
اعتبر عضو كتلة “المستقبل” النائب نضال طعمة ان رئيس تيار “المستقبل” الرئيس سعد الحريري “بموقفه الحكيم، قد وضع الفريق الآخر في البلد، أمام أزمة تعطيل الحكومة، فقد عجزوا عن توزيع المغانم في ما بينهم، فكيف يمكنهم أن يؤتمنوا على حكم البلد؟”
وقال في كلمته في حفل تخريج دورة اسعافات: “ان فريق الثامن من آذار كان قد أبلغ الرئيس المكلف تمام سلام أن رئيس مجلس النواب نبيه بري هو المكلف بالبحث في أمر تشكيل الحكومة. وهذا ما حصل، ووصلنا إلى اتفاق واضح وشامل، بني على نسف فكرة الثلث المعطل، وأقر بمبدإ المداورة الشاملة في الحقائب، مع ترك الحرية لكل طرف سياسي في توزيع الحقائب على جماعته. ماذا حصل؟ لقد ضنوا بحقيبة ترضي حليفهم، الذي طالما استعمل تياره للتغطية على ارتكاباتهم في حق الوطن والمواطن. وان من ادعى التزام الإصلاح، كان هو من طرح المداورة، ولكن ها هو اليوم، وتحت شعار رفض المداورة، يطلق رصاصة الرحمة على مسيرة تشكيل الحكومة. فهل هو بذلك يعكس أزمة حقيقية بينه وبين حلفائه؟ أم أنه يغطيهم من جديد، ليبقى البلد في قبضة حكومتهم المستقيلة؟ مع بروز بوادر سلبية في جنيف، وعودة الرهان إلى متاريس القتال على الساحة السورية. أيجوز أن نسقط ما تم الاتفاق عليه، في سبيل المحاور الإقليمية، والمصالح الشخصية، ومكتسبات الأقرباء، والأزلام، والمحازبين؟”
واكد طعمة: “إننا نصر على مبدأ المداورة الشاملة، ونجدد الدعوة لتسريع تشكيل الحكومة، ولتكن حكومة أمر واقع، إن استمر الفريق الآخر في سياسة توزيع الأدوار، وإتقان مسرحية التعطيل. لتكن حكومة وطنية منسجمة مع ذاتها ومع أهلها، وليكن لعكار، حضورا وتمثيلا فيها، فمن دفع الأثمان الغالية، لا بد أن يكون حاضرا في تركيبة السلطة التنفيذية في البلد”.
وازاء التوترات الحدودية بفعل القصف السوري قال طعمة: “كنا قد طالبنا الجيش اللبناني، الذي يشكل ضمانتنا الوحيدة، بالوجود بفاعلية في مناطقنا، وحماية حدودنا وصون كرامتنا الوطنية، ورغم كل الأصوات، التي حاولت أن تفرق ما بيننا وبين الجيش، فاننا نجدد المطالبة بمظلة الأمان لعكار، وما من راحة إلا في ظل بندقية الشرعية، وبندقية الشرعية دون سواها، فكل ما عداها هو سلاح فتنة واستعلاء وتفريق بين اللبنانيين”.
وتابع: “يلجأ البعض كي يعوم نفسه، إلى تخويف الأقليات، وإلى منطق استهداف المسيحيين، ليمعن فرزا بين الناس وتكريسا لمنطق الانتماءات الضيقة. وهنا أقولها وبكل اعتزاز، أنا المسيحي الذي تشربت قيم احترام الآخر من إنجيلي، لا أستطيع أن أتقزم في منطقة، أو في جماعة، أو في فكر منغلق. لا أجد نفسي إلا شريكا لأخي المسلم في قيم المواطنة، يدا بيد نمضي، فنبني معا، ونستمر معا، ومرة جديدة هنا، نتذكر شيخ الشهداء، ونكتشف سببا جديدا جعلهم يتجرأون ويرتكبون جريمتهم الشنيعة”.