
وأكدت في كلمة وجهتها لمناسبة “يوم المرأة العربية” أن مسيرة النهوض بالمرأة شاقة وطويلة وهي لا تقتصر على المرأة العربية، بل تتجاوز ذلك لتعني المثقفين في مجتمعاتنا من زعماء سياسيين إلى قادة رأي وقضاة وأساتذة إلى رؤساء أحزاب.
وقالت سليمان :”إن الأول من شباط من كل عام هو يوم توافقت الدول العربية على تخصيصه لتكريم المرأة العربية في التفاتة أريد منها التعبير عن المكانة الخاصة والإحترام التي تخص الدول العربية المرأة بها وعن إعتلاء قضايا المرأة مرتبة متقدمة في سلم أولويات الحكومات العربية المختلفة. أما بالنسبة إلى المرأة العربية، أيا كان موقعها ودورها، فهو يوم جردة حساب لما هي عليه أوضاعها ولما استجد من مبادرات وإنجازات وتقدم في مسيرة نهوضها وإقرار حقوقها بالمساواة مع الرجل في الكرامة الإنسانية وفي الفرص والمسؤوليات كافة”.
وأضافت :”نتساءل في هذه المناسبة عما استجد وأنجز وعما تبقى من أولويات والتي أصبح من الملح حشد الطاقات وتضافر الجهود لإنجازها، فعلى سبيل الإنجازات نرى تونس مثلا وفي خطوة جريئة أقرت حديثا المساواة الجندرية من حيث إعطاء المرأة فرص تولي مواقع صنع القرار على قدم المساواة مع الرجل ولكن، ويا للأسف، ما زالت التشريعات العائلية مجحفة بحقها في معظم الدول العربية، وكذلك فإن الإجحاف يلحق بها نتيجة عدم إقرار قوانين خاصة تمنع العنف الأسري التي تتعرض له بشكل خاص وكذلك عدم تعديل قوانين العقوبات التي تحمل تمييزا سافرا بحقها. كما أن معظم الدول العربية لم تصادق لغاية تاريخه على معاهدة منع الإتجار بالبشر ولا تكرس واقعا المساواة الجندرية من حيث إعطاء المرأة فرص تولي مواقع صنع القرار على قدم المساواة مع الرجل، وهكذا دواليك”.
وتابعت السيدة الأولى: “في هذه المناسبة أيضا نشد على يد المرأة العربية الصابرة في مواجهة النزوح، القهر، العنف والصعوبات، والمرأة المناضلة والمقاومة في مواجهة الإحتلال والإستبداد والظلم الذي ينتهك يوميا حقها في الأمان على حياتها، والتي تمنعها ظروف بلادها من تنظيم إحتفالات في مناسبة المرأة العربية، ونؤكد لها أن مسيرة أمانها ونهوضها هي في صلب مسيرة نهوض مجتمعاتنا فلا نهوض عربياً تنموياً ما لم تكن المرأة في مكوناته وفي عداده”.
واعتبرت سليمان أن مسيرة النهوض بالمرأة شاقة وطويلة وهي لا تقتصر على المرأة العربية، بل تتجاوز ذلك لتعني المثقفين في مجتمعاتنا من زعماء سياسيين إلى قادة رأي وقضاة وأساتذة إلى رؤساء أحزاب، وأضافت: “إلى كل هؤلاء وسواهم نتطلع لكي تلتزم الدول المعاهدات الدولية، طالبين تكريسها كتابة وفعلا في دساتيرها وقوانينها وممارساتها. فهذا المنحى هو الذي يؤمن التنمية الحقيقية للدول لكي تضحى في مسار الدول المتقدمة”.
وختمت سليمان: “أخيرا، نتقدم بالتهنئة من المرأة العربية في عيدها هذه السنة، ونعاهدها العمل كلنا معا من أجل أن يعود هذا اليوم علينا في العام المقبل، حاملا إنجازات كبيرة وأملا كبيرا بمستقبل أفضل للمرأة العربية وللمجتمعات العربية نفسها. عاشت المرأة اللبنانية، عاش الإنسان العربي حرا كريما وعاشت المجتمعات العربية عزيزة، أبية ومتألقة بين الشعوب”.
