#adsense

“السفير”: أربعة خيارات أمام التأليف.. وسليمان جاهز لتأمين المخارج

حجم الخط

وصل الأمر بمصدر مواكب عن كثب لمشاورات واتصالات التأليف الى حد طلب “صلاة استسقاء حكومية بموازاة حالة انحباس الأمطار التي تحتاج الى صلاة مماثلة، ولكن كلّ بنية مختلفة”، مضيفا أن “العقد المتعددة أصبحت تحتاج الى مغامرة وطنية تقدم المصلحة العامة على المصالح الجهوية والشخصية، وتكسر حالة المراوحة في الحلقة المفرغة التي تدور فيها عملية التأليف والتي تنذر بدخول البلاد، من حيث يريد او لا يريد المعنيون، في فوضى دستورية ستستدعي عملية جراحية تضع الجميع امام مسؤولياتهم”.

ويقول المصدر: “لا جديد تحقق في مسار التأليف الذي كان يؤمل ان يتقدم بسرعة بعد الموقف المسؤول والذي ينم عن حسّ عال بالمسؤولية للرئيس سعد الحريري والذي قوبل بمواقف مرحبة ومشجعة جامعة، باستثناء استمرار الاتصالات والمشاورات التي لم تهدأ والتي ستتواصل الى ان يحلّ الروح القدس على الافرقاء السياسيين، ويغادروا جميعا الشروط والشروط المقابلة، ويقدموا بقلب واحد على اتمام هذا الاستحقاق تمهيدا للانتقال الى البحث الجدي، وبلا ضغط المهل الدستورية، في مصير الاستحقاق الرئاسي وفق الخيارات المتاحة التي تحفظ الاستقرار والسلم الأهلي”.

وأوضح المصدر “أنه في ما خص رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان فإنه لعب وما زال دورا كبيرا في المساعدة والضغط الإيجابي لتأمين التوافق المطلوب، ولكن ضمن الإطار الدستوري الناظم لعملية التأليف ومن موقعه المؤتمن على الدستور والحافظ للوحدة الوطنية، الا أن ما يعرفه الجميع هو أن الاتصالات والمشاورات والحقائب والتركيبة الحكومية يقوم بها الرئيس المكلف تمام سلام وفق التوجه الذي يعتبره مناسبا، ورئيس الجمهورية ليس في وارد تجاوز الرئيس سلام، رغم استعداده الدائم للمساعدة في كل ما يطلبه منه في هذا المجال”.

وأضاف المصدر: “هناك عدة طروحات وأفكار جرى تداولها وتمحورت حول عملية توزيع الحقائب ضمن الفريق الواحد، اي بين الحلفاء انفسهم، وكان آخرها عرض أن تكون الحقيبة السيادية المتمثلة بوزارة الخارجية من ضمن حصة العماد ميشال عون، الذي يبدو انه ليس في وارد الإجابة على عرض جزئي انما على عرض متكامل، ناهيك عن عقبات اخرى تتصل بأفرقاء آخرين وتتمحور ايضا حول عملية توزيع الحقائب، وسط جدلية الاسماء قبل الحقائب او الحقائب قبل الاسماء، مما أدى الى ابقاء الامور عالقة من دون تحقيق تقدم نوعي”.

ورأى المصدر “أن الأمور ما زالت تدور بين خيارات اربعة، وهي: اما حكومة لا يشارك فيها العماد عون، مما يعني عدم مشاركة حزب الله. والسؤال المعروفة اجابته سلفا هو هل يقتصر عدم المشاركة على الفريقين ام ينسحب على كل مكونات قوى 8 آذار؟ والبديهي هو تضامن الفريق بكامله لجهة المشاركة من عدمها. وأما التعويل على مبادرة ثانية للرئيس سعد الحريري تخرج عملية التأليف من مأزق المداورة وربما تكون من خلال ان تتم جزئيا بحيث يتم استثناء احد الحقائب (الطاقة مثلا)، وهذا ما يرفضه سلام الذي يعتبر أن المداورة الشاملة تؤمن العدالة والتوازن في مقاربة ملف التأليف. وإما أن يحصل توافق بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف على حكومة ضمن الصيغة المتفق عليها ويتم فرضها على جميع الاطراف، وهذا الخيار ظروفه غير متوافرة بعد. وإما العودة الى خيار أبغض الحلال، وهو الحكومة الحيادية التي لا تضم اية اسماء استفزازية لكل الافرقاء، ويتم الاحتكام معها الى اللعبة الديموقراطية”.

وأشار المصدر الى أن “المعضلة هي في إسقاط الأسماء على الحقائب، وهذا ما لم يحصل بعد لوجود حلقة مفرغة تحتاج الى ارادة على تجاوزها والخروج منها، لأن الوقت يُستهلك والمهل الدستورية تقترب وصارت قاب قوسين من التداخل، مع التأكيد أن أي صيغة حكومية لن تبصر النور الا اذا كانت تؤمن التوازن والمناصفة وتنسجم مع روح الميثاق، ورئيس الجمهورية هو الضامن في هذا الاطار ومستعد على الدوام لتأمين المخارج من دون تجاوز الرئيس المكلف، بعدما قدم كل التسهيلات من اجل إبصار الحكومة النور”.

وخلص المصدر الى القول إن “المطلوب توافر النيات الصادقة واستكمال عملية بناء الثقة التي ثبت أن مداميكها الأساسية موجودة من خلال المواقف التي فتحت الأبواب على ولوج عملية التأليف بعدما ظلّت معطّلة لأشهر، وهذا الامر ممكن وليس مستعصيا على التحقق”.

المصدر:
السفير

خبر عاجل