أوضح عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب نواف الموسوي أن ما تقوم به المقاومة من مواجهة للخطر التكفيري يصب في مجرى القيام بواجبها الوطني بالدفاع عن لبنان وعن قضية المقاومة في مواجهة العدوان الصهيوني، لأن الفكر التكفيري إذا نجح في الاستيلاء على العقول في لبنان لحول هذا البلد إلى قبائل متناحرة تتقاتل في ما بينها بأشكال مختلفة من أنواع القتل الوحشي على غرار ما نراه في سوريا”.
أضاف: “حرصنا على تعزيز الوحدة الوطنية في لبنان وعلى صيانة الطبيعة التوافقية للنظام اللبناني الإستثنائي الخاص انطلاقا من قضية المقاومة، فلبنان له ديموقراطيته الخاصة التي تسمى بالديموقراطية التوافقية والتي لا تقوم على أكثرية العدد، وإنما تقوم على التوافق بين المكونات السياسية والإجتماعية اللبنانية، وهذا ما ينص عليه الدستور اللبناني، ولذلك فمنذ اللحظة الأولى دعونا إلى قيام حكومة جامعة على أساس التوافق الوطني، وتعاملنا بإيجابية تامة مع المساعي الهادفة إلى تشكيل الحكومة التوافقية الجامعة، وقدمنا ما يلزم من تسهيلات من أجل تشكيلها، ولذلك نقول اليوم إننا لا زلنا مقتنعين بضرورة تحقيق التوافق الوطني من أجل تشكيل الحكومة الجامعة، ولا أولوية تتقدم على أولوية توحيد اللبنانيين في صيغة حكومية تمكنهم من مواجهة التحديات التي تقف أمامهم، سواء تهديد العدوان الإسرائيلي أو التهديد التأخيري”.
وتابع: “إننا نحث على مواصلة السعي التوافقي إلى إقامة هذه الحكومة، وقد أبدينا فيما مضى استعدادات لتقديم التضحيات من أجل الدفاع عن بلدنا، ونحن في المقابل أيضا حاضرون لتقديم ما يلزم من أجل أن تشعر المكونات السياسية والاجتماعية اللبنانية بأنها قد حصلت على حقها المشروع في صيغة الحكومة التوافقية الجامعة، ونحن نرى أن السبيل إلى تشكيل هذه الحكومة لا زال قائما، ومن هنا فإننا نحث الجميع على العمل معا من أجل تشكيلها، لأن الذهاب إلى صيغة حكومة غير متوافق عليها ليست في مصلحة لبنان، فضلا عن أنها مناقضة لروح الدستور اللبناني ولنصه”.
وختم الموسوي: “كل جهودنا نحن في فريقنا السياسي وفي حزب الله مسخرة من أجل تذليل العقبات، ولكن المطلوب التعاطي الإيجابي المرن على قاعدة أن تأليف الحكومة هو مسؤولية القوى السياسية جميعا، لا مسؤولية لهذا الرئيس أو ذاك دون سائر الفرقاء المعنيين”.