ها هو النظام السوري الذي يدّعي حماية الأقليات يقتل تحت التعذيب المناضل المسيحي ضد الديكتاتورية وسام سارة.
وسام، ذاك الشاب العنيد بالحق كوالده المثقف المعارض فايز ساره، سقط شهيد الكلمة الحرة في سوريا.
في أقبية النظام السوداء خُطف صوت من أصوات الثورة من دون أن يدرك القاتل أنه بفعلته الجبانة يستولد بدل الصوت أصواتاً ستخرق عاجلاً أم آجلاً حصاراً مستحيلاً لحرية التعبير.
وسام، روحك الطاهرة التي خطفها الطاغية ستشهد مرة جديدة على زيف استثمار قضية الأقليات. وستكون أنت خير شاهد على روح الثورة الجامعة والعابرة للطوائف التي انطلقت في سوريا عام 2011.
القاتل لا دين له، فكيف يَستثمر أديان الآخرين لتبرير ظلمه وبطشه؟
وما زال هناك مَن يدافع عن المجرم الذي لم يستطع إخفاء أنين المعذّبين في زنزاناته، فأصوات معتقليه عبرت الحدود وبلغت مسامعنا وضمائرنا… وسنبقى نسمعها طالما بقي معتقل مظلوم لبناني أو سوري في غوانتانامو النظام.
وسام سارة مات من أجل الحرية لينضم الى قافلة شهداء الكلمة الحق الممتدة على مساحة سوريا وصولاً الى لبنان. فمن لم يحتمل الحرية في أوطان الآخرين كيف يحتملها في وطنه؟
كل العزاء الى والد الشهيد، المناضل بالكلمة فايز سارة، الذي يصرّ على عدم تطييف الثورة السورية ويؤكد أن وسام استشهد في سبيل حرية كل السوريين.