
جنبلاط يطرح مخرجاً يجول على المراجع الأطرش الرأس الرابع في مواجهة الارهاب
على رغم ان ظاهر التحركات السياسية المتصلة بمأزق تشكيل الحكومة ترك انطباعات أوحت باطفاء المحركات في الساعات الاربع والعشرين المنصرمة وعودة مجمل الجهود والوساطات الى نقطة الصفر، برزت مساء امس معطيات تشير الى حركة سرية تحاط بكثير من الكتمان سعيا الى بلورة مخرج مقبول من شأنه ايجاد حل لعقدة المطالب والشروط العونية.
وعلمت “النهار” في هذا السياق ان حركة اتصالات واسعة جرت امس انطلاقا من اقتراح قدمه رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط وجرى التشاور في شأنه مع جميع المرجعيات يهدف الى اعطاء “تمثيل وازن” للعماد ميشال عون في الحكومة الجديدة قبل عرض الاقتراح بصورته النهائية. وقد شملت الاتصالات رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس المكلف تمام سلام والرئيس سعد الحريري و”حزب الله”، فيما بدا لافتا دخول رئيس “تيار المردة” النائب سليمان فرنجية امس على خط الوساطات وسط استمرار “حزب الله” في التشاور مع العماد عون. وحرصا على نجاح هذا المسعى أكدت مصادر مواكبة لـ”النهار” اعتماد التكتم على طبيعة الاقتراح موضع التداول ومضمونه ونفت كل ما جرى الحديث عنه في شأن حقيبة الخارجية رافضة الافصاح عن البديل. وعلى صعيد متصل نفت المصادر ما بثته مساء امس قناة “المنار” التلفزيونية من ان الرئيس المكلف رفض اعطاء “التيار الوطني الحر” حقيبتي الخارجية والتربية مقابل تخلي الاخير عن مطلب الاحتفاظ بحقيبة الطاقة، وقالت ان هذه المعلومات لا اساس لها على الاطلاق.
في غضون ذلك، التزمت الاوساط القريبة من الرئيس المكلف التحفظ في الكلام عن اي تقديرات مكتفية بالقول لـ”النهار” ان المراوحة مستمرة، لكن الابواب لم تقفل في وجه المساعي الجارية. وأشارت الى ان الرئيس سلام لم يكن تبلغ حتى مساء امس أي رد من “حزب الله”. وأفادت معلومات ان الساعات الثماني والاربعين المقبلة يجب ان تبلور موقفا واضحا للحزب ليبنى على اساسه القرار الذي سيتخذه رئيس الجمهورية والرئيس المكلف. وقالت ان الاجواء ليست سلبية تماماً في ظل تأكيد اوساط قوى 8 آذار جدية المساعي الجارية لتشكيل الحكومة.
وأبلغت مصادر بارزة في قوى 8 آذار “النهار” ان اي تقدم لم يحرز امس وان الامور لا تزال تراوح مكانها. ونفت كل ما تردد عن عرض لتخلي الثنائي الشيعي عن حقيبة سيادية أكانت المال أم الخارجية لمصلحة العماد عون، موضحة ان احدا لم يفاتح الرئيس بري بهذا الموضوع وأن هذا الامر متروك لرئيس الجمهورية والرئيس المكلف للبحث فيه مع الافرقاء المعنيين. أما بالنسبة الى موقف “حزب الله” فهو مع تشكيل الحكومة ولا صحة لما يثار حول الربط بين مؤتمر جنيف 2 وعملية تأليف الحكومة اذ ان المشكلة داخلية صرفة.
وصرح وزير الطاقة جبران باسيل في حديث الى “المؤسسة اللبنانية للارسال” مساء امس بان “احدا لم يطرح علينا أي شيء” في موضوع الحكومة وقال ان “حزب الله ليس مكلفاً التفاوض باسم التيار الوطني الحر في ملف الحكومة وهناك اتفاق حصل ليلة تسمية الرئيس المكلف مع حزب الله وحركة امل على 11 بندا اساسياً، لكننا كنا واضحين اننا عندما نصل الى المرحلة التي تعنينا من حقائب وغيرها فهذا الامر يعنينا نحن وقلنا نحن نمثل اكثر من نصف المسيحيين ونريد حقيبة سيادية كما طلبنا الطاقة والاتصالات لان لدينا فيهما عملاً نريد استكماله”. وأعلن ان “كل الذين التقيناهم اكدوا انهم غير متمسكين بالمداورة في هذا الوقت الا رئيس الحكومة المكلف”. ونفى باسيل المعلومات الصحافية عن لقاء جمع العماد عون والرئيس الحريري في روما اخيرا.
فابيوس
الى ذلك، ابرزت فرنسا امس تكرارا اهتمامها بمتابعة الوضع في لبنان، باعلان وزير خارجيتها لوران فابيوس ان “هناك اليوم ربما أملاً صغير يرتفع في لبنان”، مشيرا في ذلك الى احتمال تشكيل حكومة جامعة في اسرع وقت في ضوء موافقة الرئيس سعد الحريري وتوقع مشاركة “حزب الله”. واعتبر ان “هذا يعني ان بعض المحاذير قد تكون رفعت وان هناك تحركا قويا قد ادى الى فك الارتباط ربما بين الوضع في سوريا والوضع في لبنان”.
الأطرش الرأس الرابع
على صعيد آخر، برز تطور جديد امس في مجال مكافحة الارهاب والتضييق على المتورطين في جرائم التفجيرات الاخيرة التي هزت عددا من المناطق ولا سيما منها الضاحية الجنوبية لبيروت. وقد تمثل هذا التطور في ادعاء مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية صقر صقر على الموقوف عمر الاطرش و12 آخرين من جنسيات لبنانية وسورية وفلسطينية ومجهولي الهوية فارين من وجه العدالة بجرائم الانتماء الى تنظيم ارهابي وتجهيز عبوات واحزمة ناسفة وسيارات مفخخة وصواريخ وتجنيد اشخاص للقيام باعمال ارهابية والاشتراك في تفجيري حارة حريك واطلاق صواريخ على اسرائيل.
وجاء في بيان للجيش ان الاطرش اعترف نتيجة التحقيق معه بارتباطه بالمطلوبين الفارين وبانتمائهم الى كتائب “عبدالله عزام” و”داعش” و”جبهة النصرة” كما اعترف بنقله سيارات مفخخة وانتحاريين الى بيروت. ويعد توقيف الاطرش واحالته على المحاكمة بسرعة قياسية الضربة الرابعة يوجهها الجيش الى تنظيمات ارهابية في غضون شهرين اذ سبق له ان اوقف رأس تنظيم “كتائب عبدالله عزام” السعودي ماجد الماجد الذي توفي خلال توقيفه ومن ثم قتل مطلوبا كبيرا ثانيا في اشتباك في تعنايل واوقف ايضا جمال دفتردار الذي صدر الادعاء عليه اول من امس مع 12 آخرين.
******************************

10 شهور من الانتظار والفراغ.. تكفي
تمام سلام… شكِّلها!
كتب المحرر السياسي
طال الارتحال الحكومي وطال معه ترحيل قضايا الناس. صحيح أن اللبنانيين يملكون فضيلة التكيف حتى مع انتفاء السلطة بكل مظاهرها رئاسة وحكومة ومجلسا نيابيا وإدارات ومؤسسات شاغرة بالعشرات، لا بل انتهاء السياسة وموتها، غير أنهم صاروا يبحثون وسط هذا الفراغ الكبير والمخيف، عن قشة
صغيرة جدا، يتعلقون بها، لعلها تقيهم بعض شرور هذه الأيام، وتلك الآتية، الصعبة حتما.
هو يوم لبناني طويل بدأ في 14 شباط 2005، لكنه، ومنذ أن اندلعت النار في سوريا، أعاد نبش ذاكرة اللبنانيين الطرية مع حرب، لا بل حروب أهلية، صارت شراراتها في كل بيت لبناني اليوم.
وعندما انتفت الحدود بين البلدين، وهي لم تكن حقيقية في أي زمن، ولن تصبح كذلك، صارت المأساة واحدة:
اللبنانيون الذين اختبروا على مدى عقود صنوف التهجير في بلدهم وخارجه، وخاصة إلى جوارهم السوري، الأقرب والأكرم، باتوا على تماس مع جيش من النازحين بكل مآسيهم وحكاياتهم، ينتشر في كل عراء الأرض اللبنانية التي تكاد تضيق بأهلها وساكنيها، بالمعنى الاجتماعي، فكيف مع كتلة باتت تشاركهم اللقمة والهواء والماء والطريق والمدرسة والجامعة والعمل؟
دخل بعض لبنان إلى صلب المعارك السورية بالأمن والتحريض والتآمر، ظنا منه أن من يربح موقعة سوريا، يربح في سوريا ولبنان معا.. لكن سرعان ما استدرج هذا التدخل، لبنانيين آخرين، ووفق المعادلة ذاتها: الربح هناك مشترك والخسارة مشتركة.. وسوريا المقسمة، لن يكون لبنان إلا على صورتها المفتتة.
في خضم هذه الحرب غير المسبوقة على أرض سوريا، أدارت حكومة نجيب ميقاتي، على مدى سنتين ونيف، واقعا لبنانيا متناقضا إلى حدود المستحيل، وبرغم ما شاب عملها من ثغرات وتردد وحسابات متضاربة، استطاعت أن تحفظ الحد الأدنى من الاستقرار الوطني، أو تمنع الاحتراب الأهلي الذي لم يكن أحد يتصور أن لبنان سيكون بمنأى عنه نظرا لهشاشته أصلا، فكيف في ظل تلك النيران السورية المتمددة إلى كل دول الجوار؟
ليست هذه اللحظة هي الأنسب لفتح دفتر حسابات نجيب ميقاتي، لكن الرجل “انزلق” طوعا، إلى حيث نصب الآخرون له الفخ، فكانت استقالته غير المقنعة بعناوينها ومبرراتها، مدخلا إلى تكريس واقع سياسي جديد أفرز حقيقة تتمثل في تفويض 124 نائبا تمام سلام تأليف حكومة جديدة.
عشرة شهور لم تلح معها بارقة أمل واحدة بقرب تشكيل الحكومة. صحيح أنه يؤخذ على ابن دارة المصيطبة أنه لا يتقن فن إدارة الوقت الضائع باللقاءات والمواقف والمبادرات، على غرار ميقاتي وأقرانه الآخرين في نادي رؤساء الحكومات، لكن الرجل وبتواضعه وإدراكه لظروف اختياره، قرر أن يقيم في “نادي الانتظار”، حتى جاءت الفرصة، وهو المدرك قبل غيره، بأنها فرصة إقليمية ودولية بالدرجة الأولى، ولا أصبع فيها لأي لبناني، من هنا أو هناك.
