#adsense

“الجمهورية”: التأليف في سباق بين التوافق وتشكيلة بمن حَضَر

حجم الخط

بقي التأليف في صدارة الاهتمام والمتابعة، إذ على رغم التعثر لم تتوقف المحاولات عن تحقيق أيّ خرق ممكن في عملية سباق مع الوقت قبل رفع الرئيس المكلف تمام سلام تشكيلته إلى رئيس الجمهورية ميشال سليمان للتوقيع عليها.

وفي معلومات لصحيفة “الجمهورية” أنّ سلام لن ينتظر طويلاً حلحلة العقد المتبقية وفي طليعتها المداورة، خصوصاً بعد تمسّك كتلة “المستقبل” بالمداورة الشاملة والدائمة في الحقائب ردّاً على كلّ التسريبات التي تحدّثت عن تراجعها عن هذا المبدأ، الأمر الذي سيدفع الرئيس المكلف، على ما يبدو، إلى وضع الجميع أمام مسؤولياتهم بتقديم تشكيلة بمن حضر وفق صيغة 8+8+8 المتفق عليها ووفق التوزيعة المبدئية المذهبية والسياسية التي أقرّت بها المداورة.

وفي هذا السياق لم يأتِ تهديد رئيس تكتّل “الإصلاح والتغيير” بعدم الاعتراف بحكومة من هذا النوع عن عبث، إنّما جاء نتيجة معلومات تسرّبت إليه عن توجه سلام إلى إعلان “حكومة بمن حضر”، ولكن وفق التفاهم السياسي الذي تمّت صياغته بين القوى السياسية على اختلافها وتمّ تعطيله بشكل غير محسوب عبر مسألة المداورة.

سقوط المبادرات

وقالت مصادر واسعة الإطلاع ليلاً لـ”الجمهورية”: “لقد سقطت كلّ المبادرات التي أطلقها الوسطاء من “حزب الله” الى “الحزب التقدمي الإشتراكي”، الى الأصدقاء المشتركين والوسطاء الذين جالوا في السرّ والعلن في بعبدا والمصيطبة وعين التينة. فأقفلت كل الخطوط ولم تسجّل الوقائع أي زيارة علنية بين المراجع التي عملت على تأليف حكومة جامعة.

وأعلنت المصادر انّ من مهمة الرئيس المكلف وضع المشروع الأساسي للتشكيلة الوزارية التي سيرأسها بعدما تمّ تكليفه بأكثرية جسّدت الإجماع السياسي في البلد.

واعتبرت المصادر أنّ الرئيس المكلف أجرى مشاوراته النيابية، ولم يحاور إلّا من قصده باستثناء رئيس الجمهورية الشريك الأساسي في التشكيلة الوزارية والمسؤول عن الفصل الأخير من ولادتها.

ورأت المصادر أنّ موافقة “المستقبل” وقوى أخرى في 14 آذار رمَت الطابة في ملعب 8 آذار التي لم تنجح بإقناع رئيس تكتّل “الإصلاح والتغيير” العماد ميشال عون بمبدأ المداورة الذي كانت وافقت عليه، ما أعاد تعقيد الأمور وتجميد التأليف، ووضع الجميع أمام إستحقاق “حكومة بمن حضر”.

الخارجية لعون

وأكّدت مصادر سياسية وحزبية لـ”الجمهورية” أنّ محاولات البحث عن حلول خارج المداورة لم تتوقف، وكان آخرها معادلة جديدة تقول بإعطاء وزارة الخارجية للعماد عون، على ان يكون المرشّح اليها وزير أرثوذكسي يجري التفاهم مسبقاً على توجّهاته الجامعة، الأمر الذي أدّى إلى إعادة نظر شاملة في توزيع الحقائب بين مختلف القوى، ولا سيّما الحقائب السيادية والخدماتية.

وقالت المصادر إنّ التنويه بهذه الأجواء لا يعني أنّ نتائجها مضمونة ومحسومة، إنّما أهميتها تكمن في الإصرار من كلّ القوى على التأليف، فضلاً عن أنّ هذا الإصرار يترافق مع حركة ديبلوماسية لافتة تريد تحييد لبنان بأيّ ثمن وضمان استقراره، واللافت تزخيم هذه الحركة مع انتهاء الجولة الأولى من “مؤتمر جنيف 2” التي عكست توازناً في القوى من دون ان يتمكّن ايّ فريق من التقدّم على الآخر.

مصادر سلام

وبدا أنّ مصادر الرئيس المكلف متمسكة بعدم التعليق، والعمل في الكواليس لإنضاج الحلول الممكنة، وأكّدت لـ”الجمهورية” انّ الجمود سِمة المرحلة الأخيرة، وأنّه لم يتحقّق ايّ خرق من ايّ جهة كان في الملف الحكومي لغاية الآن.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل