يرفض نواب سياديون من قوى 14 آذار لـ”المستقبل” ان “تنتزع حقيبة سيادية من حصة رئيس الجمهورية ميشال سليمان، مع العلم بان الشيعة لن يقبلوا ان يتخلوا عن مقعدهم في وزارة المال. فهم، اي الشيعة، يرون اهمية هذا المقعد في القوة التي تمنح الى الوزير الممسك به للتوقيع على المراسيم، فيكونون طبقوا “ثلاثيتهم” من خلال اتفاق الطائف عبر تلازم التواقيع الثلاثة بين الموارنة، والشيعة والسنة. وهذا يعني ان “التيار الوطني الحر” لن يكون جزءا من الحكومة المقبلة، مما يعني تاليا انها لن تدخل الى القاعة العامة للمجلس طالما ان بري اشترط الميثاقية لدعوة النواب الى التصويت عليها”.
ثم، يتذكر هؤلاء، شرح بري للرئيس فؤاد السنيورة في اللقاءات الاولى معه في عين التينة، من اسابيع طويلة، كيف انه هو من بادر الى اعداد التوليفة الحكومية المتوقعة ومن ثم طرحها على النائب وليد جنبلاط بعد الاتفاق مع “حزب الله”، وكيف ان بري طلب من السنيورة موافقة 14 آذار على المشاركة في الحكومة حتى يبلغ عون نتيجة المشاورات ويبت امرها في 48 ساعة. ويستغربون كيف ان الـ48 ساعة تلك باتت 489 ساعة، من ذلك الحين، وينصتون الى قول بري، في “لقاء الاربعاء” النيابي في عين التينة امس، انه خدم عسكريته وهو في حال انتظار راهنا.
ولا يرى هؤلاء النواب اي “مبرر عقلاني” لتشكيل حكومة جامعة لن تتمكن من الامساك بالوضع الامني الفالت ولا بالوضع الاقتصادي المتشنج نتيجة لذلك الفلتان. وهذا يعني لهم ان الحكومة الجامعة “ليست هي من سيرى النور”، انما الباب سيكون مفتوحا امام حكومة امر الواقع او حكومة الواقع السياسية او غيرها من التسميات التي تعني ان تكون الحكومة حيادية ربما يطرح سليمان تشكيلها في وقت لاحق.
وعن هذا الوقت تحديدا، يجيب هؤلاء: “سيكون قبل انتهاء مدة ولايته بفترات قصيرة جدا” حتى لا يدعى النواب الى استشارات جديدة وليتمكن الرئيس المكلف تمام سلام من اتمام مهمته التي لا تزال عالقة من 10 اشهر.