جاءت الفرصة، فتواضعت المطالب. سقطت المعادلات الرقمية والذهبية والشعارات البراقة. وصارت فرصة الجلوس على طاولة وزارية واحدة متاحة، قبل أن تهددها الحسابات السياسية والشخصية والطائفية، البراقة أو المملة.
كل استطلاعات الرأي، ومن مراكز مختلفة، ولحساب جهات سياسية متناقضة، تبين أن أغلبية الرأي العام اللبناني، وخاصة المسيحي، تريد حكومة اليوم قبل الغد. فماذا يمنع تمام سلام أن يبادر، بعدما أقفل “نادي الانتظار” وجاهر غيره بأنه خدم عسكريته، من رئيس الجمهورية إلى رئيس المجلس النيابي إلى كل الطبقة السياسية.
يريد تمام سلام أن يدخل إلى السرايا الحكومية وهذا حقه، بمعزل عن الحكم سلفا على قدرته أو استقلاليته، لكن صار لزاما عليه أن يتحرر من معادلات زنّر نفسه بها أكثر من اللازم، فهذا الزمن ليس زمن “البكوات” ولا زمن عقد طائفية أو أكثرية وأقلية. انه زمن استراتيجي، يريد معه كل لبناني أن يحاصر الفتنة. أن يقلل الضرر. أن يجد فرصة للحياة… وبعد ذلك يأتي زمن الحسابات الفئوية والطائفية.. ولتكن طاولة حوار يتوج العهد الحالي أيامه الأخيرة بها، راسما خريطة طريق للعهد الآتي، تأخذ في الحسبان معضلات تأليف الحكومات وانتخاب الرؤساء وعمل مجلس النواب والصلاحيات وغيرها من اشكاليات دستورية.
لتمام سلام أن يغادر هذه الضبابية أولا، وكل هذه “الثقالات” التي تجعله يدور في أرض دارته ثانيا، بأن يبادر، وفي أسرع وقت ممكن، الى توزيع عادل للحقائب، وعلى قاعدة المداورة التي ينادي بها، ولا بأس في أن يعطي إشارة يطمئن فيها المسيحيين، من خلال حصة وازنة، ولو على حساب المسلمين، متجاوزا بعض الأعراف، على طريقة نبيه بري (تسمية فيصل كرامي بزيادة حصة السنة على حساب الشيعة)، وأن يترك لمسيحيي هذا الفريق ومعهم رئيس الجمهورية، أن يسموا كل وزرائهم، وعندها.. لن يكون أحد من اللبنانيين، إلا ممتنا له بتقديم تشكيلة سياسية جامعة وحامية للاستقرار وضامنة للتوازن ومُؤسسة لبلوغ باقي الاستحقاقات وأولها رئاسة الجمهورية.
هذه مغامرة. نعم مغامرة، لكن مهما كانت نتائجها وتداعياتها تبقى أقل من انتظار عبوة هنا أو انتحاري هناك، وأقل ضررا من واقع اقتصادي واجتماعي ومالي يتدهور أكثر فأكثر كل يوم.
صحيح أنها مغامرة، لكن أقدم عليها، فهي أقل كلفة من مغامرة حكومة التحدي والاستفزاز ومن استمرار واقع الفراغ.. وإلا فليكن الاعتذار ومن ثم التكليف والتأليف.. سريعا، حتى لا تضيع الفرصة التي لن تتكرر.
**************************

عون ينتظر عرضاً رسميّاً لمفاوضته
لا يزال الملف الحكومي يراوح مكانه بالرغم من حركة الموفدين والمستشارين باتجاه الأطراف المعنية بتأليف الحكومة، إلا أن الرابية لم يزرها بعد أي موفد رسمي يحمل عروضاً جدية للعماد ميشال عون من شأنها إحداث خرق نوعي على هذا الصعيد
بدا أمس أن المفاوضات الحكومية تترنح، إذ لم تسجّل أي مفاوضات جدية في ما يتعلق بموضوع المداورة في الحقائب الوزارية العالق عند رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون. ولم يزره بعد، لا هو ولا أحد معاونيه، أي موفد رسمي من رئيس الحكومة المكلف تمام سلام، أو من رئيس الجمهورية ميشال سليمان، للتفاوض معه في شأن مشاركته في الحكومة.
وحتى ليل أمس، لم يكن عون قد تلقى سوى «جس نبض من عدد من الوسطاء غير الرسميين»، كوزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور والوزير السابق خليل الهراوي. وقالت مصادر معنية إن زعيم التيار الوطني الحر رفض «العرض غير الرسمي» بإمكان قبوله وزارة الخارجية مع وزارة أخرى، في مقابل تخليه عن وزارة الطاقة، موضحة أنه يرفض الحديث غير الرسمي والمجتزأ، ويريد أن يتلقى عرضاً رسمياً ومتكاملاً ليعطي جواباً عليه.
وأشارت مصادر معنية بالمفاوضات إلى أن إعلان حكومة وفق صيغة 8 ـــ 8 ـــ 8 لا تزال دونه عقبات كثيرة، خصوصاً لجهة «الغطاء المسيحي». فحتى اليوم، أضافت المصادر، لا توجد ضمانة لدخول القوات اللبنانية بدلاً من عون في حال لم تنجح المفاوضات معه. وإذا دخلت «القوات»، فهل يبقى حزب الله؟ وإذا خرج حزب الله، فهل سيبقى رئيس المجلس النيابي نبيه بري؟ كل هذه الأسئلة لا تزال بلا أجوبة، ليضاف إليها، بحسب المصادر، سؤال مركزي: هل لدى سلام صيغة جاهزة لتقديمها إلى رئيس الجمهورية؟ وهل حلّ سلام كل العقد بينه وبين تيار المستقبل على توزيع الحقائب وعدد الوزراء؟
لا أجوبة عن هذه الأسئلة أيضاً. لكن «صورة الرئيسين سليمان وسلام على المحك». وهما مضطران، بحسب مصادر مطلعة على الاتصالات بينهما، إلى المباشرة خلال أيام في البحث عن صيغة جديدة. وهما أمام خيارين: إما تأليف حكومة 8 ـــ 8 ـــ 8 سياسية، من دون مشاورة أحد. وهذه الصيغة تعني «مغامرة محسوبة»، وهي لا تزال في حاجة إلى اتصالات إقليمية ودولية، فضلاً عن التواصل مع الرئيس بري والنائب وليد جنبلاط لمعرفة رأييهما في صيغة كهذه، وإما حكومة أمر واقع حيادية.
وإذ لفتت المصادر إلى أنه لا وجود لعقبات إقليمية ولا دولية تحول دون تأليف حكومة جامعة وفق صيغة 8 ـــ 8 ـــ 8، إلا أن الشروط التي وضعها التيار الوطني الحر والقوات، إضافة إلى عدم مبادرة سلام للتفاوض مع عون، عرقلت نجاح مساعي التأليف.
من جانبه، أكد وزير الطاقة والمياه جبران باسيل أن «حزب الله ليس مكلفاً بالتفاوض باسم التيار الوطني الحر في ملف الحكومة»، وقال في حديث إلى المؤسسة اللبنانية للإرسال ضمن برناج «كلام الناس»: «هناك اتفاق حصل ليلة تسمية رئيس الحكومة المكلف تمام سلام مع حزب الله وحركة أمل على 11 بنداً أساسياً، لكننا كنا واضحين أننا عندما نصل الى المرحلة التي تعنينا من حقائب وغيرها فهذا الأمر يعنينا نحن، وبلّغنا كل الأطراف ماذا نطلب، واعتبرنا هذا الأمر أكثر من منطقي وأكثر من محقّ». وأضاف: «نحن نمثّل أكثر من نصف المسيحيين، وقبلنا أن يكون لنا 4 وزراء من 12، وقلنا إننا نريد حقيبة سيادية وهذا طبيعي، كما طلبنا الطاقة والاتصالات لأن لدينا فيهما عملاً نريد استكماله». ولفت إلى أن«كل الذين التقيناهم أكدوا أنهم ليسوا متمسكين بالمداورة في هذا الوقت، إلا رئيس الحكومة المكلف». وتابع: «لا نعرف من هو أكثر من يشتهي وزارة الطاقة، لكن النائب وليد جنبلاط صحّح موقفه وأكد أنه لا يريد وزارة الطاقة. لم يكن أحد يريد وزارة الطاقة من قبل واليوم يريدونها. وهذا يعني أنها تعززت وأصبحت قيمتها أكبر». وأشار الى أنه «لم يطرح أحد علينا أي شيء»، موضحاً «أننا لسنا جزءاً من 8 آذار، ولسنا وسطيين، نحن التيار الوطني الحر». وقال: «يستطيع أي شخص من التيار الوطني الحر إكمال ما بدأت به في وزارة الطاقة، كما حصل في وزارة الاتصالات»، لافتاً إلى أن «هناك تياراً سياسياً أخذ وزارة، ولكن عندما قدمنا نموذجاً ديمقراطياً عن العمل بجدية نكافأ بالإقصاء».
ورداً على سؤال، لم ينف أو يؤكد حصول لقاء بين رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون والرئيس سعد الحريري في روما.
من جهته، رأى عضو كتلة المستقبل النائب أحمد فتفت، بعد لقائه جعجع في معراب، أن أولوية عون «هي بعض المصالح الشخصية المرتبطة بالوزير جبران باسيل وباتفاقات في مجالي الطاقة والنفط». وقال إن «الحكومة الحيادية صعبة المنال عملياً، وبالتالي قد يذهب الرئيسان سليمان وسلام الى ما يسمى حكومة أمر واقع سياسي». وفي حديث إذاعي أعلن فتفت أن «حكومة شعب وجيش ومقاومة ولو رأسها سعد الحريري لن أعطيها الثقة»، لافتاً إلى أن «المفاوضات اليوم سائرة في اتجاه حكومة تنال ثقة».
من جهته، أعلن رئيس لجنة الادارة والعدل النيابية النائب روبير غانم أنه «لا توجد حكومة أمر واقع في القاموس الدستوري»، موضحاً أن «هناك حكومة حيادية، حكومة تكنوقراط، حكومة جامعة. فالحكومة تؤلّف، وإما أن تنال ثقة المجلس النيابي أو لا تحصل على الثقة فتستقيل».
سليمان يردّ على إسرائيل
على صعيد آخر، ردّ رئيس الجمهورية ميشال سليمان على التهديدات الاسرائيلية بقصف مناطق سكنية ومدنية، ورأى فيها «خرقاً فاضحاً للقرار 1701 على المستوى السياسي والدولي، وانتهاكاً صارخاً للمبادئ الانسانية وحقوق الإنسان في العيش بطمأنينة وأمان». ووضع الموقف الاسرائيلي برسم المجتمع الدولي والامم المتحدة.
****************************

الجيش يعلن اعتراف الأطرش بضلوعه في عمليات إرهابية
“8 آذار” تُرهق اللبنانيين بخلافاتها الداخلية
استمرت أمس حال المراوحة في المكان ذاته، وبقيت الأزمة الحكومية أسيرة خلافات قوى الثامن من آذار الداخلية، من دون أن يلوح في الأفق القريب أي ضوء ينهي عتمة التأليف المستمرة منذ عشرة أشهر، ويبشّر اللبنانيين بقيام حكومة ترعى شؤونهم ومتطلباتهم الحياتية والاقتصادية وتزيل عن كاهلهم هموم الأمن المتفلّت. لكن برز على الجانب الأمني تطوّر لافت تمثّل في إعلان قيادة الجيش أن الموقوف لديها الشيخ عمر الأطرش اعترف بارتباطه بمطلوبين ينتمون إلى كتائب “عبدالله عزام” و”داعش” و”جبهة النصرة”، كما اعترف بنقله سيارات مفخخة إلى بيروت، وأحيل إلى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر الذي ادعى عليه سنداً الى مواد تنص على عقوبة الإعدام.
وفي الوقت الذي ذكرت أوساط متابعة للتأليف أن الرئيس المكلّف تمام سلام بانتظار أن تحلّ قوى “8 آذار” عقدة رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون المتمسّك بحقيبة الطاقة، جاء الردّ على لسان الوزير جبران باسيل مساء أمس بشكل واضح وصريح ولا لبس فيه، إذ قال في مقابلة تلفزيونية إن التكتّل “متمسّك أولاً بحقيبتي الطاقة والاتصالات ويريد الحصول على واحدة من الحقيبتين السياديتين المخصصتين للمسيحيين إلى جانب حقيبة رابعة يصار إلى الاتفاق عليها”، وهو بذلك أطاح بجميع الاقتراحات والحلول التي كانت قيد التداول لإخراج التشكيلة الحكومية الجامعة إلى النور، ورفع من خلال موقفه هذا احتمالات إقدام الرئيسين العماد ميشال سليمان وسلام على العودة إلى البحث في الحكومة الحيادية.
عروض قيد التداول
وكانت أوساط متابعة للتأليف أشارت لـ “المستقبل” إلى أن وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال وائل أبو فاعور اقترح عرضاً على “التيار الوطني الحر” أول من أمس عبر “حزب الله” يرمي إلى إسناد حقيبة الخارجية إلى التيار على أن “يختار مرشحاً ارثوذكسياً لشغلها”، إلا أن رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون لم يعتبر العرض رسمياً باعتبار أنه لم يبلّغ إليه مباشرة، ولذلك تردّد أمس أن “أبو فاعور أبلغ الاقتراح نفسه رسمياً إلى الوزير جبران باسيل”.
في هذا الوقت، نقلت وكالة “الأنباء المركزية” عن مصادر أخرى أنه غاب أي حراك علني للوسيط الوحيد على خط المفاوضات الوزير أبو فاعور بعد جولاته المكوكية أول من أمس والتي انتهت عند رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي كان ناقش مع الرئيس المكلّف تمام سلام في اجتماعهما “مسودة صيغة واتفقا على منح قوى 8 آذار وقتاً إضافياً للعمل على حلّ عقدة النائب عون”.
وأشارت المصادر إلى أن “أكثر من طرح وصيغة حلّ لإرضاء عون سقط، من بينها منحه وزارة المالية الذي اصطدم برفض مطلق من الرئيس نبيه برّي، ثم إمكان تنازل قوى 14 آذار عن وزارة الخارجية وهو ما جوبه برفض قاطع عبّر عنه أكثر من ممثل من هذه القوى آخرهم النائب عمار حوري الذي أكّد للمركزية أن 14 آذار ليست طرفاً في النقاش والمفاوضات الدائرة بين مكونات 8 آذار حول توزيع الحقائب الوزارية، فالنقاش داخل قوى 14 آذار في ما خصّ الحقائب انتهى بعدما وزّع الرئيس المكلّف الحقائب السيادية مناصفة بين القوى السياسية ولا عودة إلى الوراء”.
سليمان
من ناحية أخرى، رأى الرئيس سليمان في التهديدات الاسرائيلية التي أطلقها قائد القوات الجوية الميجر جنرال عمير ايشيل بقصف مناطق سكنية ومدنية لبنانية “خرقاً فاضحاً للقرار1701على المستوى السياسي والدولي، وإنتهاكاً صارخاً للمبادئ الانسانية وحقوق الانسان في العيش بطمأنينة وأمان وفقاً للاعلان العالمي لحقوق الانسان”، معتبراً أن الموقف الاسرائيلي هو “برسم المجتمع الدولي والامم المتحدة من زاوية خلق الشعور بعدم الاستقرار للمواطنين اللبنانيين، الامر الذي يريده العدو المغتبط من الاضطراب القائم على الساحة العربية”.
الأطرش
وكانت مديرية التوجيه في قيادة الجيش أصدرت أمس بياناً قالت فيه إن مديرية المخابرات أحالت ظهر أمس على القضاء المختص “الموقوف عمر إبراهيم الأطرش الملقب أبو عمر، والذي كان قد أوقف بتاريخ 22/1/2014 بعد توافر معلومات حول ارتباطه بإرهابيين داخل سوريا، وتأليفه خلية إرهابية تضم لبنانيين وسوريين وفلسطينيين”.
أضاف البيان أنه وفي نتيجة التحقيق مع الأطرش “اعترف بارتباطه بالمطلوبين الفارين: عمر ابراهيم صالح الملقب “أبو فاروق”، ونعيم عباس وأحمد طه، وآخرين ينتمون إلى ألوية عبدالله عزام وداعش وجبهة النصرة، كما اعترف بنقله سيارات مفخخة إلى بيروت، بعد استلامها من السوري أبو خالد وتسليمها إلى الإرهابي نعيم عباس، وذلك بالتنسيق مع المدعو عمر صالح، بالإضافة إلى نقله أحزمة ناسفة ورمانات يدوية وذخائر مختلفة”. تابع “وفي إحدى تلك السيارات، وهي من نوع جيب شيروكي، نقل معه انتحاريين مزودين بأحزمة ناسفة، حيث قتلا لاحقاً على حاجزي الأولي ومجدليون بعد أن سلمهما إلى المدعو عباس مع السيارة المذكورة التي فجرت بتاريخ لاحق، كما نقل برفقة المدعو أبو فاروق سيارة أخرى فجرت أيضاً”.
واستناداً للبيان، فإن الأطرش اعترف “بنقله انتحاريين من جنسيات عربية إلى داخل الأراضي السورية وتسليمهم إلى جبهة النصرة، بالإضافة إلى إحضاره 4 صواريخ من سوريا أطلقت بتاريخ 22/8/2013 من منطقة الحوش باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة، بالإضافة إلى 4 صواريخ أخرى استلمها قبل توقيفه بأيام من المدعو أحمد طه. وتقوم مديرية المخابرات بالتوسع في التحقيق لكشف كافة العمليات التي قامت بها الخلية التي ينتمي إليها الموقوف”.
ولاحقاً، ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر على الأطرش وعلى 12 آخرين فارين من جنسيات لبنانية وفلسطينية وسورية بجرم “الانتماء الى تنظيمات إرهابية منها تنظيم القاعدة وكتائب عبدالله عزام، بهدف القيام بأعمال إرهابية، وتجنيد أشخاص مجهولين وتجهيز عبوات وأحزمة ناسفة، وسيارات مفخخة وشراء أسلحة وصواريخ وإدخالها من سوريا الى لبنان ووضعها في أماكن مختلفة وتفجيرها وقتل وجرح العديد من الأشخاص وتدمير الممتلكات. ومن السيارات التي انفجرت اثنتان في حارة حريك، فيما تم ضبط سيارة مفخخة في محلة المعمورة في الضاحية الجنوبية. كما أقدموا على استهداف الجيش في صيدا في محلتي مجدليون والأولي ووضع عبوات ناسفة لعناصر حزب الله على طريق البقاع وإطلاق صواريخ على إسرائيل”، وهي مواد تنص على عقوبة الإعدام.
وأحال صقر الموقوف مع الملف على قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا لاستجوابه وإصدار مذكرات التوقيف اللازمة بحقه وبحق الفارين.
*****************************

تحريك تشكيل الحكومة يتطلب تواصلاً بين عون وسلام
لم تقطع مصادر سياسية مواكبة للمشاورات الجارية لتشكيل الحكومة اللبنانية، الأملَ في إمكان التغلب على عقدة تمثيل «تكتل التغيير والإصلاح» النيابية برئاسة ميشال عون فيها. وتراهن على أن تمديد المهل لفترة زمنية إضافية يمكن أن يساهم في إنجاح الوساطة التي يقوم بها «حزب الله» لديه، في ضوء استبعاد حكومة حيادية أو جامعة بمن حضر.
وتؤكد المصادر نفسها أن جهات نافذة في «التيار الوطني الحر» كانت وراء تسريب معلومات عن رغبة عون في أن يتمثل بحقائب وزارية عدة أبرزها المال. وتقول إنه يحاول الحصول على الطاقة في مقابل تخليه عن المال لاعتقاده أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري لن يتنازل عنها. وتضيف المصادر أن جهات سياسية دخلت على خط الوساطة بين «حزب الله» وعون وأخذت تروّج لإسناد الخارجية الى «تكتل التغيير» من دون موافقة الرئيس المكلّف تمام سلام.
وتعتقد أن طرح إسناد الخارجية الى «تكتل التغيير» يهدف الى جس نبض الأخير لاستكشاف ما إذا كان يريد فعلاً الموافقة على تطبيق المداورة في توزيع الحقائب شرط التعويض عليه بحقائب خدماتية أو أنه سيعلن عزوفه عن الاشتراك. وترى أنه لم يعد من جدوى للمراوحة وأن تأجيل حسم الموقف من تشكيل الحكومة الى مطلع الأسبوع المقبل سيفسح أمام تكثيف الاتصالات في اتجاه «تكتل التغيير» انطلاقاً من وجود شعور لديه بأن هناك من يريد تهميشه وأن سلام لم يتواصل معه على رغم أنه المعني الأول بولادة الحكومة.
وإذ تخشى المصادر عينها من تراجع منسوب المشاورات ما لم يقتنع عون بأن هناك حاجة محلية ودولية وإقليمية لقيام حكومة جامعة، فإن مصادر قيادية في «14 آذار» تؤكد أنها ليست طرفاً في الاتصالات وأن الكرة الآن في مرمى قوى 8 آذار التي يتوجب عليها التفاهم على توزيع حصتها في التركيبة الوزارية.
