
وردا على سؤال حول ما يتسرب عن احتمال تشكيل حكومة «بمن حضر» فيما لو بقي العماد عون على موقفه، لفت هاشم في تصريح لـ «الأنباء» الى ان التعاطي مع حكومة مماثلة سيكون في حينه ومن باب الواقعية واليقين وليس من باب الفرضيات، لاسيما انها خطة تقتضي اجراء دراسة وافية حول قدرة هذا النوع من التشكيلات الحكومية على خدمة المصلحة العامة، علما ان غياب العنصر المسيحي الرئيسي عنها يفقدها شرعيتها لجهة التمثيل الشعبي وليس لجهة الدستور والميثاق، وهو ما لا يرغب احد في حصوله، خصوصا ان لبنان يمر بظروف استثنائية تستدعي تكاتف وتعاون كل القوى الشعبية والسياسية لتحصين ساحته.
واستطرادا، لفت هاشم الى ان احدى ابرز سيئات وتعقيدات النظام اللبناني هو وجوب مشاركة كل المكونات والمواقع السياسية في الحكم على مختلف حجمها وتمثيلها الشعبي، فحضور وزراء مسيحيين في الحكومة من قبل رئيس الجمهورية يغطي دستورية التوزيعات الطائفية ويؤمن المناصفة بين المسلمين والمسيحيين، انما لا يمكن له من الناحية التمثيلية ان يحل مكان الكتل النيابية الاخرى، معتبرا بالتالي انه وامام هذه التركيبة العجيبة للنظام اللبناني لا بد من احترام التمثيل الصحيح داخل المؤسسات الدستورية.
اما عن احتمال قيام حكومة حيادية فيما لو بقي التعثر على حاله، اكد هاشم ان اي خطوة من هذا القبيل ستكون صدامية ومغامرة خطيرة تدخل لبنان في نفق مظلم هو في غنى عنها، معتبرا ردا على سؤال ان اي حكومة يوقع عليها رئيسا الجمهورية والمكلف ايا يكن شكلها ولونها هي حكومة شرعية من الناحية الدستورية الجامدة فقط، لكنها لن تكون حكومة شرعية لجهة الواقع اللبناني وتعقيداته، ولجهة تفاهمات المكونات اللبنانية والديموقراطية التوافقية.
وعن كلام العماد عون ان قدر المسيحيين ان يكونوا مستهدفين عند كل استحقاق مفصلي، رفض هاشم هذا القول، واعرب عن امله ألا يكون المقصود به هو الرئيس بري، خصوصا ان الاخير لا يحتاج الى شهادة من احد حيال تقديمه المصلحة الوطنية على ما عداها.
يذكر انه تسرب من خلال بعض الوسائل الاعلامية ان العماد عون طالب بحقيبة المالية كبديل عن حقيبة الاتصالات، الا ان الرئيس بري رفض.
