#adsense

وزير سابق في “حركة أمل” لـ”السياسة”: “حزب الله” وإيران يفاوضان الائتلاف السوري المعارض سراً

حجم الخط

كتب حميد غريافي في صحيفة “السياسة” الكويتية:

لم يعد الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله ومعاونوه بغالبيتهم من رجال الدين “المتخرجين” من الحوزات الإيرانية, قادرين على ما يبدو على الاستمرار في السباحة في أوحال الثورة السورية مدة أطول, بدليل تعاظم أصواتهم استنكاراً للتفجيرات والعمليات الانتحارية, التي ضرب آخرها بلدة الهرمل التي يطلق عليها لقب “كربلاء الحزب” الثانية, أول من امس, بعد مرور أقل من اسبوعين على تفجير مماثل.

وما استماتة أتباع الولي الفقيه في لبنان في سبيل تشكيل حكومة جامعة أو نصف جامعة وقبولهم بشروط خصومهم في قوى “14 آذار” وشروط رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة المكلف تمام سلام, سوى دليل ساطع على هبوط حسن نصرالله من فوق رأس السلم حتى منتصفه في “التواضع” والتراجع الإجباري الذي فرضته عليه هزائمه وخسائره سواء داخل سورية أو في عقر داره بالضاحية الجنوبية من بيروت والهرمل وبعلبك وسواها, وبالتالي البدء بالبحث عن مخرج أو منفذ من عنق الزجاجة بعد التغيرات التي طرأت أخيراً على سياسة إيران.

وقال أحد وزراء “حركة أمل” السابقين إن نصرالله “لم يعد قادراً على الاستمرار في اجتراع كأس العلقم السوري, وهو يبحث يمينا ويسارا عن منقذ يرمي له حبل النجاة ولو بشكل موقت, لذلك يعتقد ان حبل حكومة جديدة مهما كانت ألوانها, ومهما كان عمرها قصيرا, قد يُبقي رأسه فوق سطح المستنقع حتى تلوح في الأفق معالم مستقبل الحرب السورية”.

وأكد الوزير السابق لـ”السياسة” أمس أنه “لولا تعنت ميشال عون لكان نصرالله قبل هو وجماعاته وحلفاؤه بأي حقائب تُرمى لهم, فهو مستعجل جداً كي تتحمل أي حكومة مقبلة, حتى لو كانت حكومة أمر واقع, أعباء تداعيات تدخل حزبه في الحرب السورية, والمشاركة في مكافحة إرهاب “التكفيريين” الذي يبدو أنه يندلع في المناطق الشيعية “الحاضنة” كاندلاع النار في الهشيم, من دون أن تكون لدى “جحافل” نصرالله القدرة على حمايتها”.

واضاف عضو “حركة أمل” السابق ان زعيمها رئيس مجلس النواب “نبيه بري غير مقيد اليدين بالولي الفقيه كحسن نصرالله, بدأ تنفيذ سيناريو تراجع عناصره متواضعي العدد عن الحرب السورية شيئاً فشيئاً, ويجمعهم داخل حدود لبنان الشمالية وفي القرى الشيعية اللبنانية المتداخلة مع الاراضي السورية, بعدما أدرك (بري) من نتائج اجتماعات “جنيف 2″, أن نظام البعث شارف على نهايته عاجلاً أم آجلاً, وان خسارة اي مقاتل لبنان في سبيل الإبقاء عليه باتت من دون اي معنى, وبالتالي يجب البحث بين خنادق المعارضة السورية على حلفاء جدد ل¯”حركة امل” يسمحون لبري بالحد الادنى من الحركة في لبنان في حال سيطرة هذه المعارضة على سورية”.

وكشف الوزير السابق عن أن “قادة إيرانيين زاروا لبنان خلال الشهرين الفائتين, أعطوا نصرالله الضوء الاخضر لفتح حوار سري مع بعض قيادات المعارضة السورية في القاهرة والدوحة واسطنبول وعمان, في محاولات لرسم معالم جسور صغيرة مستقبلاً يمكن للحزب الايراني استخدامها لتخفيف وطأة عداوة سوريي المستقبل له, إلا أن كل تلك المفاوضات الجانبية التي يقودها ثلاثة من معاوني مدير الأمن في “حزب الله” وفيق صفا واثنان من مستشاري نائب الامين العام نعيم قاسم, لم تصل الى اي نتيجة, لأن السوريين وضعوا انسحاب مقاتلي الحزب من سورية الشرط الاول لنجاح اي تفاوض, ولقبول تراجع نصرالله عن اخطائه القاتلة ومغامراته الدموية غير المحسوبة حتى ولو كان موعزاً بها من ايران”.

واضاف ان الايرانيين “دعوا الى طهران اربعة من قادة الائتلاف السوري المعارض وتباحثوا معهم في شتى مطالبهم, محاولين تخفيف وطأة العداوة مع النظام, وملمحين الى أن إيران غير متمسكة ببشار الاسد وانما هي لا تريد فرط الدولة بالقضاء المبرم على نظام البعث كما حدث في العراق, لأنه إذا كان ذلك خدم المصالح الايرانية في العراق, فإنه سيشكل كارثة لها في سورية ولبنان” والمنطقة.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل