#adsense

هل قصفت الطائرات الإسرائيلية شحنة سلاح لـ”حزب الله”؟!

حجم الخط

بما أن الأمر وصل إلى حد الإحراج الشديد؛ فإن السلوك الأوْلى لمن باع وما زال يبيع- شعبه انتصارات وهمية هو الصمت. إنها الغارة السادسة بعد الثورة السورية التي تشنها الطائرات الإسرائيلية على أهداف ثابتة أو متحركة داخل الأراضي السورية، وفق الصحافة العبرية، مع الإشارة إلى أن السياسة الإسرائيلية تجاه هذه الغارات بالذات تقوم على أساس عدم الإعلان مباشرة.

توالي الغارات يؤشر الى حجم الاختراق الأمني من جهة، والعجز عن الردع من جهة أخرى، علماً أنه سبق لأبواق النظام السوري أن روجت في أيار الماضي لسيناريوهات “مرعبة” عن الرد الذي ستقوم به دمشق في حال شنت “إسرائيل” غارة جديدة على أهداف داخل الأراضي السورية.

بدوره قال الأمين العام لـ “حزب الله” السيد حسن نصر الله في التاسع من أيار الماضي؛ إن الغارة الإسرائيلية على دمشق هدفها “إخراج سوريا من معادلة الصراع مع العدو الإسرائيلي”، وبما أن الهدف إستراتيجي، فإن الرد وفق نصر الله – سيكون استراتيجياً أيضاً، لا مجرد رمي بضعة صواريخ سورية على فلسطين المحتلة رداً على الغارة الأخيرة. ولهذا الرد، وفق نصر الله، ثلاثة عناوين:

” النظام السوري سيعطي حزب الله سلاحاً نوعياً لم يحصل عليه من قبل”.

“إعلان فتح الباب للمقاومة الشعبية في جبهة الجولان”.

“جيش النظام “جهّز منصات صواريخ ووجّهها باتجاه أهداف في فلسطين”، للرد الفوري بعد أي غارة جديدة.

في 30 تشرين الأول الماضي نفّذ العدو الإسرائيلي غارة جديدة على موقع سوري يحتوي على صواريخ مضادة للطائرات؛ قيل إن النظام السوري كان ينوي نقلها إلى “حزب الله”، أو أنها كانت في طريقها إليه. تكتمت “إسرائيل” عن الغارة (الخامسة على التوالي في العام 2013)، إلى أن تسرب الخبر عبر محطة (CNN) الأميركية. صحيفة “يديعوت أحرونوت” أقرت بالغارة، ونقلت عن القيادة الإسرائيلية أن تسريب الخبر لم يكن مفيداً.

لم يصدر عقب الغارة تلك أي رد! بالعكس من ذلك؛ أوردت صحيفة “الرأي” الكويتية نقلاً عن قياديين في “حزب الله” (3/11/2013) أن “خط الممانعة يحتفظ بتوقيته هو في الرد وليس بالتوقيت الإسرائيلي، ما دامت الضربة الإسرائيلية لم تستهدف رأس النظام وعقله وأدواته”!.

يوم الأحد الماضي تكرر الأمر، بالتزامن مع موجة تقارير إسرائيلية وتهديدات تتعلق بإمكان حصول الحزب على أسلحة متطورة من النظام السوري، وما لبثت أن نقلت الإذاعة الإسرائيلية خبر “الغارة على منصات لإطلاق الصواريخ الروسية S300في حي الشيخ ضاهر في مدينة اللاذقية”، لكن الإذاعة لم تنسب الخبر إلى المصادر الإسرائيلية وإنما إلى مصادر سورية!.

وأوردت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن أسباب الانفجارات التي ضربت مدينة اللاذقية “غير واضحة… وأن الجيش الإسرائيلي رفض التعليق”، فيما أوردت صحيفة “هآرتس” أن “قاعدة عسكرية سورية في مدينة اللاذقية تعرضت لقصف من قبل طائرات إسرائيلية.” مع الإشارة إلى أن الليلة نفسها، وما تلاها، شهدت تحليقاً مكثفاً لطيران العدو الإسرائيلي فوق مناطق بعلبك والهرمل والحدود السورية.

أياً يكن ما قد حصل، فإن الواضح أن الخطابات عالية النبرة تجاه العدو الإسرائيلي ليست إلا للاستهلاك الداخلي، أقله في هذه المرحلة، وأن “حزب الله” بات مشغولاً بما أسماه أمينه العام مؤخراً صراعاً “وجودياً”؛ هذه الملاحظة المحزنة في جانب، وفي الجانب الآخر حزن على واقعنا المتأرجح بين طغاة وبائعي انتصارات وهمية، وبين عدو يتربص بنا الدوائر!

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل