Site icon Lebanese Forces Official Website

حِراك مُكثَّف على خط التأليف بلا تقدُّم ملموس…”الجمهورية”: مهلة نهائية للتأليف تبدأ غداً

إذا صحّت توقّعات بعض المعنيّين بالأزمة الحكومية، فإنّ حكومة الرئيس تمّام سلام ستولد خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة، على رغم وجود معطيات مغايرة تفرض مزيداً من التفاوض بين المعنيّين، خصوصاً بعد ما سُجّلت أمس جولة أولى من المفاوضات المباشرة بين سلام ورئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون، لم تنتهِ إلى نتائج ملموسة، وربّما تلتها جولة ثانية في الساعات المقبلة، في حال ظلّت قنوات التفاوض مفتوحة بين المصيطبة والرابية. فيما تستبعد أوساطٌ ولادة الحكومة قبل شهر من الآن، لتحصل حتماً قبل 25 آذار المقبل، موعد بدء مهلة الستّين يوماً الدستورية لانتخاب رئيس جمهورية جديد.

إنطلقت المفاوضات المباشرة أمس بين سلام وعون، تمثّلت جولتها الاولى باتصال أجراه الاوّل بالثاني وأعقبه زيارة الوزير جبران باسيل للمصيطبة.

وعلمت “الجمهورية” أنّ هذا التطور جاء بناء على نصيحة أسداها لسلام رئيس الجمهورية والرئيس سعد الحريري. كذلك تلقّى نصحية مماثلة نقلها اليه عصر أمس الحاج حسن خليل المعاون السياسي للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، مؤكّداً له انّ عون يعلن انّ حزب الله ليس مفوّضاً التفاوض باسمه في الملف الحكومي، وأنّ قيادة الحزب تنصح بالتواصل معه مباشرة. وفي ضوء ذلك اتصل سلام بعون طالباً إيفاد باسيل اليه للتفاوض في مطالب “التيار الوطني الحر” الحكومية.

وفي المعلومات أنّ سلام عرض على باسيل إسناد حقيبتي الخارجية والتربية لـ”التيار” او الخارجية والاشغال، ولكنّ باسيل ناقش مع سلام طويلا في موضوع المداورة في الحقائب رافضاً تخلي التيار عن وزارتي الاتصالات والطاقة، وطلب إسناد وزارة المال الى “التيار” مقابل التخلّي عن وزارة الطاقة.

ولم ينتهِ لقاء سلام وباسيل الى تفاهم، ولكنّه شكّل خطوة عملية اولى للرئيس المكلف ابلغ خلالها الى التيار ما هو مستعدّ لتقديمه من حقائب وزارية له، وينتظر ان تليها خطوات لاحقة، إذ إنّ باسيل استمهل سلام للعودة بردّ على عرضه.

وإثر هذا اللقاء توجّه سلام الى عين التينة واجتمع برئيس مجلس النواب نبيه بري وأطلعه على المطالب العونية، ومنها مطالبته بوزارة المال، ليتبيّن أنّ سلام يعرض على فريق 8 آذار حقيبتي المال والخارجية في مقابل حقيبتي الداخلية والدفاع لفريق 14 آذار.

وعلمت “الجمهورية” أنّ فريق 8 آذار لم يقبل بهذا العرض، الذي يرى فيه “إبعاداً” له عن القرار الامني والعسكري، وهو يطالب بإسناد حقيبة الدفاع أوالداخلية اليه، الى جانب حقيبة المال.

وتبيّن ايضاً انّ فريق 14 آذار يصرّ على ان تكون وزارة الدفاع له وليس لوزير يسمّيه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، وتردّد أنّها تقترح النائب بطرس حرب لها. وفي المعلومات انّ من بين الافكار التي تناولتها المشاورات امس، فكرة تستبعد إشراك “التيار الوطني الحر” في الحكومة في حال إصراره على موقفه الرافض للمداورة والاكتفاء بإشراك تيار “المردة” وحزب “الطاشناق” المنتميين الى تكتّل “التغيير والاصلاح”، في مقابل مساعٍ يجريها الرئيس سعد الحريري لإقناع “القوات اللبنانية” بالمشاركة في الحكومة. وأكّدت أوساط عين التينة لـ”الجمهورية” أنّ بري ينأى بنفسه عن الملف الحكومي نتيجة قرار سياسي اتّخذه بعدما أدّى قسطه الى العلى، وقد أوعز الى فريقه السياسي عدم التعاطي مع هذا الملف لا من قريب ولا من بعيد، ولا سيّما منه الوزير علي حسن خليل الذي اطفأ محرّكاته منذ أيام بناءً على طلب بري.

مصادر سلام

وقالت مصادر سلام لـ”الجمهورية” إنّ لقاءاته لم تكن نهائية، لكن نتائجها الاولية قلصت التباعد بين المواقف. ولفتت الى انّ الأسبوع المقبل سيكون حاسماً في هذا

الصدد وأنّ الأيام المقبلة ستحمل الأجوبة النهائية على ما هو ممكن من خطوات، ومنها التشكيلة الحكومية التي كان مقدّراً لها الصدور، وهي سياسية جامعة وأفضل الممكن.

وتحدّثت المصادر عن مهلة نهائية للتأليف تبدأ غداً.

Exit mobile version