#adsense

“النهار”: سلام اتصل بعون فأوفد إليه باسيل ولا خرق للموقف

حجم الخط

سلام اتصل بعون فأوفد إليه باسيل ولا خرق للموقف…”النهار”: الكرة في ملعب الرئيس المكلّف فهل يقدم قبل جنيف ٣ بمن حضر؟

سابين عويس في صحيفة “النهار”:

حركة زوار غير عاديين في المصيطبة خرقت حال الترقب التي سادت مدى اربعة أسابيع تقريبا، وتحديدا منذ بروز بوادر انفراج أزمة التأليف، في ضوء تنازلات “حزب الله” عن شروطه مقابل موافقة رئيس “تيار المستقبل” سعد الحريري على مشاركة الحزب في الحكومة.

فالمخاض العالق عند العقدة العونية وإنتظار جواب رئيس “تكتل التغيير والإصلاح” على العروض المتعلقة بالحكومة، وآخرها المخرج الجنبلاطي القاضي بإسناد حقيبة سيادية هي الخارجية اضافة الى وزارة التربية لـ”التيار الوطني الحر”، مقابل تنازله عن حقيبتي الاتصالات والطاقة، بدأ يشق طريقه ممهدا لولادة حكومية غير بعيدة، وذلك بعدما كانت ظللت مناخات ملبدة أجواء التأليف في ظل تمسك عون بموقفه ورفضه التراجع عنه. وهو ما جعل فترة الاستمهال التي طلبها “حزب الله” لإقناع حليفه بإعادة النظر في موقفه، فرصة لخصوم جنرال الرابية للإنقضاض عليه.

فالسقوف العالية التي وضعها عون بذريعة المحافظة على حسن التمثيل المسيحي سقطت في بازار المقايضة. وبدا ان الأولوية هي لإبقاء وزارة الطاقة في يد الوزير جبران باسيل، وان لا مجال للتنازل عن أي من الحقوق المكتسبة بالنسبة الى التيار في الحقائب المسيحية التي تولاها في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، حتى ولو كان حققها بسبب وجود فريق ١٤ آذار بمن يمثله من قوى مسيحية حزبية او مستقلة خارج تلك الحكومة. ذلك أن أي تنازل مماثل يجب ان يقترن بمقايضة من العيار الثقيل لا تقل عن التوافق على انتخاب عون رئيساً للجمهورية والتوافق على قانون انتخاب يوفر له العودة المظفرة الى البرلمان.

هذا الانطباع يسود لدى الأوساط المسيحية من خارج الدائرة الضيقة لعون، إنطلاقاً من ان الجنرال لم يبدد بمواقفه الاخيرة هذا الانطباع، كما أنه لم يبدد إنطباعاً آخر يسود هذه الأوساط، مفاده ان الموقع المسيحي يتم إستغلاله لتغطية قرار مضمر لدى “حزب الله” بتعطيل الحكومة، وان الحزب يستعمل شريكه المسيحي لهذه الغاية. وتأمل الأوساط المشار اليها وضع حد لما وصفته بـ”مهزلة” التلطي وراء الحقوق المسيحية التي يصونها الدستور وصيغة العيش المشترك من أجل غايات خاصة او انتخابية، من شأنها اذا طالت ان تنعكس سلبا على المسيحيين.

لا شك في ان الاتصال الذي أجراه رئيس الحكومة المكلف تمام سلام بالعماد عون، جاء ليكسر حدة الموقف السلبي لعون حيال سلام، وهو كان وجه اليه انتقادات شديدة اللهجة بلغت حد دعوته الى الاعتذار من دون أن يسميه مباشرة.

وقد ساهم اتصال سلام بإعادة فتح الخطوط المغلقة بين الرابية والمصيطبة، وتحديدا منذ زيارة باسيل اليها في ٢٠ كانون الثاني الماضي.

وقد أوفد عون باسيل مجددا امس الى دارة سلام حيث التقاه لأكثر من ساعة جرى خلالها تداول موقف عون والاقتراحات المطروحة. ووصفت أوساط المصيطبة اللقاء بالجيد والايجابي، لكنها لم تتحدث عن حصول خرق يمكن أن يعجّل في وتيرة الولادة الحكومية، لكنها أشارت الى انه حصل تبادل في الرأي واستمع باسيل الى ما لدى الرئيس المكلف على أن ينقله الى عون.

وكان المعاون السياسي للأمين العام لـ”حزب الله” حسين خليل مهّد لزيارة باسيل.

لكن المفارقة في وتيرة الاتصالات امس انها سجلت زيارة لسلام لعين التينة، حيث التقى رئيس المجلس نبيه بري، وقد وضعت مصادر سياسية مواكبة للملف الحكومي الزيارة في إطار اتصالات ربع الساعة الاخير، بإعتبار ان سلام لم يقم بأي مبادرة في إتجاه أي جهة بإستثناء رئيس الجمهورية وزيارته لعين التينة تعني أن التصور قد نضج لديه، لكنها تستبعد زيارة مماثلة لقصر بعبدا خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة، في انتظار آخر رد من الرابية. وفهم ان رئيسي الجمهورية والحكومة المكلف حسما أمرهما في إتجاه إنجاز التأليف قبل العاشر من شباط الجاري موعد انعقاد مؤتمر جنيف ٣، بهدف عدم تفويت آخر فرصة متاحة على غرار ما حصل قبيل انعقاد جنيف٢، بحيث فقد الضوء الاخضر الإقليمي بريقه.

المصدر:
النهار

خبر عاجل