي المنصور بأن تحفّظه على قرارات الجامعة العربية والمتخذه بشبه إجماع في شأن سوريا، كان لأن تلك القرارات دعمت المعارضة السورية على حساب النظام. أما لو جاءت تلك القرارات لمصلحة النظام، لكان هلّل ولكن …بتحفظ !

والأجمل في ما قاله منصور، هو انتقاده أحمد الجربا رئيس الائتلاف الوطني السوري لامتناعه عن شكر لبنان .

وأيَّ لبنان يشكر؟ هل هو لبنان 8 آذار، أم لبنان المصلوب بين حكومتين موجودة وموعودة وكلاهما لا تحكم، أم لبنان المعطوب بتسع جلسات نيابية أجهضها أبو المجلس، لأن لديه بنوداً يعشقها ويتمسّك بها، ولو خرِبت البصرة واحترقت روما ومسّينا وضاع الكنز المحمول إلى اسطمبول  !

وعلى مَ يشكر الجربا لبنان؟ هل على تصدير حزب الله آلاف الجهاديين إلى الشام، أم على تركه الحدود مفتوحة أمامهم، أم على المازوت المهرّب لصالح النظام ودباباته وبراميله المتفجرة؟

والأهم من كل ذلك أن منصور يريد شكرا أقله للشعب اللبناني. وفاته أن يقول شعبَ لبنان العظيم، “كانت بتظبط أكتر”.

ليت معالي منصور يهتم قليلاً بالبيت الداخلي لـ “وزارة الخارجية وتطفيش المغتربين”، فينصف مستحقي التثبيت في ملاكها، بدلاً من الإغراق في الكيدية بخلفيات ومعايير طائفية بل مذهبية بغيضة، ربما لأن معظمهم مسيحيون. إلا إذا كان المطلوب القضاءَ نهائياً على الدبلوماسية اللبنانية وتحويلَها إلى مجرد بوق لا يتقن إلا لغة الارتهان على شيء من الفارسية!  والسلام .

المصدر:
إذاعة لبنان الحر

خبر عاجل