#adsense

“المستقبل”: عكار العالقة بين نيران الأسد…والدولة الغائبة

حجم الخط

بعدما كشفت معلومات خاصة بـ”المستقبل” عن قيام السلطات اللبنانية ليل أمس الأول بإقفال معبري العبودية والعريضة الحدوديين في كلا الاتجاهين إبتداءً من نقطتي الجمارك، أعيد صباح أمس فتح المعبرين وسط استمرار الإجراءات الأمنية المشددة. وقد ربطت جهات مطلعة هذه الإجراءات الحدودية باحتمال ورود معلومات عن دخول سيارات مفخخة أو احتمال حصول تطور أمني ما عند المعابر الحدودية. بينما لا يزال أهالي القرى العكارية التي ترزح تحت نيران وقصف كتائب الأسد في عكار تعمل على إحصاء خسائرها البشرية والمادية وآخرها ما اتضح صباح أمس من أضرار لحقت بالمنازل والمزارع.

وفي غضون ذلك، طمأنت المصادر المطلعة إلى عدم صحة ما تردد حول حشود عسكرية سورية عند الحدود وأكدت أنّ “كتائب الأسد لن تدخل شبرا واحداً إلى الأراضي اللبنانية لاعتبارات عدة تقنية وأخرى مرتبطة بطبيعة الأوضاع السورية ومعاني ونتائج مثل هذا التدخل العسكري”، مشددةً على أنّ “التحركات التي يقوم بها جيش الأسد عند الحدود لا تعدو كونها ممارسة لحرب نفسية لرفع منسوب الخوف لدى أهالي عكار والقرى الحدودية وطرابلس”، وأدرجت في هذا السياق “الزيادة الملحوظة في عدد ونطاق القذائف التي تطاول عكار والأراضي اللبنانية”، مع عدم استبعادها أن ترتفع حدة هذا القصف السوري خلال الفترة المقبلة.

وكانت العمليات العسكرية السورية استمرت خلال اليومين الماضيين في محيط بلدتي الزارة وقلعة الحصن في ظل تحليق مكثف للطيران الحربي السوري، وانتشار كثيف لكتائب الأسد عند نقاط حدودية معينة وتحديداً في موقع تلة الغيضة الذي كان قد شهد اشتباكاً بين الجيش السوري الحر وكتائب الأسد التي عاودت قصف الأراضي اللبنانية مستهدفةً بلدات الخالصة والعوينات، وسط خرق المقاتلات السورية الأجواء اللبنانية بشكل متكرر.

وفي السياق عينه، عاشت بلدة مشتى حمود والبلدات الحدودية المجاورة وتحديداً حارة بني صخر في وادي خالد، والعوينات والخالصة وغيرها على وقع القصف السوري الذي استمر متقطعاً طوال ليل أول من أمس، في ظل موجة من النزوح الكبير من هذه القرى، لا سيما بلدة العوينات التي أدى القصف المدفعي السوري عليها إلى دمار عشرات المنازل وألحق خسائر كبيرة في الممتلكات.

وأمس، واصلت مدفعية كتائب الأسد قصف بلدة العوينات الحدودية، فأصابت قذائفها منزل المواطن شبيب شبيب وألحقت به أضرارا بالغة، كما أصيب منزل الياس كفروني بقذيفة دبابة إخترقت جدرانه وتسببت بخسائر كبيرة دون وقوع إصابات بشرية، فيما سقطت قذيفة ثالثة بالقرب من خزان المياه الذي يزود البلدة بمياه الشرب.

وبينما يستمر أهالي القرى التي تعرضت للقصف بتشييع ضحاياهم ومعالجة جرحاهم وإحصاء خسائرهم والأضرار التي لحقت بعدد من المنازل والمزارع ما أدى الى نفوق الأبقار والأغنام تحديدا في مزرعة محمد دندل، إرتفعت صرخات المواطنين على خلفية تلكؤ وزارة الصحة عن معالجة جرحى القصف، بالاضافة الى عدم قيام أي مسؤول في الدولة أو عبر الهيئة العليا للاغاثة بأية مبادرة لإحصاء الأضرار والتعويض على الأهالي، واقتصار الأمر على إحصاء قامت به القوة المشتركة لضبط الحدود بهدف تحديد جهة القصف ونوعية القذائف المستخدمة، حسبما أفاد الأهالي.

من جهة ثانية، نفت مصادر أمنية ما أشيع عن إلقاء القبض على مسلحين في المنطقة الحدودية، وأشارت إلى أنّ “من جرى توقيفهم هم نازحون سوريون لا صلة لهم بأي تنظيم مسلح بل أوقفوا عند الحدود أثناء محاولتهم مشاهدة ما يجري في الداخل السوري”.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل