نوه عضو كتلة “المستقبل” النائب خالد زهرمان بمواقف السيد علي الأمين، مؤكدا ان النزاع في لبنان ليس له طابع مذهبي أو ديني بل سياسي.
وقال، في حديث إلى قناة العربية:”ما يقوم به حزب الله يدفع اللبنانيين اليوم اثمان مغامراته التي يقوم بها في سوريا”، منتقدا ” لغة الترهيب المعنوي والفكري ضد فريق 14 آذار وخصوصا ضد تيار المستقبل حيث نرى بين الفترة والأخرى، وعندما يحصل اي تفجير يقوم الحزب باتهامنا بأننا نؤمن الغطاء ونبرر الاعمال التفجيرية التي تحصل في المناطق اللبنانية وخصوصا في المناطق الحاضنة لحزب الله”.
وشدد زهرمان على أن “العمليات الانتحارية والتفجيرية مرفوضة من قبلنا بالكامل بحيث لا شيء يبرر هذه العمليات، خصوصا لاستهداف المدنيين ولكن لا يمكن ابدا ان نتغاضى عن الاسباب التي أدت الى استجلاب النار السورية الى الداخل اللبناني واستجلاب هذه المجموعات التكفيرية الى لبنان هو تورط حزب الله الواضح والصريح في الداخل السوري الى جانب النظام”.
ولفت الى أنه “عندما نقول هذا الكلام نتهم بأننا نؤمن بيئة حاضنة للتكفيريين ونتهم بأننا نبرر الاعمال التفجيرية التي تحصل في لبنان واعتقد بأن هذه الاتهامات هي نوع من الترهيب الفكري”.
أضاف: “اذا كان لدى حزب الله نوع من الحس الوطني فليأخذ القرار سريعا بالانسحاب من سوريا لتحصين الساحة الداخلية اللبنانية، ولكن للأسف القرار ليس في يد حزب الله لأنه فصيل من الحرس الثوري الايراني وقراره في ايران”.
وتابع: “مصلحة المشروع الايراني تتخطى المصلحة الوطنية اللبنانية ولا اعتقد بأن ايران مستعدة للطلب من الحزب الانسحاب من سوريا”، معتبرا أن “هذا يعني بأن الساحة اللبنانية مفتوحة على كل الاحتمالات واننا سنشهد في المستقبل المزيد من التفجيرات”.
وإذا ما قررت إيران التخلي عن بشار الأسد، أوضح أن “ايران تسعى منذ بدء الثورة السورية الى المحافظة على حزب الله وفي الوقت نفسه الحفاظ على الامتداد الطبيعي لمشروعها وهو الساحة السورية، ولكن اذا حصلت هناك اي تسوية دولية وخصوصا بعد الكلام عن التفاوض الايراني الغربي في الملف النووي وفي ملفات النفوذ على صعيد المنطقة، ربما تكون ايران مستعدة للتنازل عن جزء من مكتسباتها في سوريا للحفاظ على حزب الله ولكن هذا الأمر ليس ظاهرا حتى الآن”.
وتابع “يجب ان نعلم جميعا بأن حزب الله ليس حزبا لبنانيا بل هو فصيل من الحرس الثوري الايراني وهذا الحزب قراره السياسي والديني والعقائدي والمالي والاقتصادي هو بيد الولي الفقيه”.
وأشار الى أنه “عندما يصدر قرار عن الولي الفقيه بانسحاب حزب الله من سوريا سينسحب على الفور، لأن قراره ليس في الداخل اللبناني بل في طهران، ومن هذا المنطلق قلت ربما يكون هناك تسوية على المستوى الدولي تحتم على ايران الطلب من الحزب الانسحاب من سوريا”.
وختم زهرمان: “شخصيا لا اعول كثيرا على هذا الموضوع، لأننا نعلم بأن الفترة التجريبية لاتفاق ايران مع المجتمع الدولي هي فترة 6 اشهر ونحن من خلال تجاربنا مع ايران، هي تتبع سياسة المراوغة واظن بأنها ستستمر بالمراوغة وكل الفترة التجريبية لن توصل الى اي حل واظن ان حزب الله سيبقى في سوريا”.