لكن المصادر المواكبة لاحظت أمس غياب أي تواصل على صعيد المكونات الرئيسة المدعوة للمشاركة في الحكومة. ورأت أن هناك مشكلة في التواصل بين سلام وعون، وسألت عن الأسباب الكامنة ذلك، وقالت إن رئيس الجمهورية ميشال سليمان يقوم بجهد فوق العادة لإنضاج الظروف المواتية للتشكيل لكن لا يمكنه أن ينوب عن الرئيس المكلف الذي بيده الحل والربط.
وأكدت أن وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور يتواصل باستمرار مع الرؤساء سليمان وبري وسلام والمعاون السياسي للأمين العام لـ «حزب الله» حسين الخليل، لكن تشكيل الحكومة لا يتم عبر اعتماد الوساطات المتنقلة بدلاً من تواصل سلام المباشر.
وشددت المصادر على حاجة التواصل المباشر بين سلام وعون الذي يتزعم ثاني أكبر كتلة برلمانية وأكبر كتلة نيابية مسيحية، وسألت: كيف يمكن توفير الغطاء للحكومة من دون عون وإصرار حزب «القوات اللبنانية» على عدم الاشتراك فيها؟ وقالت إن وجود حزب «الكتائب» فيها ضروري لكنه غير كاف وإلا لماذا تحذر بكركي باستمرار من عدم ميثاقية الحكومة إذا لم يكن فيها تمثيل مسيحي وازن.
واعتبرت أن عون يربح حالياً في الشكل بصرف النظر عن شروطه، وبالتالي لا بد من سحب هذه الورقة منه بمبادرة سلام إلى التواصل المباشر مدعوماً بموافقة جميع المكونات المدعوة للمشاركة في الحكومة على تطبيق مبدأ المداورة في توزيع الحقائب، باستثناء تكتل عون.
وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي عرض الموضوع الحكومي مع أبو فاعور الذي التقى شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز نعيم حسن، وقائد الجيش العماد جان قهوجي.
وأشار النائب بطرس حرب بعد لقائه السفير الأميركي لدى لبنان ديفيد هيل إلى أن «أمر تشكيل الحكومة شأن لبناني والولايات المتحدة تلتزم احترام سيادة لبنان في التشكيل». ودعا سليمان وسلام إلى «تذليل العقبات توصلاً إلى حكومة جامعة، أما إذا تعثر هذا الأمر، فعلى سليمان وسلام أن يحسما أمرهما وليتحمّل الجميع مسؤولياتهم»، آسفاً «ربط مصير المسيحيين والواقع الاستراتيجي المسيحي بنفط وغاز».
وفي المقابل، رأى وزير الدولة علي قانصو «ان فكرة المداورة ليست مقنعة في حكومة لن يتعدى عمرها أشهراً محدودة، كما اننا نتفهم جيداً مطالب العماد ميشال عون لأنه يمثل قوة سياسية وازنة، ولا يجوز ان يكون تمثيله هامشياً».
وأعلن وزير العمل في حكومة تصريف الأعمال سليم جريصاتي ان «عون والتكتل ذاهبان الى حكومة جامعة بالمفهوم الذي يتوافق مع الميثاق والدستور والذي يؤدي الى عدم شطر استحقاق الرئاسة»، ومعلناً انه «لم يعرض حتى تاريخه اي عرض جدي على عون وفقاً لما شرحه».
ورأى عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب ميشال موسى أن «هناك مصلحة ملحّة داخل 8 آذار لتشكيل حكومة جديدة»، معتبراً أن «الاختلاف في وجهات النظر والتمايز في أسلوب التفاوض بين مكوناتها أمر طبيعي»، لافتاً إلى أن «المفاوضات مستمرة للوصول الى توافق».
وأصر عضو «تكتل التغيير» النائب سليم سلهب على «حكومة سياسية جامعة»، رافضاً «أي حكومة حيادية».
ورأى أن «اسلوب الرئيس المكلف حتى الآن لم يؤد إلى أي نتيجة ويجب تصحيح أسلوب التأليف». وقال: «عليه أن يتوجه إلينا مباشرة وليس بالواسطة أو عبر وسائل الإعلام، حتى أنه لم يعطنا أي حل، كل ما يصدر عنه تطمينات في حال قبلنا بالحكومة الجامعة، من دون اي ضمانات أو اقتراحات».
وأكد ان «فريقه يريد حكومة جامعة»، وقال: «نحن طالبنا رئيس الجمهورية والرئيس المكلف بالتباحث معنا كي نذلل الأمور العالقة، لم نقاطع ولم نرفض الأفكار المقدمة إلينا ونحن مستعدون للحوار». وأوضح «ان الرئيس المكلف لم يعرض موضوع المداورة في الحقائب كي نرفض او نقبل»، معتبراً أن «الحديث عن وزارة الخارجية هو أفكار متداولة ولم نسمعه من الرئيس المكلف».
وأشار إلى أن «الاتصالات ما زالت مستمرة لأن لا نية حتى الآن بحكومة حيادية»، مــشدداً على انه إذا كان «الحوار جدياً بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف وبعض الفرقاء، فقد نصل إلى نتيجة».
تحرك مدني
وفي سابقة من نوعها في لبنان، ولكن هذه المرة في شكل محدود، نظّم المجتمع المدني تحركاً محدوداً على أمل أن يكون واعداً، في ساحة الشهداء للمطالبة بأن يكون «لبنان للجميع لا للتفرقة ولا للسياسي الحالي… نعم للتغيير والحرية والحكومة التكنوقراطية»، «نعم لحكومة من الشعب وللشعب وليس لـ8 و 14 لا للزواريب الطائفية… لبنان للكل وهو إلنا ونحن إلو»، في ظل الهاجس الأمني الذي يرخي بأثقال همومه الأمنية على الداخل والشلل السياسي الحاصل. وشكا المشاركون من شبان وفتيات ونساء من غلاء المعيشة والبطالة، مطالبين بـ «نواب يمثلون الشعب تمثيلاً حقيقياً»، إيماناً منهم بـ «أن المجلس النيابي الحالي الذي مدّد لنفسه لا يمثلهم».
*****************************

مُراوحة في التأليف ومبادرة جنبلاط وُلدت ميتة
تصدّر الهاجس الأمني مجدّداً المشهد السياسي، في ضوء ما تشهده البلاد من فلتان وتسيّب، خصوصاً على الحدود الشمالية والبقاعية، وفي ظلّ ارتفاع منسوب المخاوف الأمنية من استمرار مسلسل التفجيرات الانتحارية. لكنّ الوضع الأمنيّ، على أهمّيته، لم يحجب الاهتمام بالـ«طبخة» الحكومية التي لم تنضج بعد بانتظار حلّ عقدة المداورة التي جمّدت التأليف.
لم تفلح الاتصالات الجارية على أكثر من خط حتى الآن في تذليل العقبات من أمام التأليف، بعد الشلل على مستوى الوساطات الجارية وغياب المخارج حتى اللحظة لعقدة المداورة.
برّي وسلام
وفي وقت كرّر رئيس مجلس النواب نبيه بري انّه قدّم ما عنده وقام بكل ما عليه وأنّه ينتظر الآن الآخرين، ترجمت اوساط الرئيس المكلف تمام سلام واقع العجز في مسيرة التأليف بالقول لـ”الجمهورية” إنّه لم تسجّل امس ايّ حركة سياسية تُذكر، وبالتالي فإنّ الجمود كان سمة الساعات الماضية والمقبلة منها، ما لم تجترح الإتصالات خطوة ما ليست في حسابات ايّ من القادرين على اقتراح الحلّ حتى اللحظة.
وقالت إنّ الرئيس المكلف لم يحمل امس الأول ايّ صيغة الى رئيس الجمهورية، وهو امر لم يعد سرّاً، إنّما كان هناك حوار ومشاورات حول بعض الأسماء المتفرقة التي لا يمكن ان تؤدي الى البحث في مرحلة إسقاط الأسماء على الحقائب، فلا الرئيس المكلف ابلغ بعض الأطراف مشاريع توزّع الحقائب المحتملة عليهم ولم يتبلغ بدوره ايّ أسماء ما يزال يطالب بها.
مخرج جنبلاط
وكشفت مصادر واسعة الإطلاع لـ”الجمهورية” أنّ مشروع المخرج – الفتوى الذي اقترحه رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي النائب وليد جنبلاط أمس الأوّل والذي جال به موفده الوزير وائل ابو فاعور على المصيطبة وعين التينة، وأبلغه الى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان هاتفياً، قد وُلد ميتاً ولم يلقَ رواجاً لدى أحد، علماً انّه استكمل جولته امس فزار رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وقائد الجيش العماد جان قهوجي.
«14 آذار»
وتزامناً، كشف احد اقطاب قوى 14 آذار لـ”الجمهورية” انّ المخرج المقترح قضى بأن يتنازل تيار”المستقبل” تحديداً وقوى 14 آذار عن وزارة الخارجية، وهو امر خارج عن المألوف بعد التوزيعة الأخيرة للحقائب السيادية ولا نقاش فيه، بعد ما شهدته هذه الوزارة في الفترة الأخيرة، وشوّهت مواقف لبنان، ودفعت دولاً كثيرة الى محاسبة اللبنانيين العاملين لديها من خلال مواقف الوزير عدنان منصور. وبالتالي، لا يمكن القبول بالمسّ بمبدأ المداورة من ضفّة الى أخرى.
وأضاف: “إذا كان على قوى 8 آذار ان تلملم صفوفها وتتجاوز المقالب التي ركّبها بعض أقطابها للبعض الآخر، فليتحمّل من ركّبها وأخرجها المسؤولية حتى النهايات المنطقية، فأيّ تنازلات مطلوبة بعد اليوم من 14 آذار أو “المستقبل” ليست مقبولة إطلاقاً، ونستغرب ان يكون هناك من يعتقد انّ هذا السيناريو يمكن ان يمرّ”.
باسيل
وأكّد وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل في حديث الى قناة LBCI أمس أنّ “حزب الله والرئيس بري غير مكلّفين باسمنا، وقلنا للرئيس سلام علناً، نحن نتكلّم عن أنفسنا، ولا تعدّونا من 8 آذار”، موضحاً أنّه عندما تمّ التوصل الى حكومة وفق صيغة 8-8-8 ، أبلغنا الجميع بمطلبنا، وكانت الطاقة والاتصالات مطلبنا منذ البداية، لافتاً إلى أنّ الوحيد الذي كان واضحاً بتمسّكه بالمداورة هو سلام.
وأوضح: “نحن وحزب الله اتفقنا على الاحترام المتبادل، ولا تفويض في التفاوضات”، واعتبر أنّ “التفاهم مع الحزب مهمّ، ولكن غير كافٍ، فالاتفاق مع تيار المستقبل مهمّ أيضاً، وشخص كالرئيس سعد الحريري قادر على منع الفتنة التي تهدّد اليوم البلاد، لذا لا بدّ من التفاهم معه”.
مجدلاني
وفي المواقف، عزا عضو كتلة “المستقبل” النائب الدكتور عاطف مجدلاني لـ”الجمهورية” العرقلة الحكومية الى سبب جوهري وبسيط يتمثّل برفض “حزب الله” تأليف حكومة اليوم، بعدما كان وافق سابقاً وتحت ضغط إيراني في ظلّ الأجواء الايجابية التي كانت سائدة قبل مؤتمر “جنيف 2”. أمّا وأنّ هذه الأجواء قد تبدّدت اليوم، وبما أنّ الحزب لا يستطيع ان يظهر بمظهر المعرقل، فقد أوكل مهمّة العرقلة الى “التيار الوطني الحر”، خصوصاً أنّه لا يستطيع، بعد مواقف الرئيس سعد الحريري الشجاعة والجريئة والمتقدّمة وطنياً، أن يرتقي الى هذا المستوى من الأداء الوطني، شأنه شأن النائب ميشال عون الذي كان وصف موقف الحريري الأخير بالشجاع”.
ورفض مجدلاني اعتبار أنّ العقدة تكمن بالمداورة في حقيبة الطاقة، وقال إنّ باسيل الذي اعلن سابقاً موافقته على مبدأ المداورة وصف حقيبة الطاقة بأنّها حقيبة استراتيجية للمسيحيين، وأعلن رفض المداورة، كون الحكومة لن تعمّر لأكثر من شهر أو شهرين، وتساءل: هل هذه الحقيبة استراتيجية فقط لشهرين أو ثلاثة؟ وهل كان سيوافق على المداورة ويتخلّى عن حقيبة استراتيجية للمسيحيين لو أنّ الحكومة ستعمّر لسنة أو سنتين أو ثلاث؟
فتفت في معراب
في غضون ذلك، أعلن عضو كتلة “المستقبل” النائب احمد فتفت من معراب انّه تواصل أخيراً مع الرئيس المكلف واتّضح انّ موقفه بعيد عن الحكومة الحيادية، علماً أنّ قناعته الوحيدة هي أنّ مثل هذه الحكومة ستكون فاعلة، ولكنّ الظرف السياسي والضغط الممارس عليه يجعل إمكانية الحكومة الحيادية صعبة المنال عملياً، وبالتالي قد يذهب الرئيسان سليمان وسلام الى ما يُسمّى حكومة أمر واقع سياسي”.
الوضع الأمني
وفي الملف الأمني، ضبط الجيش سيارة على طريق عرسال محمّلة بالأسلحة والذخائر، وأوقف ثلاثة أشخاص في داخلها وصادرَ محتوياتها.
بالتوازي، كشفت التحقيقات مع الموقوف عمر ابراهيم الأطرش الذي أدلى، بحسب بيان قيادة الجيش، باعترافات خطيرة، فأقرّ بارتباطه بعدد من المطلوبين الفارّين وبآخرين ينتمون الى تنظيمات إرهابية (كتائب عبد الله عزام وداعش وجبهة النصرة)، وبنقله سيارات مفخّخة إلى بيروت، وأحزمة ناسفة ورمّانات يدوية وذخائر، وبنقلِه انتحاريَّين مزوّدَين بأحزمة ناسفة وانتحاريّين من جنسيات عربية إلى داخل الأراضي السورية وتسليمهم إلى جبهة النصرة، وإحضاره صواريخ من سوريا.
ولاحقاً ادّعى مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر على الاطرش و12 شخصاً آخرين من جنسيات لبنانية وسورية وفلسطينية ومجهولي باقي الهوية، وهم فارّون من وجه العدالة، لانتمائهم الى تنظيم ارهابي مسلّح بهدف القيام بأعمال ارهابية وتجهيز عبوات وأحزمة ناسفة وسيارات مفخّخة وصواريخ، وتجنيد اشخاص للقيام بأعمال ارهابية، ولاشتراكهم في تفجيري حارة حريك واستهداف مواكب “حزب الله” وإطلاق صواريخ على اسرائيل وحيازة اسلحة ومتفجّرات، سنداً الى مواد تصل عقوبتها الى الإعدام، وأحال الملف الى قاضي التحقيق العسكري الاوّل.
ومن البقاع الى الجنوب، حيث اتّخذ مجلس الأمن الفرعي في المدينة جملة من التدابير ذات الطابع السرّي، وتمّ وضع خطة لمكافحة ظاهرة شائعات السيارات المفخّخة، وشدّد على وجوب تفعيل الخطة الأمنية المنفّذة. وركّز المجتمعون أيضا على متابعة تفعيل وتشديد الاجراءات والتدابير الأمنية في محيط المباني الرسمية العائدة لإدارات الدولة، فضلاً عن قصر العدل في صيدا، كذلك شدّد المجتمعون على ضرورة تكثيف التواجد الأمني أمام دور العبادة من مساجد وكنائس، فضلاً عن المدارس والجامعات.
ومن الجنوب الى الشمال، حيث أكّد مصدر أمني لـ”الجمهورية” أنّ “الأجهزة الأمنية تحاول ضبط الوضع بالتنسيق في ما بينها، إذ إنّ الجيش تولّى القيادة العسكرية والتزمت الأجهزة كافة بذلك، لكنّ الحسم يحتاج الى قرار سياسي كبير، وهذا غير متوافر حاليّاً لأنّ المذهبيّة تحوّلت الى سلاح يوجّه ضدّ الاجهزة الشرعيّة”، لافتاً الى أنّ “الزعران” الذين يمسكون الأرض هم من يسبّبون المشاكل بين جبل محسن وباب التبانة، وهم تخطّوا الأحزاب السياسيّة والزعامات، ويعملون وفق مصالحهم، ويُستخدمون ويُحرّكون لأهداف سياسية، ولم يعد أحد قادراً على ضبطهم، وهؤلاء يشكّلون خطورة كبيرة كونهم يُمسكون بالشارع الطرابلسي”.
الى ذلك، تحدثت مصادر طرابلسية مطلعة لـ”الجمهوريّة” عن “وجود تخوّف شديد من ازدياد أعداد الشباب الذين يذهبون الى سوريا لتنفيذ عمليات انتحاريّة، وكشفت عن إقامة أحد التنظيمات السورية السلفية (داعش) فجر أمس حاجزاً في طرابلس واعتدى عناصره على شيخ طرابلسي يناقض أفكارها ويحاربها، ولم تقبض الأجهزة الامنية عليهم بعد حتى الآن. وتحدثت المصادر عن قيام التنظيم المذكور بأعمال سطو وسرقة في كافة أنحاء المدينة من دون رادع”.
وزيرة خارجية إيطاليا
وعلى خط الحركة الدولية باتجاه لبنان، علمت”الجمهورية” انّ وزيرة الخارجية الايطالية إيما بونينو ستبدأ مطلع الأسبوع المقبل بزيارة رسمية الى لبنان هي ثمرة التفاهمات التي رافقت المحادثات التي اجراها رئيس الحكومة الإيطالية في بيروت أخيراً.
وتأتي زيارتها قبل الزيارة المقررة لوفد من القادة العسكريين الإيطاليين الذين تفقّدوا لبنان في إطار المساعي الإيطالية لترتيب المؤتمر الدولي المقرّر عقدُه منتصف الشهر المقبل في روما لدعم الجيش اللبناني من باب التزام ايطاليا ومعها الدول الكبرى من الإتحاد الأوروبي لتنفيذ المراحل التي تقرّرت في مؤتمر الدول المانحة من اصدقاء لبنان الذي انعقد في 26 أيلول الماضي في الأمم المتحدة على هامش إجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقد اتخذت الترتيبات ليكون للوزيرة الإيطالية برنامج لقاءات حافل تلتقي خلاله رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المستقيلة ووزير الدفاع، وتعقد إجتماعات تقنية مع قيادة الجيش من أجل ترتيب برنامج أولويات حاجات الجيش.
«جنيف 2»
وفي الشأن الإقليمي، تنتهي صباح اليوم المرحلة الأولى من مفاوضات “جنيف 2” بين وفدي النظام والمعارضة، من غير الإتفاق على سبل “معالجة الإرهاب”. وقال الوسيط الأممي الأخضر الإبراهيمي أن “لا تغيير في مواقف الوفدين السوريين بعد جلسة اليوم (الأمس) التي عقدت في جنيف”، مشيراً إلى انّ هناك اتفاقاً على أنّ الإرهاب موجود في سوريا، وهو مشكلة جدّية، لكن لا اتفاق حول سبل التعامل معه”.
وعشية اللقاء الأميركي ـ الروسي اليوم في ميونيخ بين وزير خارجية البلدين جون كيري وسيرغي لافروف بحضور الأمين العام الامم المتحدة بان كي مون على هامش اعمال مؤتمر ميونيخ الدولي للأمن، برز قلق اميركي من تأخّر الحكومة السورية عن المواعيد المقررة لنقل مواد الأسلحة الكيماوية المقرّر إتلافها. وقال وزير الدفاع تشاك هاغل إنّ بلاده قلقة، وحضّ سوريا على الالتزام بالاتفاق الدولي الخاص بالتخلص من هذه المواد.
****************************

4 مطالب لعون تهدّد بوقف التفاوض!
سليمان لن يفرّط بالدفاع .. وسلام لن يعود إلى نقطة الصفر
مراوحة وانتظار وصبر في المصيطبة، وانفتاح في بعبدا، وضيق أفق وانزعاج داخل فريق 8 آذار، في ضوء «الشوطات» غير المحسوبة للتيار العوني، والتي جعلت المفاوض الاشتراكي الوزير وائل أبو فاعور يأخذ «إجازة المحارب» وينضم الى لائحة المنتظرين علّ وعسى..
وآخر المطالب العونية، سواء على لسان الوزير المفوض جبران باسيل ووزراء ومسؤولين آخرين في «التيار الوطني الحر»، دعوة الرئيس المكلّف تمام سلام الذهاب الى الرابية، والتفاهم مع النائب ميشال عون مباشرة، وليس بالواسطة وعبر موفدين، لأن «الكعبة وحدها تُزار ولا تزور»، على حد تعبير باسيل.
والسؤال، هل زيارة الرئيس سلام الى الرابية تفك العقدة العونية، وتنهي المطالبة بالحقيبة السيادية أو إبقاء الطاقة مع الوزير باسيل؟
واستطراداً، هل هذه المطالبة هي بداية التراجع العوني والدخول في بحث جدّي عن مخارج؟
مصادر التيار العوني تشكو من قلة التواصل المباشر معه، وهي بدورها تنتظر جديداً يُحمل إليها، معيدة التأكيد على سلة مطالب تلخّص كما يلي:
1- الاحتفاظ بحقيبة الطاقة، والاحتفاظ أيضاً بحقيبة الاتصالات.
2- الحصول على حقيبة سيادية، وليس مهماً ما هي هذه الحقيبة.
3- أي حقيبة خدماتية أخرى من دون تسمية.
أما الآلية، فهي مفاوضات مباشرة مع الرئيس المكلّف ما دام من غير الممكن التفاوض مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان لاعتبارات كثيرة.
وبانتظار ما سيقوله اليوم العماد عون في مقابلته التلفزيونية، والذي لا يبدو أنه سيطرح جديداً في ضوء ما قاله باسيل أمس لتلفزيون المؤسسة اللبنانية للإرسال L.B.C بالنسبة لموضوع الحكومة، باستثناء التأكيد على الربط بين تأليف الحكومة والانتخابات الرئاسية، فقد علمت «اللواء» أن المحاولات الجارية للعثور على مخارج لتسوية «العقدة العونية»، تدور حول ثلاث نقاط:
1- بقاء إحدى الوزارتين الطاقة أو الاتصالات مع عون، مع تغيير الوزير وطائفته، لكن الجنرال يطالب ببقاء الطاقة في حين أن المطروح هو بقاء الاتصالات.
2- رفض قوى 14 آذار التخلي عن حقيبة الخارجية تحت أي صيغة، خاصة بعدما تردد أن فريق 8 آذار يطرح تسمية النائب السابق إيلي الفرزلي للخارجية.
3- يطالب عون بوزارة الدفاع، كحقيبة سيادية، ويعطيها أولوية على غيرها من الوزارات، الأمر الذي اعتبر بمثابة استهداف لحصة رئيس الجمهورية، ويتعارض مع كونه القائد الأعلى للقوات المسلحة، إضافة الى إمكانية إقدام الوزير العوني على إلغاء قرار سلفه الوزير فايز غصن بالتمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي، وبالتالي إعالة تعريض المؤسسة العسكرية لاهتزاز لا يتحمله الوضع الأمني في البلد.
وفي حين غاب أي حراك علني للوسيط الوحيد على خط الاتصالات، باستثناء زيارة أبو فاعور أمس للرئيس نجيب ميقاتي والعماد قهوجي وشيخ عقل الطائفة الدرزية الشيخ نعيم حسن، أشارت مصادر الى أن أكثر من طرح وصيغة حل لإرضاء عون قد سقط، من بينها منحه وزارة المال الذي اصطدم برفض الرئيس نبيه بري، ثم إمكان تنازل قوى 14 آذار عن وزارة الخارجية، وهو ما جوبه برفض قاطع عبّر عنه أكثر من ممثل لهذه القوى، وأبرزهم عضو كتلة المستقبل النائب أحمد فتفت لـ «اللواء».
أما آخر الصيغ المتداولة، بعد رفض الرئيس سلام بدوره التخلي عن حقيبة الداخلية، فهو يتمحور حول إمكان اعتماد السيناريو نفسه الذي أفضى الى حل «عقدة الداخلية» إبّان تشكيل حكومة الرئيس ميقاتي، أي اختيار شخصية قريبة من الرئيس سليمان والعماد عون في آن، لتولي حقيبة الدفاع، وإسناد حقيبتين خدماتيتين إحداهما التربية لعون بما يكفل حل الطاقة والاتصالات.
ونفى مصدر مواكب لعملية تأليف الحكومة الكلام المتداول عن تهاوي الاقتراحات الرامية الى إيجاد صيغة مقبولة، مؤكداً أن الاتصالات القائمة ستنتج قريباً صيغة حكومية مقبولة من كل الأطراف، علماً أن مصدراً التقى أبو فاعور سمع منه أن «حزب الله» ما يزال متمسكاً بمطالب عون وهو لن يتخلى عنه، وهذا الأمر هو الذي أدى الى وقف التفاوض.
وأكدت مصادر المصيطبة من ناحيتها أن الاتصالات قائمة على أكثر من صعيد، وهناك متابعة لكل التفاصيل التي يجري العمل عليها، لكن النتائج غير واضحة حتى الساعة، مؤكدة أن الأمور مرهونة بالساعات والأيام القليلة المقبلة.
ونفت المصادر أن يكون «حزب الله» قد طلب أي شيء من الرئيس المكلّف، خصوصاً مسألة الاطلاع على الحقائب المخصصة لفريق 8 آذار، مشيرة الى أنه (أي الحزب) أكد أكثر من مرة أن لا مشكلة لديه في الحقائب، علماً أن مسألة توزيع الحقائب هي من اختصاص الرئيس المكلّف وفقاً للدستور، ولا يحق لأحد آخر التدخل فيها.
تكتل عون
في المقابل، كرر وزير بارز في تكتل «التغيير والصلاح» في اتصال مع «اللــواء»، ما قاله الوزير باسيل أمس، من أن «الكعبة فقط تُزار ولا تزور»، في إشارة الى أن المشاورات التي يجريها الرئيس المكلّف لا تتوقف فقط عند انتهائها في المجلس النيابي، بل هي عملية مستمرة مع الكتل السياسية والنيابية حتى إخراج التوليفة الحكومية تحت عنوان «المشاركة في صناعة القرار»، وقال: طالما أن هذا الأمر لم يحصل فما عليهم سوى الانتظار من غير الموقف الأخير الذي أعلنه العماد عون بعد الاجتماع الأخير للتكتل.
ولفت هذا الوزير نظر المعنيين بعملية التأليف، أنه «عندما يدخلون الى عون من باب الدستور والميثاق والأعراف سيحصلون على الأجوبة، وعن موقف التكتل بشأن التأليف، فالمشكلة ليست محاصصة وتدوير زوايا، بل هي في تجاهل الدستور والميثاق».
وأوضح أن خارطة الطريق لتأليف الحكومة سبق أن شرحها عون في بيانه الأخير، فمن يسلك هذه الخارطة يجد الأجوبة بمفهوم الحكومة الجامعة، فهذه الخارطة ميثاقية ودستورية بامتياز، وعلى من يتحدث عن العراقيل والعراقيل أن يبحث عنها في مكان آخر غير الرابية.
وبالنسبة لمسألة الحكومة، فقد اكتفى هذا الوزير البارز بالقول «أن لا جديد تحت الشمس».
أما الوزير باسيل، فقد رفض في مقابلته التلفزيونية مساء المفاوضة مع أحد على الهواء، مشيراً الى أن «الرئيس المكلّف لم يعرض علينا شيئاً، سوى أنه متمسك بالمداورة الكاملة»، وأنه بالنسبة الى الحقائب «لن تكونوا إلا مبسوطين».
وأكد أن «حزب الله» ليس مكلفاً بالتفاوض باسم «التيار الوطني الحر» بملف الحكومة، كاشفاً عن اتفاق حصل بين قوى 8 آذار ليلة تسمية الرئيس سلام على 11 بنداً أساسياً، كان البند العاشر فيه هو التمسك بحقيبتي الطاقة والاتصالات، مضيفاً أنه بعد التفاهم على صيغة الثلاث ثمانات فقد شجعنا عليها من الناحية السياسية وليس على العدد، وطلبنا أن يكون لدينا 4 وزراء بالاضافة إلى حقيبة سيادية مع الطاقة والاتصالات، وكان هذا الأمر معروفاً منذ اليوم الأول (…) أما بالنسبة إلى المداورة، فإن كل الذين التقينا بهم أكدوا لنا انهم ليسوا متمسكين بها باستثناء الرئيس سلام.
وكرر باسيل ما سبق أن أعلنه في مؤتمره الصحفي يوم الأحد الماضي، معتبراً أن الرئيس سليمان عندما لا يستطيع تأمين ثقة المجلس النيابي ولا معادلة ميثاقية، فعليه أن يعتذر، لافتاً إلى ان الحكومة تشكل بالبحث والتشاور وليس بالفرض.
وأشار إلى ان الفراغ الرئاسي يعني فراغاً نيابياً، ومن يخطط لفراغ يجب أن يعرف حدود هذا الفراغ. معتبراً أن الاصرار على المداورة لحكومة مدتها شهرين تثير الكثير من الشكوك، كاشفاً بأن التيار الحر كان يعمل مع الشهيد محمد شطح على ورقة تفاهم مع تيار «المستقبل»، مشيراً إلى ان التفاهم مع «حزب الله» أساسي وضروري للبلد، ولكنه ليس كافياً، ويجب أن يكون أيضاً بيننا وبين تيار «المستقبل»، موضحاً بأن التيار ليس جزءاً من 8 آذار، وليس أيضاً وسطياً.
وقال ان «من يمثل أكثر من نصف المسيحيين يجب أن يكون له وزارة وموقع رئاسي، مؤكداً ان زمن تغييب الممثلين الحقيقيين للمسيحيين ولى كما كان يحدث منذ العام 1990 وحتى العام 2005.
وثيقة بكركي
وعلى صعيد آخر، علمت «اللــواء» ان وثيقة بكركي التي ستعلن في اجتماع مجلس المطارنة الموازنة يوم الأربعاء المقبل في الخامس من شباط المقبل، مؤلفة من عشر صفحات فولسكاب تتضمن عرضاً تاريخياً لدور بكركي في قيام دولة الاستقلال ولبنان الكبير عام 1920، وحرصها في مختلف الأزمات التي مرت بها البلاد على الشراكة الوطنية وتمسكها بصيغة العيش المشترك والميثاق الوطني، وحماية الدور المسيحي في لبنان.
وكشفت مصادر كنسبة مطلعة ان أهم ما تتعرض له الوثيقة نقطتين اثنتين:
الأولى: تطالب بالاسراع في تطبيق اللامركزية الادارية كخطوة أساسية لتنشيط التنمية المحلية وتحقيق الانماء المتوازن.
والثانية: التأكيد على حياد لبنان عن الصراعات الاقليمية باستثناء الصراع مع العدو الإسرائيلي.
****************************

كم هي خطرة اعترافات عمر الاطرش؟
ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر على الشيخ عمر الاطرش و12 آخرين من جنسيات لبنانية وسورية بجرم الانتماء الى القاعدة وكتائب عبدالله عزام والقيام بأعمال إرهابية.
وكانت مديرية المخابرات أحالت ظهر امس على القضاء المختص، الموقوف عمر إبراهيم الأطرش الملقب بـ«أبو عمر»، والذي كان قد أوقف بتاريخ 22/1/2014 بعد توافر معلومات حول ارتباطه بإرهابيين داخل سوريا، وتأليفه خلية إرهابية تضم لبنانيين وسوريين وفلسطينيين.
واكدت قيادة الجيش انه بنتيجة التحقيق معه اعترف بارتباطه بكل من المطلوبين الفارين: عمر ابراهيم صالح الملقب بـ«أبو فاروق»، ونعيم عباس وأحمد طه، وآخرين ينتمون إلى ألوية عبدالله عزام وداعش وجبهة النصرة، كما اعترف بنقله سيارات مفخخة إلى بيروت، بعد استلامها من السوري أبو خالد وتسليمها إلى الإرهابي نعيم عباس، وذلك بالتنسيق مع المدعو عمر صالح، بالإضافة إلى نقله أحزمة ناسفة ورمانات يدوية وذخائر مختلفة. وفي إحدى تلك السيارات، وهي من نوع جيب شيروكي، نقل معه انتحاريَّين مزودَين بأحزمة ناسفة، وقد قتلا لاحقاً على حاجزي الأولي ومجدليون بعدما سلّمهما إلى المدعو عباس مع السيارة المذكورة التي فجّرت بتاريخ لاحق، كما نقل برفقة المدعو أبو فاروق سيارة أخرى فجّرت أيضاً.
كما اعترف بنقله انتحاريين من جنسيات عربية إلى داخل الأراضي السورية وتسليمهم إلى جبهة النصرة، بالإضافة إلى إحضاره 4 صواريخ من سوريا أطلقت بتاريخ 22/8/2013 من منطقة الحوش باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة، بالإضافة إلى 4 صواريخ أخرى استلمها قبل أيام من توقيفه من المدعو أحمد طه.
وتقوم مديرية المخابرات بالتوسع في التحقيق لكشف كل العمليات التي قامت بها الخلية التي ينتمي إليها الموقوف.
وتشير المعلومات الى ان عمر الاطرش هو من قاد سيارتي انتحاريي حارة حريك الى بيروت وهو من نقل الاحزمة الناسفة لاستهداف الجيش في صيدا وهو واحد من المجرمين المسؤولين عن قتل عشرات الضحايا.
وتضيف المعلومات «ان التحقيقات مع عمر الاطرش ومنذ بداية اعتقاله في وزارة الدفاع واجهت في اليومين الاولين صعوبات جراء تلقيه تدريبات مسبقة على كيفية التعامل مع المحققين، لكنه في اليوم الثالث بدأ بتقديم كل المعلومات والاعتراف بدوره في نقل الاشخاص والسيارات من منطقة عرسال الى بيروت وكيفية تسليمها هناك الى اشخاص لا يعرف كيف يتصرفون لاحقا»، لكنه اعترف بعلمه بخطط مجموعة من الجهاديين من جنسيات لبنانية وسورية وفلسطينية للتحضير لعمل انتحاري في منطقة الضاحية وتوسيع التفجيرات.
واعترف الاطرش انه نقل سيارتي دفع رباعي من عرسال من نوع «غراند شيروكي» و«BMW X5» الى بيروت وتحديدا الى اطراف الضاحية، كما اعترف انه يعرف الارهابيين الذين تم التداول بأسمائهم ووقوفهم وراء التفجيرات، وبأن الفلسطيني ابراهيم ابو معليق «ابو جعفر» الذي قتل في اشتباك مع الجيش في شتورة منذ اسابيع كان مسؤولا بالتعاون مع شخص لبناني لتنفيذ عملية عسكرية في قلب الضاحية الجنوبية عبر انتحاريين وتفجير سيارة مفخخة لايقاع اكبر عدد من الضحايا. كذلك قدم الاطرش معلومات عن كيفية نقل السيارات من بيروت الى لبنان عبر عرسال الى احد المخيمات الفلسطينية في بيروت.
والمعلوم ان الشيخ عمر الاطرش مسجل شيخا في دار الفتوى، وهو ابن عم عمر الاطرش المتهم في التخطيط لتفجير بئر العبد في التاسع من آب الماضي، وقد تم توقيفه في شتوره اثناء تخليصه معاملات جمركية ويبلغ من العمر 24 سنة.
في حين طالب محامي الدفاع عن الاطرش طارق شندب بتعيين لجنة اطباء شرعيين مؤلفة من 5 اطباء للكشف على موكله وقد احال القاضي صقر صقر طلبه على مدير المخابرات. كما قام وفد من هيئة العلماء المسلمين برئاسة القاضي الشيخ احمد الكردي يرافقه مفتي بعلبك والهرمل الشيخ بكر رفاعي وعدد من مفتي الشرع بسلسلة زيارات الى وزير الداخلية العميد مروان شربل ووزير العدل شكيب قرطباوي والمدير العام بالوكالة لقوى الامن الداخلي العميد ابراهيم بصبوص واثاروا قضية عمر الاطرش ورفضهم لاعتقاله، واشاروا الى ان اللقاءات كانت ايجابية ولمسوا تفهما للهواجس التي «تقلقنا» وقد ابدى الوزيران استعدادهما للتعاون من اجل جلاء الحقيقة.
****************************

تمديد الانتظار في بعبدا والمصيطبة… و١٤ آذار تعتبر العرقلة متعمدة
بالرغم من ان معظم المواقف المعلنة بشأن تشكيل الحكومة، تشدّد على ان أبواب التفاوض مفتوحة، إلاّ أن أبواب الحلّ لا تزال موصدة، والمبادرات تدور في حلقة مفرغة. وتقول مصادر سياسية ان الرئيس المكلف لا يزال ينتظر ردّ حزب الله على مساعيه مع العماد ميشال عون، إلاّ أن الوزير جبران باسيل قال ان حزب الله ليس مكلفاً بالتفاوض باسم التيار الحر.
وقد لخّصت مصادر عين التينة الوضع بالقول ان هناك حراكاً حول تأليف الحكومة دون ان يرتقي الى نتائج عملية. وهناك أفكار طرحت في ظلّ أبواب مفتوحة على النقاش.
ولكن المراوحة بقيت عملياً سيّدة الموقف.
موقف ١٤ آذار
وقد تحدثت أوساط في قوى ١٤ آذار عن تنسيق أدوار ممنهج بين مكونات ٨ آذار لم يعد خافياً على أحد، وقالت ان الرئيس نبيه بري الذي تبنّى مع النائب وليد جنبلاط طرح حكومة الثلاث ثمانيات مع المداورة، ها هو يسحب يده محاولا التملّص من المسألة تماماً كما حزب الله الذي كان المبادر الى التسوية، تبيّن انه ينسحب منها لمصلحة العماد عون.
وسألت المصادر: لماذا بقي العماد عون كل هذه المدة خارج السمع ولم يقل كلمة طوال فترة التفاوض مع الرئيس سلام التي قادها الخليلان حتى ان سلام سألهما عن موقف عون، فأكدا ان لا مشكلة؟
ولكن مصادر تيار المستقبل قالت ان مصادر مواكبة لعملية تشكيل الحكومة، رجحت ان تحمل نهاية الاسبوع الحالي او مطلع الاسبوع المقبل، تباشير ولادة حكومة جديدة بعد ان تكون الاتصالات قد استنفذت. واشارت الى ان الرئيس المكلف لم يصله حتى الساعة اي جواب حول موقف النائب ميشال عون وحزب الله.
طروحات
واشارت الى ان اكثر من طرح وصيغة حل لارضاء العماد عون سقط، من بينها منحه وزارة المال الذي اصطدم برفض مطلق من الرئيس بري ثم امكان تنازل قوى 14 اذار عن وزارة الخارجية وهو ما جوبه برفض قاطع عبر عنه اكثر من ممثل من هذه القوى آخرهم النائب عمار حوري الذي قال ان 14 اذار ليست طرفا في النقاش الدائر بين مكونات ٨ آذار حول توزيع الحقائب الوزارية.
وقالت المصادر ان آخر الصيغ المتداولة بعدما رفض الرئيس سلام بدوره التخلي عن حقيبة الداخلية، يتمحور حول امكان اعتماد السيناريو نفسه الذي افضى الى حل عقدة الداخلية ابان تشكيل حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، اي اختيار شخصية قريبة من العماد عون والرئيس سليمان في آن، لتولي حقيبة وزارة الدفاع واسناد حقيبتين خدماتيتين لعون بما يكفل حل عقدة الطاقة والاتصالات.
وذكر مصدر مطلع ان المهلة التي اعيد فتحها من قبل الرئيس ميشال سليمان، هي متاحة امام فريقين: الاول يمثله حزب الله في مساعيه المتواصلة مع الرابية لاقناعها ببدائل عن حقيبتي الطاقة والاتصالات، والثاني يمثله النائب جنبلاط عبر ممثله وائل ابو فاعور باقناع سلام بتقديم عرض للعماد عون.
باسيل: لسنا من ٨ آذار
ولكن الوزير جبران باسيل اكد في حديث تلفزيوني مساء امس تمسك التيار الحر بحقيبتي الطاقة والاتصالات.
وقال ان حزب الله ليس مكلفا بالتفاوض باسم التيار الوطني الحر بملف الحكومة. وهناك اتفاق حصل ليلة تسمية رئيس الحكومة المكلف تمام سلام مع حزب الله وحركة امل على ١١ بندا اساسيا، لكننا كنا واضحين اننا عندما نصل الى المرحلة التي تعنينا من حقائب وغيرها، فهذا الامر يعنينا نحن، وبلغنا كل الاطراف ماذا نطلب، واعتبرنا هذا الامر اكثر من منطقي واكثر من محق. نحن نمثل اكثر من نصف المسيحيين وقبلنا ان يكون لنا ٤ وزراء من ١٢، وقلنا اننا نريد حقيبة سيادية وهذا طبيعي، كما اننا طلبنا الطاقة والاتصالات لأن لدينا فيهما عمل نريد استكماله. واوضح ان كل الذين التقينا فيهم اكدوا انهم ليسوا متمسكين بالمداورة في هذا الوقت، الا رئيس الحكومة المكلف.
وتابع لم يطرح احد علينا اي شيء. نحن لسنا جزءا من ٨ آذار، ولسنا وسطيين، نحن التيار الوطني الحر.
