على وقع تصاعد المخاوف من التفجيرات الإرهابية التي تضرب لبنان، ينتظر الرئيس المكلف تمام سلام رداً نهائياً من “حزب الله” بخصوص موقف رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون بشأن العرض الذي قدم إليه للمشاركة في الحكومة، على أساس حصوله على حقيبة الخارجية وحقائب خدماتية، سواء بالموافقة أو عدمها، لكي يصار إلى المضي في الاجراءات لتسريع إصدار مراسيم الحكومة الجديدة التي ستكون سياسية جامعة، استناداً إلى المعلومات التي رشحت عن الاجتماع الأخير الذي عقده رئيس الجمهورية ميشال سليمان مع الرئيس سلام، خاصة بعد الاعتراضات التي واجهها اقتراح الحكومة الحيادية من قبل قوى “8 آذار” والبطريركية المارونية.
وأشارت المعلومات المتوافرة لصحيفة “السياسة” الكويتية ان الرئيس سلام يجري مع مستشاريه جوجلة أخيرة لتوزيع الحقائب والأسماء، آخذاً في الاعتبار جميع الاحتمالات بالنسبة الى انضمام عون إذا وافق على العرض المقدم إليه، أو إذا أرتأى البقاء خارج الحكومة، بعدما أصبح من الصعوبة بمكان استمرار الأخذ والرد في ما يتصل بالشأن الحكومي، في ضوء بلوغ الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية حداً لا يمكن السكوت عنه، وبالتالي فإن المؤشرات في مجملها تدل على أن ولادة الحكومة مرجحة أواسط الأسبوع الجاري، على أن يتحمل كل فريق مسؤوليته في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان.
وبحسب أوساط مقربة من سلام، فإنه لم يعد جائزاً وضع العراقيل أمام التأليف ومحاولة المضي في سياسة الابتزاز من أجل الحصول على هذه الحقيبة الوزارية أو تلك، فيما الحرائق تشتعل في طول البلاد وعرضها منذرة بدخولها نفقاً لا يمكن الخروج منهه بالسهولة التي قد يتصورها البعض.