قرر العاملون على خط تأليف الحكومة اللبنانية اغلاق النوافذ والابواب على المبادرات والاقتراحات اعتقادا بأن علنية الاتصالات والمقترحات لعبت دورا في ايصال هذه المساعي بعد رحلة العشرة اشهر الى الفشل الظاهر للعيان.
لكن هذا التحول في آلية السعي الى تشكيل الحكومة السلامية العصية على التأليف من العلنية الى السرية، مرتبط النتائج، بمستويات الصدق في نوايا الاطراف المدعوة للمشاركة في الحكومة وبمدى ارتباط هذه الاطراف بالمحركات الاقليمية والدولية، اذ هناك من اسر لـ «الأنباء» بان فشل الجولة الحالية من مؤتمر جنيف 2 بين المعارضة والنظام السوري، الا بالوقوف دقيقة صمت حزنا على ضحايا الحرب في سورية من الطرفين، يمكن ان ينعكس ايجابا على الحراك الحكومي في بيروت انطلاقا من اعتقاد المصادر المتابعة ان فشل اجتماعات جنيف على مستوى الجهر المتصل بتركيبة المرحلة الانتقالية في سورية سيريح حكما الجانب الايراني المستبعد عن ذلك المؤتمر، وعندما نتذكر ان تركيبة الحكومة اللبنانية تداعت منذ افتتاح جنيف 2 دون حضور ايران، ذات الدور الميداني المؤثر في سورية ولبنان، يصبح الرهان على عودة العجلة الحكومية الى الدوران في بيروت ممكنا وباصرار.
وقد تكون هذه المعطيات وراء التفاؤل الفرنسي المحدود الذي عبر عنه وزير الخارجية لوران فابيوس بحديثه عن «امل صغير» يرتفع في لبنان، مشيرا الى احتمال تشكيل حكومة جامعة في اسرع وقت بموافقة الرئيس سعد الحريري وتوقع مشاركة حزب الله، ما يعني ان بعض المحاذير رفعت وان تحركا قويا ربما ادى الى فك الارتباط بين الوضع في سورية والوضع في لبنان.
لكن من مساوئ الصدف ان يأتي الحديث عن فك الارتباط بين الوضعين اللبناني والسوري غداة ليلة قصف مدفعي وجهته مدافع النظام السوري ضد اراضي بلدات العبودية وحكر جنين والعرمس والقبور البيض ومشتى حمود في عكار ما اوقع قتيلا و11 جريحا.