******************************

رسميا الاطرش اعترف بنقل انتحاريين واحزمة ناسفة وسيارات مفخخة
إدعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر على الموقوف الشيخ عمر إبراهيم الاطرش و12 شخصا من جنسيات مختلفة لبنانية وفلسطينية وسورية، فارين من وجه العدالة، لإنتمائهم الى تنظيم مسلح بهدف القيام باعمال ارهابية وهي تنظيم «القاعدة» و»كتائب عبدالله عزام». وعلى تجهيز عبوات وأحزمة ناسفة وسيارات مفخخة وصواريخ وتجنيد أشخاص للقيام بأعمال إرهابية وعلى الإشتراك في تفجيري حارة حريك وإستهداف مواكب حزب الله وإطلاق صواريخ على إسرائيل وحيازة أسلحة ومتفجرات، وذلك سندا الى المواد 335 عقوبات و5 و6 من قانون 11-1-1999 و72 لأسلحة وتنص على الإعدام. وأحاله مع الملف الى قاضي التحقيق العسكري الأول. وذلك بعدما كان تسلم من مخابرات الجيش، ملف الاطرش وانكب على دراسته، لاتخاذ التدبير القضائي المناسب في حق الأطرش.
بيان قيادة الجيش
الى ذلك، أعلنت قيادة الجيش – مديرية التوجيه في بيان، ان مديرية المخابرات أحالت ظهر اليوم الى القضاء المختص، الموقوف عمر إبراهيم الأطرش الملقب بـ»أبو عمر»، والذي كان أوقف بتاريخ 22-1-2014 بعد توافر معلومات حول ارتباطه بإرهابيين داخل سوريا، وتأليفه خلية إرهابية تضم لبنانيين وسوريين وفلسطينيين.
وبنتيجة التحقيق اعترف بارتباطه بكل من المطلوبين الفارين: عمر ابراهيم صالح الملقب «أبو فاروق»، ونعيم عباس وأحمد طه، وآخرين ينتمون إلى ألوية عبدالله عزام وداعش وجبهة النصرة، كما اعترف بنقله سيارات مفخخة إلى بيروت، بعد استلامها من السوري أبو خالد وتسليمها إلى الإرهابي نعيم عباس، بالتنسيق مع المدعو عمر صالح، إضافة إلى نقله أحزمة ناسفة ورمانات يدوية وذخائر مختلفة. وفي إحدى تلك السيارات، وهي من نوع جيب شيروكي، نقل معه انتحاريَّين مزودَين بأحزمة ناسفة، حيث قتلا لاحقاً على حاجزي الأولي ومجدليون بعدما سلّمهما إلى المدعو عباس مع السيارة المذكورة التي فجّرت بتاريخ لاحق، كما نقل برفقة المدعو أبو فاروق سيارة أخرى فجّرت أيضاً.
نقل انتحاريين مختلفي الجنسيات
كما اعترف بنقله انتحاريين من جنسيات عربية إلى داخل الأراضي السورية وتسليمهم إلى جبهة النصرة، إضافة إلى إحضاره 4 صواريخ من سوريا أطلقت بتاريخ 22-8-2013 من منطقة الحوش في اتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتسلمه 4 صواريخ أخرى قبل توقيفه بأيام من المدعو أحمد طه.
وختم البيان ان مديرية المخابرات تقوم بالتوسع في التحقيق لكشف العمليات كافة التي قامت بها الخلية التي ينتمي إليها الموقوف.
في المقابل، قال وكيل الأطرش طارق شندب في بيان صدر عن «تجمع العلماء المسلمين» ان موكله لايزال في عهدة مخابرات الجيش ولم ينقل الى المحكمة العسكرية.
وفي هذا الإطار، أفادت المعلومات انه تم تعيين طبيب شرعي للكشف على الأطرش وفقا لطلب وكلائه وتجمع علماء المسلمين وتم التأكيد انه بصحة جيدة.
*****************************

الجيش اللبناني: الأطرش اعترف بنقل انتحاريين وسيارات مفخخة وصواريخ من سوريا
توقيف عربة محملة بالأسلحة في عرسال.. ومقتل شخص في قصف سوري شمالا
أعلنت مخابرات الجيش اللبناني أمس إحالة الموقوف الشيخ عمر الأطرش إلى القضاء المختص، بعد اعترافه بنقل انتحاريين وسيارات مفخخة من سوريا إلى لبنان، وبأنه على علاقة بمطلوبين مرتبطين بتنظيم القاعدة، في وقت ادعى فيه مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر على الأطرش 12 شخصا آخرين بتهمة الانتماء إلى «تنظيم إرهابي».
وأفادت قيادة الجيش اللبناني أمس بإحالتها الأطرش الملقب «أبو عمر»، إلى القضاء المختص، بعد توقيفه في الثاني والعشرين من الشهر الجاري: «بعد توافر معلومات حول ارتباطه بإرهابيين داخل سوريا، وتأليفه خلية إرهابية تضم لبنانيين وسوريين وفلسطينيين». وقالت قيادة الجيش في بيان صادر عنها إنه اعترف خلال التحقيق معه «بارتباطه بكل من المطلوبين الفارين وهم عمر إبراهيم صالح الملقب (أبو فاروق)، ونعيم عباس، وأحمد طه، وآخرين ينتمون إلى ألوية (عبد الله عزام) و(داعش) وجبهة النصرة». كما اعترف «بنقله سيارات مفخخة إلى بيروت، بعد تسلمها من السوري أبو خالد وتسليمها إلى الإرهابي نعيم عباس، وذلك بالتنسيق مع المدعو عمر صالح، إضافة إلى نقله أحزمة ناسفة وقنابل يدوية وذخائر مختلفة».
وتابعت قيادة الجيش، في بيانها «في إحدى تلك السيارات، وهي من نوع جيب شيروكي، نقل معه انتحاريين مزودين بأحزمة ناسفة، حيث قتلا لاحقا على حاجزي الأولي ومجدليون بعد أن سلمهما إلى المدعو عباس مع السيارة المذكورة التي فجرت بتاريخ لاحق، كما نقل برفقة المدعو أبو فاروق سيارة أخرى فجرت أيضا»، من دون تقديم تفاصيل إضافية عن التاريخ أو المكان.
وأشار الجيش اللبناني إلى اعتراف الأطرش «بنقله انتحاريين من جنسيات عربية إلى داخل الأراضي السورية وتسليمهم إلى جبهة النصرة، إضافة إلى إحضاره أربعة صواريخ من سوريا أطلقت بتاريخ 22 أغسطس (آب) الماضي من منطقة الحوش في صور باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة، إضافة إلى أربعة صواريخ أخرى تسلمها قبل توقيفه بأيام من المدعو أحمد طه»، وفق البيان ذاته، وهي العملية التي تبنتها آنذاك كتائب «عبد الله عزام». وأعلنت قيادة الجيش أن «مديرية المخابرات تتوسع في التحقيق لكشف كافة العمليات التي قامت بها الخلية التي ينتمي إليها الموقوف».
وشهد لبنان سلسلة من أعمال العنف والتفجيرات منذ اندلاع النزاع في سوريا. وتعرضت مناطق نفوذ حزب الله لست تفجيرات بسيارات مفخخة، منذ الكشف عن مشاركة الحزب في المعارك إلى جانب النظام السوري ضد المقاتلين المعارضين.
وتبنت «جبهة النصرة في لبنان» اثنين من هذه التفجيرات، أحدهما في مدينة الهرمل (شرق) في السادس عشر من الشهر الجاري، والثاني في حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت في الواحد والعشرين من الشهر الحالي.
وسبق لتنظيم «داعش» أن تبنى تفجيرا انتحاريا في حارة حريك في الثاني من الشهر الجاري، فيما تبنت «كتائب عبد الله عزام» هجوما انتحاريا مزدوجا ضد السفارة الإيرانية في منطقة بئر حسن على أطراف الضاحية الجنوبية، في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وفي سياق متصل، ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر أمس على الأطرش و12 شخصا آخرين من جنسيات لبنانية سورية وفلسطينية ومجهولي باقي الهوية، وهم فارون من وجه العدالة: «لإقدامهم بالاشتراك فيما بينهم، على الانتماء إلى تنظيم إرهابي مسلح بهدف القيام بأعمال إرهابية وتجهيز عبوات وأحزمة ناسفة وسيارات مفخخة وصواريخ وتجنيد أشخاص للقيام بأعمال إرهابية، وعلى الاشتراك في تفجيري حارة حريك واستهداف مواكب حزب الله وإطلاق صواريخ على إسرائيل وحيازة أسلحة ومتفجرات، سندا إلى مواد من قانون العقوبات وقانون الأسلحة وتنص على الإعدام، وأحاله مع الملف إلى قاضي التحقيق العسكري الأول».
وكان الجيش اللبناني أوقف على طريق عرسال (شرق لبنان) سيارة رابيد بيضاء، محملة بالأسلحة والذخائر، وفي داخلها ثلاثة أشخاص. وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية أن الجيش اللبناني أوقفهم وضبط محتويات السيارة وصادرها.
وفي التطورات الأمنية، قتل شخص وأصيب آخر أمس في منطقة وادي خالد شمال لبنان بأسلحة مصدرها الجانب السوري. وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام»، الرسمية في لبنان، أن «شخصا قتل وأصيب آخر بطلقات نارية بعد ظهر أمس من أسلحة رشاشة ومتوسطة مصدرها الجانب السوري باتجاه خط البترول في وادي خالد عند الضفة اللبنانية لمجرى النهر الكبير».
ونقل الشخصان بواسطة سيارة إسعاف للصليب الأحمر إلى مستشفى سيدة السلام في القبيات، وهما محمد الحسين 24 سنة (سوري) وخالد خضر القويسم (سوري) الذي فارق الحياة بعد وصوله إلى المستشفى.
******************************

Gouvernement : on continue de tourner en rond…
D’ajournement en ajournement, le pays fait du surplace et continue de tourner désespérément en rond pour ce qui a trait à la formation du nouveau gouvernement. Le seul élément apparu au cours des dernières vingt-quatre heures réside dans les indications attribuées par la télévision du Futur à des « sources informées » selon lesquelles le cabinet Salam verrait le jour au début de la semaine prochaine.
Dans la pratique, les inlassables tractations, effectuées notamment par le ministre joumblattiste Waël Abou Faour, portent sur la recherche d’une issue à l’obstacle posé par le chef du CPL, Michel Aoun, qui refuse de se départir des portefeuilles de l’Énergie et des Télécommunications. Les médiateurs auraient proposé au CPL une compensation en lui attribuant le ministère des Finances, ce que le leader d’Amal Nabih Berry aurait refusé catégoriquement du fait que ce portefeuille devrait lui revenir. Autre solution de rechange suggérée au général Aoun : la désignation d’un ministre aouniste aux Affaires étrangères, ce que le 14 Mars refuse dans la mesure où il est prévu que ce poste devrait faire partie de la quote-part du camp souverainiste.
Les contacts devraient se poursuivre durant le week-end dans l’attente d’une réponse du CPL aux suggestions avancées par les médiateurs. En cas de persistance de l’impasse, il serait à nouveau question d’un gouvernement dit « neutre », ou plus précisément de non-partisans