
عزت مصادر في قوى 14 اذار سحب كلمة السر حول الوفاق الاقليمي على الوضع اللبناني الى استبعاد ايران عن مفاوضات جنيف 2 التي تنهي جولتها يوم الجمعة لتستأنف في 10 شباط المقبل من دون احراز تقدم يذكر، واكثر من ذلك بتهميش دورها في شكل فاقع.
وأضافت لـ”المركزية”، أن “النتائج العملية ترجمت مباشرة على ارض لبنان وتبددت اجواء التفاؤل بالتشكيل خصوصا من فريق قوى 8 اذار الذي يبدو تلقى كلمة السر الجديدة بفرملة الحلول”.
واعتبرت ان هذه القوى كانت المسؤولة عن اطلاق التشكيل اشارة ومسؤولة اليوم عن سحبها. فحزب الله كان فوض الرئيس نبيه بري اتخاذ القرار باسم 8 اذار وكانت التسوية – التفاهم اولى نتاجه مما دفع مسار التشكيل اندفاعة اوحت بالولادة في أي لحظة، الا ان، وبسحر ساحر تراجعت المكونات عن مواقفها وقذفت رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون الى الواجهة بشروط ومطالب وفرت حجة تعثر المفاوضات وامنت تلطي الحلفاء تحت عباءته.
وتحدثت في هذا المجال عن ان اطراف 8 اذار يبدون في حال ارتباك شديد من دون ان يحسم اي منهم قراره لجهة المشاركة او عدمها في ما لو شكلت الحكومة من دون العماد عون، وباستثناء حزب الله لم يحدد احد موقفه من رئيس تيار المردة سليمان فرنجية الى حزب الطاشناق والرئيس نبيه بري.
في المقابل، وصفت اوساط عاملة على خط التشكيل الوضع بالصعب لكنه ليس مستحيلا والقرارات ليست سهلة، اذ من غير الممكن تجاوز المطالب المسيحية والانتقال الى تشكيل حكومة يغيب عنها اكبر مكونين مسيحيين، القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، وهو موقف عبرت عنه بوضوح بكركي التي تستعد لاطلاق وثيقتها الاربعاء المقبل متضمنة عرضا تاريخيا لدورها في قيام الدولة وحرصها على الشراكة والعيش المشترك والميثاق الوطني وحماية الدور المسيحي، وتطالب بتطبيق اللامركزية الادارية لتحقيق الانماء المتوازن مؤكدة حياد لبنان عن الصراعات الاقليمية، ومبررات هذا الحياد وكيفية وضعه موضع التطبيق وتطوير بعض جوانب اتفاق الطائف.
واعتبرت مصادر سياسية مراقبة ان الحكومة الجامعة لا بد الا وان تولد مرجحة ابصارها النور على قاعدة المخرج الذي اقترحه النائب وليد جنبلاط، معتبرة ان الرئيس المكلف تمام سلام سيحدد خطوته التالية فور حصوله على الجواب المفترض ان يقدمه حزب الله. ولاحظت ان طرح جنبلاط القاضي باسناد حقيبة الخارجية الى عون ما زال خاضعا للاخذ والرد لا سيما ان هذه الحقيبة يجب ان تسند الى شخصية ارثوذكسية في حين ان العماد عون يريدها للوزير جبران باسيل.
وليس بعيدا، ثمنت اوساط نيابية في قوى 14 اذار جهود مخابرات الجيش والقضاء في توقيف الارهابيين وكشف مخططاتهم الدنيئة لاستهداف أمن لبنان، لكنها تمنت ان يتم الكشف ولو لمرة واحدة عن مسؤول او متورط في مسلسل الجرائم التي استهدفت شخصيات في قوى 14 اذار منذ العام 2005 وحتى اليوم مستغربة كيف ان التفجيرات الواقعة ضمن نطاق مناطق حزب الله ونفوذه يماط عليها اللثام بسرعة البرق في حين ان كل ما عداها يبقى في الغيب والمجهول.