رأى عضو كتلة المستقبل النيابية النائب نضال طعمة “انها دوامة ترمينا بها لعبة الموت، وشتان ما بين الشعارات والواقع. شتان ما بين المواقف المعلنة والمواقف العملية. يأتيك من يقول لك على أثر تفجير مستنكر ومرفوض، أن المطلوب هو موقف وطني جامع. صحيح هذا الكلام، ونحن موافقون عليه دون تردد، وهذا ما كنا ننادي به منذ زمن. نعم المطلوب موقف وطني جامع، حده الأول الالتزام بمصلحة البلد وعدم ربط مصير بنيه بمحاور خارجية، وحده الثاني التسليم بمرجعية الدولة، ووضع كل إمكانياتنا بتصرف مؤسساتها الدستورية، وأجهزتها الأمنية الشرعية”.
واضاف في تصريح: “اننا نستنكر ونشجب ما تعرض له أهلنا في الهرمل، ونعزي ذوي الشهداء، ونتمنى الشفاء العاجل للمرضى. ونأمل في أن يكون هذا الحادث الأليم خاتمة أحزان اللبنانيين، على رجاء أن تتحرك ضمائر المعطلين لعجلة استعادة الدولة لقدراتها، إن السعي الجدي لإيجاد مساحة مشتركة، يمكن أن ننطلق منها لنؤلف حكومة تسعى لتقي البلد المزيد من التشرذم، الذي بذله دولة الرئيس سعد الحريري، انطلاقا من حرصه على مصالح الناس، لم يقابل من الطرف الآخر سوى بالتعطيل، والانقلاب على الاتفاقات، والتنكر للمسلمات. فهل ننتظر صحوتهم المرتجاة، إلى اجل غير مسمى، حتى آخر قطرة من دم اخر لبناني، أم أن المسؤولية الوطنية تحتم علينا اتخاذ قرار جريء يؤسس لمرحلة جديدة في البلد”.
وتابع: “الحكومة الحكومة يا فخامة الرئيس، فلتكن أول الغيث، هناك اتفاق معقود، وتفاهم توصلنا إليه، فليقبل من يقبل، وليتراجع من أدمن التنكر للاتفاقات، ولنمض وفق القاعدة المتفق عليها إلى حكومة جديدة رأفة بالناس والعباد. جرح الوطن يكبر، ونزيفه يشتد حدة، من طرابلس المتوترة، إلى الهرمل التي نزفنا ألما مع نزيف دماء أبنائها اليوم، إلى عكار المنسية على حدود القصف والتدمير وانتهاك السيادة، والصمت المخيف. أليست عكار من هذا البلد؟ ألا يوجد مسؤول يقول للناس أن مصيرهم ليس متروكا لهمجية عمياء، تدمر ما تبقى من الأرزاق، وتهدد الأجساد والأرواح. أهذا هو رد الجميل لعكار التي أعطت كفاءات وقيادات وطنية وخيرة الشهداء لتبقى راية الوطن خفاقة فوق رؤوس الجميع”.
وختم طعمة مناشدا قيادة الجيش اللبناني، وكل المسؤولين المعنيين بهذا الملف، “أن يبذلوا ما بوسعهم، لتأمين انتشار رادع قادر وقوي، للجيش اللبناني في عكار، ليتمكن من ضبط الحدود، ووقف التعديات المستمرة على أهلنا. فمرجعية الجيش، هي الضمانة الحقيقية التي تقينا خطر الانقسم والتقسيم في ظل التشرذم الكبير الذي نعيشه في هذا البلد الجريح”.