علمت “النهار” ان حركة اتصالات واسعة جرت امس انطلاقا من اقتراح قدمه رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط وجرى التشاور في شأنه مع جميع المرجعيات يهدف الى اعطاء “تمثيل وازن” للعماد ميشال عون في الحكومة الجديدة قبل عرض الاقتراح بصورته النهائية. وقد شملت الاتصالات رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس المكلف تمام سلام والرئيس سعد الحريري و”حزب الله”، فيما بدا لافتا دخول رئيس “تيار المردة” النائب سليمان فرنجية امس على خط الوساطات وسط استمرار “حزب الله” في التشاور مع العماد عون. وحرصا على نجاح هذا المسعى أكدت مصادر مواكبة لـ”النهار” اعتماد التكتم على طبيعة الاقتراح موضع التداول ومضمونه ونفت كل ما جرى الحديث عنه في شأن حقيبة الخارجية رافضة الافصاح عن البديل. وعلى صعيد متصل نفت المصادر ما بثته مساء امس قناة “المنار” التلفزيونية من ان الرئيس المكلف رفض اعطاء “التيار الوطني الحر” حقيبتي الخارجية والتربية مقابل تخلي الاخير عن مطلب الاحتفاظ بحقيبة الطاقة، وقالت ان هذه المعلومات لا اساس لها على الاطلاق.
في غضون ذلك، التزمت الاوساط القريبة من الرئيس المكلف التحفظ في الكلام عن اي تقديرات مكتفية بالقول لـ”النهار” ان المراوحة مستمرة، لكن الابواب لم تقفل في وجه المساعي الجارية. وأشارت الى ان الرئيس سلام لم يكن تبلغ حتى مساء امس أي رد من “حزب الله”. وأفادت معلومات ان الساعات الثماني والاربعين المقبلة يجب ان تبلور موقفا واضحا للحزب ليبنى على اساسه القرار الذي سيتخذه رئيس الجمهورية والرئيس المكلف. وقالت ان الاجواء ليست سلبية تماماً في ظل تأكيد اوساط قوى 8 آذار جدية المساعي الجارية لتشكيل الحكومة.
وأبلغت مصادر بارزة في قوى 8 آذار “النهار” ان اي تقدم لم يحرز امس وان الامور لا تزال تراوح مكانها. ونفت كل ما تردد عن عرض لتخلي الثنائي الشيعي عن حقيبة سيادية أكانت المال أم الخارجية لمصلحة العماد عون، موضحة ان احدا لم يفاتح الرئيس بري بهذا الموضوع وأن هذا الامر متروك لرئيس الجمهورية والرئيس المكلف للبحث فيه مع الافرقاء المعنيين. أما بالنسبة الى موقف “حزب الله” فهو مع تشكيل الحكومة ولا صحة لما يثار حول الربط بين مؤتمر جنيف 2 وعملية تأليف الحكومة اذ ان المشكلة داخلية صرفة.