Site icon Lebanese Forces Official Website

رقص جعجع فاهتز موقع “التيار”…

… وهكذا ضرب رئيس حزب “القوات اللبنانية” د. سمير جعجع عرض الحائط مشاعر “أهالي” الموقع البرتقالي، وأصابهم بالاحباط الشديد، ليس لأنه رقص ذات ليلة سبت في جبيل، وفي مشهد غير مألوف في أدبياتهم الزعائمية، تحدّى “سجين” معراب الطيران والموت المحدق به وخرج الى ضجة الناس ولهوهم ومرحهم الموقّت المستقطع من زمن المآسي والتفجيرات وزعماء الموت والتهديد، فاصيبوا بالاحباط، الاحباط الشديد لان لم يضربه الطيران “الغريب” حتى الآن، ولم يقصف بيته في معراب بأطنان الموت بحيث لا يتبقّى منه من يخبّر، فيرتاح قلب الموقع وقلمه من هذا العبء البشري الثقيل المثخن بالهمّ والذي ما عاد يحمله الموقع ومن وراءه.

لم يتحملوا مشهد الحياة المتفجّر فيه وليس به، فسارعوا الى التعليق على الصور التي نشرتها “النهار” معتبرين ان جعجع ضرب عرض الحائط مشاعر أهالي الهرمل وذهب الى الرقص متحديا الوضع الامني الخطير”!!

من يقرأ يظن لوهلة ان جنرال “الممانعة” أمضى ليلته متنسّكاً في الصلاة، أو ان نواب التيار أو وزراءه الرفيعي القدرات والمؤهلات، هرعوا الى الساحات العامة والكنائس وسجدوا على ضوء الشموع يصلّون على نية الشهداء والجرحى، وان كل من حمل الهوية البرتقالية أمضى ليله يبكي ويتلوّع تفجعا!! هكذا هو اعلامهم، شتائم وتمثيل، مبدعون، لا شك انهم كذلك…

وهنا سؤال لا بد منه، لماذا الدنيا ظالمة بهذا الشكل على هؤلاء الابرياء الانقياء؟ لماذا يا ربي لم تأخذه حتى الان؟ لماذا لم تقتله تلك الرصاصة التي نجا منها باعجوبة؟ لماذا يا الله تتأخر تلك الطائرات الزائرات بتنفيذ حكم الاعدام بحقّه؟… صلوات قلوب الموقع “المفعمة بالمحبة” تكاد تفجعهم، تفجعهم انها حتى الآن ليست مستجابة، فيسألون حالهم: “هل أخطأنا بحقك يا رب لذلك لا تستجب لنا؟”!!

طولوا بالكن شوي يا شباب فمن يدري قد يتحقق المشروع وبأسرع مما تحلمون أيضاً، لا أحد يعرف متى يضرب “الحظ” ضربته وقد تنقش معكم وترتاحون، ولا تعودوا بحاجة للتعليق، وترتاحوووون فعلاً من:

صوت يصر وبالحاح مزعج على معارضة أي مشروع يتناقض مع مشروع الدولة، وسلطة القانون، وتوحيد البندقية في يد جيش قوي متحرر من أغلال القرار السياسي، ومن تهديد ترسانة تكاد تبتلع كل شيء، تكاد، لكنها لن تستطيع…

شخص استحق أن يلبس لقبه، زعيم مسيحي لبناني حقيقي لا يخادع، لا يناور حول المبادئ والقيم الوطنية والانسانية، ولا يبيع وطنه بصفقة. مسؤول سياسي “ثمنه” اغلى بكثير بكثير من حقيبة وزارية، “ثمنه” دم شهداء وحكاية شعب…

مسؤول انسان قبل كل شيء، يفرح لفرح الناس ويحزن معهم ويقوم بواجب الحياة على اكمل ما يكون، والاهم انه لا يتقن ولا يعرف “نعمة” الهرب لا بالبيجامات ولا الى السفارات ولا الى ارقى البلدان الاوروبية ولا الى وثيقة تحالف يبصم عليها على دماء المسيحيين الذين ادعى احتكارهم على مدى ربع قرن وهو يهرب ويهرب ويهرب الى الخلف والامام ويعلن في النهاية انه انتقذ اللمسيحيين في هذا الشرق الذي كان حزينا قبله ويكاد ينفجر قلبه فرحا بعدما اصبحنا تحت “جناحيه”…

يرقص سمير جعجع على نغمة الدبكة اللبنانية، فوق رأسه يحوم الموت مباشرة ومن دون مواربة، يرافقه الخطر خطوة خطوة، يزرع الاجرام ايامه تهويلاً وتلويحاً بموت قريب محتّم، ومع ذلك يخرج من عتمة الحذر، يتحدّى القتلة، يحتمي بربه، يندسّ في حب الناس له، يشاركهم لحظاتهم الحلوة كما يشاركهم في كل لحظة أيامهم الصعبة.

 هو مثلهم انسان يعيش نعمة الحياة بكل تفاصيلها، الفارق انه مسؤول يعرف انه وان دق الخطر بابه، لا يهرب الى أي مكان الا الى الاحتماء بربه، لا يهرب من الحب ولا من المسؤولية، يواجه ويعلن الحب على الوطن وعلى من يكرهوه ايضا، ليس لانه قديسا، ولكن لسبب بسيط لانه واثق الخطوة يمشي ملكاً، ملكاً في الصدق ولا تهم التيجان ولا الوزارات ولا المناصب… المشكلة في اقلام موقع التيار ان الحقد يأخذهم ابعد بكثير من حدود الانسانية وهذا امر مرهق مميت، لا شفاء منه الا بالصلاة، صلّوا…

Exit mobile version