
أخر صرعة لمعالجة الذكور المثليين جنسيا في الصين، تعريض الأعضاء التاسلية للمثلي الى صدمات كهربائية وهو يشاهد افلام اباحية.
وهذا العلاج يلقى رغم الألم الذي يصيب المريض رواجاً إذ يتعرض المثليون الى ضغوط كبيرة من عائلاتهم في مجتمع محافظ يعتبر المثلية مرضاً يجب معالجته، ما يدفع بهؤلاء الى الخضوع لهذا النوع من العلاجات المؤلمة علهم يشفون ويصبحون “عاديين” مثل أكثرية الشعب. كما أن سياسة إنجاب الطفل الواحد التي تتبعها الحكومة تزيد من الضغوط ضمن العائلة التي ترفض بشدة ان يتخلى احد ابنائها عن الانجاب.
ويروي أحد الذين خضعوا للعلاج فيشرح أنه فعل ذلك حتى لا يصيب عائلته بخيبة الامل، ويكشف ما كان يجري معه في جلسات “العلاج” تلك، ويقول:
“كنت اشاهد افلاما اباحية، وعندما اتفاعل معها اتلقى صدمة كهربائية ضعيفة (في الخصيتين) لكنها مؤلمة كثيرا”.
وهذه الطرق المتبعة في الصين لتغيير الميول الجنسية، تندرج ضمن سلسلة من المحاولات التي عرفها العالم اعتبارا من مطلع القرن العشرين، على يد اطباء ومحللين نفسيين، لكن معظم الخبراء باتوا يعتبرونها اليوم غير مجدية، بل مؤذية احيانا.
رغم ذلك، ما زالت هذه “العلاجات” تلقى رواجا في سنغافورة وبريطانيا والولايات المتحدة والصين.
وتستمر جلسة الصعق الكهربائي الواحدة 30 دقيقة، ويقول القيمون عليها انها لا تستخدم الا في “الحالات الاكثر استعصاء”.
من جهتها، نددت الجمعية الاميركية للطب النفسي بهذه الوسائل واعتبرتها “غير مقبولة من الناحية الاخلاقية”، كما يكافحها ناشطون صينيون، وقد ذكر “مركز المثليين والمتحولين جنسيا” في بكين ان هذه الطرق “تصيب الصحة الجسدية والنفسية باضرار بالغة، ولا تفعل شيئا سوى انها تفاقم النقص بالثقة في النفس لدى الشخص المعني”.
ويسعى هذا المركز الى اقناع الصينيين ان المثلية الجنسية ليست مرضا، وان المثليين الراغبين في تغيير ميولهم الجنسية تحت ضغط اجتماعي غالبا ما يقعون فريسة لمشاريع تجارية ترفع شعارات الطب والطب النفسي.
رغم ذلك، يبدي كثير من المثليين رغبتهم في تجربة هذه “العلاجات”، وخصوصا انهم يرغبون في استعادة علاقاتهم الاسرية الجيدة التي تدهورت اثر ادراك اهلهم واقاربهم ميولهم المثلية.