هؤلاء اللبنانيون لا يتأدّبون! أكثر من قلة التربية، الجحود والاستمرار في نكران ما يحصل فعلاَ من تعدّيات “لبنانية” عند القرى الحدودية الشمالية تحديداً، ولا أحد لا أحد يوقفهم عند حدّهم الا سعادة السفير علي عبد الكريم، سفير الاسد الثاني الكبير! وحده من يضع النقاط على الحروف ويذهب مباشرة الى عمق المشكلة، وخصوصاً عندما يتوجّه اليه صحافيون جهلة بأسئلة اتهامية فارغة، عن القصف “السوري” الذي يطاول البلدات الشمالية وسقوط قتلى وجرحى وما شابه، ما يعني ان اسئلة “سخيفة” من هذا الطراز لا تستوجب أجوبة اقل من تلك التي ردّ بها سعادته من قصر بسترس يم الجمعة 31-1-2014 على هذا “الافتراء” اللبناني السافر بحق الشقيقة ومن يحكمها: “هذا السؤال يجب أن يوجه الى الحكومة اللبنانية والداخل اللبناني، إذ إن القوى الارهابية التي وجدت حاضنة لها عندما فتحت الحدود، ووجدت رعاية وتمويلاً من جهات خارجية… لذا إن سوريا بمواجهتها الارهاب وتضامن شعبها مع الحكومة هي الضمان، ونرجو أن يحصّن لبنان واقعه وبنيته الداخلية، وان يتعاون الجيش والمقاومة وكل القوى الشعبية الحريصة وهذا ما يسعدنا”…
عظييييم وصلنا الى بيت القصيد، سعادة سعادته، المهم أن يصل العلي عبد بشار الى مرحلة السعادة، ليهنأ للبنان البال، وننتقل بالتالي الى تنفيذ كل أوامره ورغباته لتنتقل السعادة منه الينا ونعيش الثبات والنبات اياه، وننتفض على “الداخل” اللبناني اللئيم المتمرّد ونتعانق مع الشعب والمقاومة كما يحصل في الداخل السوري حيث الشعب منصهر مع الحكومة والمقاومة، لننهض بلبنان وسوريا ونعود شعباً واحداً منصهراً متعانقاً متجانساً ونطرد العدو الصهيوني من على وجه الارض كلها…
اما الآخر، معالي الوزير المنصور، معاليييي، أيضا وزير الاسد الثاني الكبير، الذي نأى بنفسه الكريمة الوطنية العالية الجودة، عن التحرّك الرسمي ازاء تعرّض أراضٍ لبنانية لقصف “حنون” أخوي رحيم، لكنه ابى الا ان يعلّق في مجالسه اللذيذة الخاصة الممانعة طبعاً، على القصف الذي يستهدف تلك القرى بانه “يأتي في سياق خوض الدولة السورية نزاعاً مع مجموعات ارهابية ويمكن اعتباره نيراناً صديقة”!!!( بحسب ما ذكرت وكالة الانباء المركزية). نيران صديقة صديقة للبيئة وللانسان بالطبع ولا تحرق ولا تستبيح ولا تدمر ولا تقتل… نيران صديقة لدودة من كثرة الصداقة وعمقها ووزير بشار هو سفير هذه الصداقة وحاملها عبر المسافات والصواريخ يعبر بها من هنا اليه على جسور جثث اللبنانيين… بسيطة هي نيران صديقة وما بدها هالقد!!!
اما صار ملحاً جداً طرد سعادته، مع امنية قلبية شريرة بتأديبه قليلاً، واجلاء وزارة الخارجية من احتلال معاليه من دون النأي الرسمي عن معاقبته رسميا؟…
